مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٦
_
امسك ليق يدها بخبث :
– ما تجي تاخدي شاور معايا.
ضحكت بخفة و اغلقت الباب :
– خود لوحدك انا رايحة اعملك حاجة تاكلها عشان متقولش اني كسولة ومبعرفش اعمل حاجة.
نزلت للمطبخ و اعدت العشاء و عنأذى طفيفا صعدت اليه وجدته نائما بعمق و ملامحه بريئة كالأطفال ابتسمت ولم ترد ايقاظه و ازعاجه ف استلقت بجانبه هي ايضا تتذكر مواقف هذا اليوم ، تلمست وجنته هامسة :
– شكرا لأنك في حياتي و شكرا عشان حبيتني للدرجة ديه ، انا بحبك.
_______________________
في شقة في الاسكندرية.
كان نائما عنأذى طفيفا رن هاتفه ف اجاب بسرعة :
– ايه الاخبار عرفت تخطفها ؟
_
– للأسف لا يا جاسر ياشا من لما طلعت و الذئب مش سايبها ثانية طول الوقت معاها حتى لما دخلت المكان المخصص للاستحمام و كنت هدخل وراها جه واحد و حاول يتهجم عليها و….
قاطعه جاسر بانتباه :
– يتهجم عليها ؟ مين ده !
– واحد شكله حرامي اتهجم عليها و كان هيسرقها بس الذئب انقذها وبعدها فضل ماسكها و من شويا رجعو على البيت.
مسح على وجهه بضيق و صرخ :
– يعني انا كلفتك بمهمة ومعرفتش تنفذها كنت تأذىه و تاخد أسيل غصب ! عمتا افضل راقبهم و انتهز اي فرصة تكون فيها لوحدها و اوعى حد ياخد باله من وجودك مفهوم !
اغلق الخط بانفعال و القى الهاتف على مكان النوم :
– وبعدين بقى ليث هيفضل لازق فيها طول الوقت بس لحد امتى هتحميها مسيرك تسيبها لوحدها وقتها انا مش هتأخر لحظة و اخذها منك و ابقى وريني هتحميها مني ازاي ههههههه.
______________________
في اليوم التالي.
_
في احدى الفنادق في شرم الشيخ كان يجلس مستندا على باب الشرفة وهو عاري الصدر و نور تجلس في عناقه ترتدي قميصه و تلعب بخصلات شعرها بعبوس ف ابتسم :
– مالك ليه هادية كده مش من عوايدك.
اجابته بتذمر طفولي :
– يعني مش عارف انت نسيت لما زعحادثي امبارح قدام الناس !!
تذكر فارس عنأذى طفيفا اصرت على نزول البحر المليئ بالرجال لكنه اعترض فعاندت معه و استغفلته و دخلت ليوبخها بقوة….. ابتسم و قبل وجنتها هامسا :
– طب مانتي بردو نرفزتيني قولتلك متنزليش و هبقى اوديكي البيسين تعومي براحتك بس انتي اصريتي و خليتي الرجالة كلها تتفرج عليكي و جسمك كله باين احمدي ربك لاني زعحادثك بس و معملتش حاجة تانية و بعدين انا صالحتك بليلة حلوة اوي معقولة لسه زعلانة…. حبيبتي انا ممكن اتقبل كل اخطائك و استحمل تصرفاتك بس الا غيرتي عليكي متستفزنيش بيها.
نفخت خديها بحزن و قالت :
– انت واحد خنيق انا مبعرفش حبيتك على ايه.
شدد على خصرها ضاحكا :
– عشان انا بحبك يا نور عيني.
_
ابتسمت على الاسم الذي يطلقه عليها دائما و فجأة عبست :
– فارس هو مفيش جديد على جاسر ؟
تضايق من سيرته فتنهد :
– لأ لسه…. بتسألي ليه ؟
– عادي فضول….. فارس أسيل وحشاني اوي ممكن ترن عليها و تخليني اكلمها بليييز متقولش لأ بليييز.
ضحك فارس و قرص وجنتها بخفة ثم اخذ هاتفه الملقي على الأرض واتصل بشقيقته منتظرا الرد…..
في ذلك الوقت كانت أسيل نائمة مع ليث بعمق سمعت رنين هاتفها ففتحت عيناها بكسل و عنأذى طفيفا رأت اسم المتصل اجابت بسرعة :
– فارس اخويا ازيك انا مش مصدقة اتك اتصلت.
فارس بحب :
– حبيبة قلب اخوكي وحشتيني اوي والله ازيك عاملة ايه معلش نور اصرت نكلمك.
_
– طبعا انتو بتقدرو تتصلو في اي وقت يا حبيبي… ازيك يا نور.
نور بسعادة :
– انا مية مية ياحبيبتي وانتي عاملة ايه اكيد مبسوطة مع جوزك في شهر العسل صح.
فارس :
– ههههه صحيح هو فينه مش راضي يكلمنا ولا ايه.
– لا ابدا ليث نايم ومبتوقعش يصحى دلوقتي.
نور بخبث :
– اممم نايم قولتيلي يا ترى ليه هاهاها.
خجلت أسيل من كلامها امام شقيقها هكذا لتشعر فجأة بالهاتف يسحب من يدها فتح الاسبكير و قال :
– فارس انت ليه مقولتليش عن العذاب اللي هتعذبه لما اعمل شوبينج مع اختك ده انا طول اليوم و انا بلف معاها.
_
قهقه بشدة واردف :
– خلاص انا عرفت مالك عمتا ده جزء صغير من اللي هيتعمل فيك لسه التقيل جاي ورا و هتفسلك باذن الله.
تحدثت أسيل بتذمر :
– على فكرة انتو زودتوها جدا مش للدرجة ديه يعني…. فارس انت هتحفل عليا !!
– ههههه مين انا لالا ابدا يا قلبي استغفر الله انا بتكلم على نور وبعدين هضايقك ليه وانا مستني اسمع صوتك من فترة ها.
نور بتذكر :
– صحيح يا أسيل انتو هتنزلو الاسكندرية امتى عشان ننزل معاكم.
أسيل : ههههه لحقتي تزهقي من فارس لالا سمعة اخويا على المحك.
فارس بضيق مصطنع :
– سمعة ايه يابت احترمي نفسك ههههه نور اصلا مدايقة من لما عرفت ان ج…..
_
قاطعه ليث بسرعة :
– بقولك ايه اقفل بقى لاني مشغول مع مراتي ومش فاضيين هنبقى نتصل بعدين باي.
تفاجأت أسيل لكن فارس ادرك انه تعمد ان يقاطعها عنأذى طفيفا كان سيتحدث عن جاسر فتمتم :
– ماشي يا ليث خد بالك من اختي كويس باي حبيبتي.
– باي حبيبي باي نور.
اغلقت الخط و نظرت له بعتاب :
– ليه قولتله كده والله كسفتني.
نظر لها باقتضاب ولم بعلق فسألته باستغراب :
– انت بتبصلي كده ليه ؟
غمغم بجدية وهو يقربها منه :
_
– متقوليلوش حبيبي تاني انا بس اللي حبيبك ممنوع تقوليها لفارس.
رفعت حاجبها بتعجب :
– بتتكلم جد فارس اخويا و متعودة اقوله حبيبي…. انت غيران ؟
رد عليها بضيق :
– اه غيران و اسمعي الكلام احسن ااا…
قاطعته بضحكة وهي تجاريه في غيرته الزائدة :
– حاضر هسمع الكلام ومش هقول حبيبي الا ليك انت تمام ؟ يلا انا هقوم اخد شاور و بعدين اعملك الغدا انت امبارح نمت قبل ما تاكل.
جذبها من خصرها و همس :
– وانا كمان عايز اخد شاور بس معاكي…. تعالي.
فزعت من كلامه و تلعثمت :
_
– ااانا لا طبعا مستحيل.
غمغم بصلابة مزيفة :
– انا قلت ايه مش هعيد كلامي مرتين…. يلا.
امسك يدها و جذبها لتنهض معه فأذىت الارض بقأذى طفيفها ودخلت معه…..
بعد مدة كانت في المطبخ تعد الطعام و تدندن و ليث مستند على الحائط يتأملها بإعجاب كانت ترتدي فستان قصير للغاية باللون الأبيض ذو حمالات رفيعة و ترفع شعرها الأسود المبلل للاعلى مثبتة اياه بدبوس وتتحرك بإنسيابية شديدة فكانت مغرية حقا ، اقترب منها و احتضنها من الخلف قائلا :
– عملتي ايه غدا.
أسيل بابتسامة خفيفة :
– مكرونة بالبيشاميل و فراخ و بطاطا محمرة معاها مايونيز و كاتشاب عايز حاجة تانية.
– اممم سلطة خضار انا بحبها.
عقدت حاجبيها و استدارت له :
_
– سلطة خضار ؟ خضار !! يعع انا مبحبهاش.
ضحك ليث و قال :
– خلاص انا هعملها و هخليكي تاكليها وتطلبيها تاني.
– ههههه انا عمري ما اكلتها هاكلها دلوقتي يعني انسى.
نظر لها بتحدي ثم اخرج الخضر من الثلاجة و اردف وهو يقطعها ( شكله زي اللي في الصورة اللي نزلتها ) :
– تعرفي يا أسيل ان الطبخ فن و انا ك ليث مبعرفش اعمل حاجة غير الاندومي و السلطة و بعتبرهم دليل على موهبتي عارفة ليه عشان انا بتعب عليهم اوي مثلا دلوختعبت وانا بقطع عشان كده انتي هتساعديني قطعي البطاطا و الجزر و الفاصوليا قطع صغيرة عايزهم و اسلقيهم في ماية و ملح.
فعلت ما قاله لها وتركتهم في الثلاجة بينما هو يمزج الثوم مع الذرة المعلبة والمايونيز و الخل و الملح و الفلفل و الزعتر البري واللبن و الليمون ووضع الخليط على الخضار حتى تجانست جيدا مع كمية المايونيز الكبيرة التي وضعها و زين الطبق بالذرة من فوق و عنأذى طفيفا انتهى عدل تيشرته بغرور :
– مين الشيف الشربيني ناو ! يلا نحط الأكل.
اومأت ووضعت الأطباق على السفرة و اخذت الشوطة و تذوقت السلطة لتردد بدهشة :
– الله ديه حلوة اوي انت شيف فعلا اتعلمت الطريقة منين اكيد من ماما زهرة صح.
_
نفى برأسه مبتسما :
– لا من بابا ربنا يرحمه لما كنت صغير كنت دايما بشوفه يساعد ماما و يعمل السلطة ديه ويفضل طول اليوم بيمدح نفسه و انا اتعلمتها منه.
شعرت بالحزن اتجاهه خاصة انها عاشت بدون والدها لكن على الاقل قضت معه سنوات طويلة قبل ان يموت اما ليث فتيتم من طفولته….. ارادت تغيير الموضوع فوضعت المكرونة امامه :
– قولي بقى ايه رايك فيها.
تذوقها ليث و هتف وهو يبعث لها لمسة في الهواء :
– بتجنن بس مش كأنك قللتي الاكل المرة ديه انا مش هشبع كده.
رفعت حاجبها باستغراب ثم ضحكت :
– حبيبي انا لو جبت 3 اشخاص تانيين ياكلو معاك هيشبعو ويقولو ده كتير بس انت اللي اللهم صلي على النبي بتاكل قد كده يارب متطلعلكش كرش بس.
مرر يده على عضلات بطنه بلؤم :
– قولتلك من قبل اني بحرق كل اللي باكله في الجيم و عضلاتي كل يوم بتكبر اكتر الكرش هتجي منين ياحبيبتي المهم اني باكل و مبحرمش نفسي من حاجة و بس بقى عشان انا حاسس انك هتحسديني.
_
ضحكت عليه و هزت رأسها يمينا و شمالا و تابعت تناول طعامها و بعد انتهائها دخلت للمطبخ بينما خرج ليث ووقف امام المسبح و اجرى اتصالا.
ليث بجدية :
– انا عرفت احدد الاماكن اللي ممكن جاسر يكون فيها هبعتهالك يا زياد ع الايميل.
زياد :
– تمام يا ذئب انا هفتش في الاماكن المطلوبة.
هز رأسه و تابع :
– حاجة تانية اتعاملو مع الناس اللي بتثقو فيها تمام الثقة جاسر ممكن يكون حاطط جواسيس بينقولوله المعلومات اللي تخلينا نمسكه انا من غير حاجة شاكك او متأكد من انه بعت حد يراقبني و يراقب تصرفاتي….. لف انظاره في المكان و تابع بهمس :
– مش مطمن ، خايف يتعرضو ل أسيل لما مكنش معاها.
– احم طب ما ده كويس اقصد يعني لو فعلا في حد بيراقبك هنخليه يحس ان مفيش حماية على مراتك و ممكن يتهجم عليها و احنا كده نقدر نمسكه و …..
قاطعه ليث بصراخ حاد :
_
– انت غير متزن مستحيل اعمل من مراتي طعم انا مش فاقد الأمل لدرجة اني اعرض أسيل للخطر علشان تمسكوه !
زياد بعقلانية :
– انا مش بقصد حاجة و مراتك هتبقى في حماية مش هتتأذى بس ده بيساعدنا ف اننا نقفشه ديه قضية خطيرة ومتعلقة بالأمن يعني انت مضطر تعمل اللي عليك عشان نقدر ……
قاطعه مجددا بتهديد :
– اي كان اللي يدخل مراتي في القضية او حتى يفكر يجي جمبها هحادثه و ارميه لكلاب الشوارع احمد ربك لانك صاحبي والا كنت نأذى طفيفتك على كلامك ده اشد النأذى طفيف اوعى اسمعك بتقول كده تاني كلامي واضح !!
اغلق الخط و استدار ليجد أسيل تقف خلفه اقتربت منه و…..
الفصل الثامن والثلاثون ( الجزء الثاني ) : توتر.
_______________________
اغلق الخط و استدار ليجد أسيل تقف خلفه اقتربت منه و سألته بهدوء :
– انت كنت بتزعق على مين وليه متنرفز كده في ايه ؟
_
غمغم بجفاء وهو يبعد وجهه عنها :
– مفيش شوية مشاكل في الشغل متشغليش بالك.
– بس ااا….
قاطعها بنظرة مميتة و صاح :
– قولتلك مفيش حاجة انتي مبتفهميش و بتزني عليا كده ليه !!
انتفضت من صراخه و تراجعت للخلف فهي تفزع منه كثيرا عنأذى طفيفا يكون غاضبا هكذا ، اخفضت رأسها وهمست :
– انا بس كنت بسأل عشان اطمن مش قصدي اضايقك.
التفت و دلفت للمنزل مسرعة بينما زفر ليث بخنق متمتما :
– تاااني مش كنت سيطرت على عصبيتك وخلصت منها ليه رجعت تتعصب و أسيل مالها ليه تزعقلها كده اوووف.
دخل خلفها و صعد للأعلى ليجدها تجرب الملابس التي اشترتها و عنأذى طفيفا رأته ادعت التجاهل ووضعت احدى الفساتين على جسدها و نظرت في المرآة ، ابتسم ليث هاتفا :
_
– مش هتوريني جبتيلي ايه.
أسيل بهدوء :
– هتلاقي اللي يخصك في الدولاب شوفهم بنفسك ……. اخرجت قميص نوم اسود دون ان تنتبه ووضعته على جسدها بدون تركيز التمعت عيناه برغبة عنأذى طفيفا تخيله عليها ف اقترب منها حتى التصق بها من الخلف و تشدق بنبرة خافتة :
– اللون الاسود بيطلع حلو عليكي ابقي البسيه ليا بالليل.
طالعته بعأذى طفيف فهم و نظرت لما تحمله فشهقت بخفة و اعادته للخزانة مرددة :
– ماهو ده اللي انت شاطر فيه زعقلي و اتنرفز عليا بعدين تعالى عاكسني عشان….
قاطعها عنأذى طفيفا جذبها اليه ووضع رأسها على صدره بحنان :
– متزعليش مني انتي عارفة عصبيتي مش قصدي.
مطت أسيل شفتها بحزن :
– انا مش زعلانة منك بالعكس انا كنت عايزة اهون عليك و اطمن بس خفت لما زعحادثي…. عصبيتك بتتوترني يا ليث بخاف اوي لما تقلب عليا.
_
مرر يده على شعرها و قبله بحب :
– متخفيش انا مهما كنت ف اسوء حالاتي مستحيل اأذيكي انا درك و سندك يا أسيل مينفعش تخافي مني ابدا ماشي.
اومأت بنعم ف ابعدها عنه و ضحك :
– يلا اضحكي بقى و خلينا ننزل البيسين نبلبط في الماية شويا.
ضحكت أسيل و اردفت :
– انزل انت و انا هحصلك …. عاملالك دهشة حلوة.
– اممم انا بعشق مفاجآتك هستناكي على نار يا قمر.
نزل للاسفل بعأذى طفيفا نزع تيشرته و غطس في الماء يسبح و بعد دقائق خرجت أسيل….. تصنم مكانه و فغر فاهه مما يرى كانت ترتدي مايوه قطعتين يظهر بكثيير مما يخفي و تسدل شعرها الذي يصل لمنتصف ظهرها و تمشي اتجاهه بخطوات رشيقة جعلته يود الانقضاض عليها في الحال !!
غطست أسيل في الماء و اقتربت منه ورغم خجلها امام نظراته المفترسة الا انها تشجعت ووضعت يدها على صدره الموقف غير مريحي هامسة بإغراء :
– في ايه يا حبيبي انت كويس.
_
بلع ريقه بصعوبة و اجابها :
– هبقى كويس منين و النار قايدة في جسمي يخربيتك انا مكنتش متخيل انك…..
قطعته بلمسة رقيقة على شفته وقالت :
– مش هتعلمني السباحة.
– اكيد هعلمك بس يارب مغرقش من المنظر ده.
لف يده على خصرها و بدأ يسبح معها وجسده ملتصق في جسدها وهي تتعمد اغراءه حتى فقد سيطرته وانقض عليها يقبلها بقوة و شغف في انحاء جسدها ابتسمت أسيل بخبث و همست :
– نطلع لفوق ؟
– يلا ، حملها بين يديه و صعدا للغرفة وضعها على مكان النوم و تابع تقبيلها وهي تبادله حتى تمتمت :
– ليث.
همهم بتخدير وهو يرخي يديه :



