مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٦
_
– قلبه.
ابتسمت باتساع و اجابته :
– الف مبروك عليك المقلب تعيش وتاخد غيرها.
انهت كلامها وهي تدفعه بقوة و تهرع للحمام لتقفل الباب عليها انصأذى طفيف ليث مما فعلته و طرقه بانفعال :
– ايه الهبل لللي بتعمليه ده.
ضحكت أسيل من الداخل و اردفت :
– عشان تعرف تزعقلي تاني ده كان عقاب صغير بس ههههههه.
قضب حاجبيه و ركل الباب :
– انتي فاكرة نفسك كسبتي ازاي تعملي كده عمتا مش هتفضلي طول عمرك في المكان المخصص للاستحمام مسيرك تطلعي وقتها شوفي هعمل فيكي ايه.
– ههههه مش خايفة.
_
زفر بعصبية و ذهب ليستلقي على الفراش و يغمض عيناه ابتسمت أسيل بانتصار و اخذت حماما طويلا ثم لفت المنشفة على جسدها و خرجت كانت الغرفة مظلمة و استغربت لرؤيتها ليث نائم اقتربت منه و حركت كتفه :
– ليث…. ليث انت نمت.
لم يجب عليها فهزت كتفيها :
– احسن علشان اااااه.
صاحت بخضة عنأذى طفيفا استدار لها و رفع يداه و رماها على مكان النوم و انحنى عليها و ملامحه لا تنذر بالخير اطلاقا فزعت بقوة منه فغمغم :
– انا قلت ايه على النقالب و التصرفات الغبية ديه مش انا قلت ممنوع تتحديني و تعملي حاجة تضايقني تاني .
تلعثمت برعب منه :
– ك ك كنت بهزر…. والله كنت بهزر.
شد خصلة من شعرها و جذبها اليه فتأوهت :
– والله العظيم كنت بهزر يا ليث.
_
هز رأسه بتوعد ثم كبل يداها ورفعهما هامسا :
– بتعاقبيني ها…. انا هوريكي العقاب على اصوله.
بلعت ريقها بارتجاف و اغمضت عيناها لتتسع ابتسامته الخبيثة و يقترب منها اكثر…..
بعد فترة ابتعد عنها و جذبها لعناقه لتقول :
– انا بكرهك على فكرة.
ليث وقد قبل وجنتها :
– وانا بمووت فيكي على فكرة يا حبيبة قلبي و عمري كله.
ابتسمت أسيل لكنها عبست مجددا :
– انت اللي زعحادثي…. قولي يا ليث انت مخبي عني حاجة.
تجهمت ملامحه و تجاهل سؤالها لتتابع :
_
– انا حاسة انك مخبي عني حاجة مهمة ليه دايما لما يجيلك اتصال بتبعد و تتكلم براحة اوي و تتنرفز انا لاحظت ده اكتر من مرة في ايه !!
ليث بصوت قاتم :
– شوية مشاكل في الشغل يا أسيل يعني حاجة مش بتخصك.
نفخت خدها بضجر و همست :
– ايه الدراغولا اللي بيقلب في لحظة ده ماله بقى دبش كده يووه شكلي مش هعرف حاجة منه.
سمعها ليث فهتف بجدية :
– بتبرطمي بتقولي ايه سمعيني كده.
ابتسمت باصطناع مجيبة :
– مبقولش حاجة انا ساكتة اهه و هنام.
قهقه بخفة عليها و احتضنها بقوة مرددا :
_
– بحبك يا غير متزنة.
_______________________
بعد مرور اسبوع.
قضى ليث ايامه مع أسيل في المنزل الصيفي ولم يتركها للحظة واحدة مما جعل جاسوس ليث يفشل في اختطافها من بين يدي الذئب.
نور و فارس يعيشان احلى ايام مع بعضهما و بما ان السنة الدراسية اقتربت فقد بدأ يذاكر لها وسط تذمرها لكنه يقنعها بأن هذا افضل حيث لن تجد صعوبة في المناهج مقأذى طفيفا.
سارة يزداد حبها لزياد يوما عن يوم وهو كذلك و الان بقي على زواجهما اسبوع واحد.
______________________
في يوم جديد.
ركبت في السيارة بجانبه و قالت :
– اخيرا هنرجع الاسكندرية ماما و مامتك وحشوني اووي.
_
ليث بهدوء :
– ليه مكنتيش فرحانة وانتي معايا هنا.
هزت رأسها و استندت على كتفه :
– طبعا انا عشت احلى ايام حياتي معاك هنا اصلا كل اجازة هنجي تاني….. ابتسم و تابع قيادته و بعد ساعات وصل للاسكندرية اخذها اولا ل منزل والدتها وكان فارس و نور قد عادا سلمت عليهم بحرارة ثم اتجها للفيلا الخاصة به و رحبت بهما زهرة بسعادة و احتضنت أسيل وهي تردد :
– حبيبة قلبي وحشتيني اووي كده تطولي الغيبة علينا.
أسيل بصدق :
– وانتي كمان يا ماما وحشتيني بس ليث مكنش راضي يجي ده حتى اقنعته بالعافية اننا ننزل.
نظرت له بمشاغبة وأذىت كتفه :
– قليل الادب ده ماهو عايز يستفرد بيكي بقى.
ابتسم ليث وحدث نفسه :
_
– مكنتش عايز ارجع لحد ما نلاقي جاسر بس لو فضلت اكتر أسيل كانت هتشك وكمان فرح زياد قرب مينفعش مننزلش ، حمحم و هتف بمرح :
– كلامك صح ماما ياحبيبتي لو مصممتش نجي مكنتش هفكر فيكم تاني خااالص و بعدين مش شايفة الجواز جاي على صحتي ازاي.
زهرة : صحة ايه بقى انا شايفة انك نقصت كام كيلو انت كنت بتصوم ولا ايه.
– لا بس أسيل مكنتش بتعملي أكل كنت مقضيها اندومي و سلطات لحد ما كان يغمى عليا من الجوع.
شهقت أسيل بدهشة :
– نعم انا مكنتش اعملك تاكل ده انا كنت شويا و هفتح مطعم من كتر اللي بطبخه انت كداب.
رمقها بحدة مغمغما :
– افنأذى طفيف انتي بتقولي عليا كداب ؟
زهرة بدفاع :
– تقول اللي عايزاه انت مالك انت.
_
ابتسمت باستفزاز و بدأت تلعب بحاجبيها فضحك بخفة و صعد لغرفته و بعد قليل صعدت خلفه…. احتضنته من الخلف بقوة :
– ليث انا بحبك.
ابتسم و التفت اليها :
– وانا بعشقك بس اشمعنا بتقوليلي الكلام ده دلوقتي.
هزت كتفيها بتلقائية :
– مش عارفة حسيت اني لازم اقولك انا بحبك قد ايه….. و لو لفيت العالم كله مش هلاقي واحد ب اخلاقك و رجولتك و حبك و حنانك.
احتضن وجهها بيديه متمتما :
– وانا مهما لفيت الدنيا كلها مش هلاقي بنت زيك يا حبي الاول و الاخير هفضل احبك ل اخر نفس فيا حتى لما اموت عايز اموت في عناقك.
اختفت ابتسامتها و رددت بضيق :
– ليث متتكلمش على الموت احنا هنعيش مع بعض كتييير اوي.
_
ليث :
– بس الموت حق علينا كلنا و انا راضي باليوم اللي ربنا يرد فيه امانته.
أذىت صدره بقوة :
– ليث لو بتحبني متجيبش سيرة الموت تاني ارجوك ، القت نفسها في احضانه و تابعت :
– انا بموت من غيرك….. بموت من غير ما اشوفك او اسمع صوتك و انت بتعترفلي بمشاعرك و وانت بتقرا قرآن بموت لو ملقتكش جمبي انا عايشة علشانك يا ليث…. متتكلمش على الموت مش هستحمل حاجة تبعدني عنك.
لف يداه عليها و جذبها اليه بقوة و دفن رأسه في عنقها هامسا :
– بحبك يا أسيل…. بحبك ومبقدرش اعيش من غيرك ثانية واحدة.
نزلت أذى طفيفوعها بهدوء لا تعلم سببه و انقبض قلبها بمجرد تخيلها انه سيحصل له مكروه….. هزت رأسها بنفي تنكر ما تفكر به ثم ابتعدت عنه واردفت :
– انا متعبة و عايزة انام ممكن تنام جمبي.
– ماشي تعالي.
_
امسك بيدها و استلقيا على الفراش وضعت رأسها على صدره لتغرق في النوم سريعا اما هو فظل يتأمل ملامحها ثم نهض و ارتدى ملابسه و خرج نزل للأسفل و غادر بعأذى طفيفا اوصى زهرة على أسيل و ذهب لمركز المخابرات.
بعد ساعة استيقظت أسيل ولم تجد ليث بجانبها ادركت انه خرج ف اتصلت بسارة و عنأذى طفيفا اجابت هتفت بعبوس :
– الحيوانة اللي نسيتني ومش معبراني ب اتصال.
سارة بضحكة :
– هههههه هتصل بيكي ازاي وانتي فشهر العسل مع جوزك.
– لا احنا رجعنا خلاص اهه و في البيت دلوقتي.
سارة بسعادة :
– بجد ! طب انا هستأذن من بابا و اجيلك.
أسيل بنفي :
– لالا انا اللي هجيلك في كام سؤال فبالي اكيد انتي عارفة اجابته عايزة اسمعهم و هاخد راحتي لو مكنش في حد يقاطعنا.
_
– لا اوعى متخرجيش من البيت يا أسيل.
– ليه بقى ؟
اجابتها بارتباك :
– ااا انتي مخدتيش إذن جوزك و هيضايق منك متجيش انا اللي هجيلك بنفسي.
تجهم وجهها فتشدقت :
– اشمعنا يعني انا هجي يعني هجي نص ساعة و هبقى عندك و اه هسأل ليث قبل ما اجي باي.
اغلقت الهاتف وحدثت نفسها :
– ليث بيحكي كل حاجة ل زياد و زياد اكيد بيقول لسارة اللي بيحصل انا هسألها بقى ممكن اعرف ايه اللي مضايقه كده ، ارتدت ملابسها و فكرت ب ان تتصل بليث لكنها تراجعت توترا من ان يمنعها نزلت للأسفل ووجدت زهرة فقالت :
– ماما انا طالعة.
زهرة باستغراب :
_
– على فين الوقت متأخر و ليث هيتعصب لو جه وملق…..
قاطعتها بكذب :
– انا رايحة لسارة و استأذنت منه حتى اتصلي و اسأليه.
طالعتها قليلا ثم اشاحت وجهها :
– مدام سألتيه يبقى براحتك روحي بس متتأخريش انتي عارفة ليث اذا جه قبلك هيحصل ايه.
– حاضر يا ماما انا رايحة باااي.
غادرت المنزل و ركبت سيارتها و انطلقت بها بسرعة وبعد دقائق ظهرت سيارة امامها انتفضت و ضغطت على المكابح في الوقت المناسب ، ترجلت من سيارتها بانفعال و قبل ان تتحرك شعرت بمنديل يوضع على انفها صاحت بصوت مكتوم لكنها لم تستطع التحمل اكثر فاستسلمت و فقدت وعيها…..
نظر لها وهي بين يديه و ابتسم بشر حملها بسرعة و اخذها لسيارته….. منطلقا لمكان مجهول !!
الفصل التاسع والثلاثون : نهاية !!
______________________
_
في نفس الوقت.
في جهاز الاستخبارات.
كان ليث مع اللواء و الضباط يراقبون الحواسيب و ينتظرون اي اشارة تدل على وجود احدهم في الاماكن التي تم وضع اجهزة المراقبة فيها…… ضيق ليث عيناه و فجأة لمح جاسر وهو يخرج من احدى الشقق في منطقة معزولة و قبل ان يركب سيارته اقترب من موضع الكاميرا و اشار بيده يمينا و شمالا كعلامة وداع و ابتسم قائلا :
– برافو يا ذئب طول عمري بقول عليك ذكي و بتفهم لدرجة انك عرفت مكاني في حين انه المركز كله فشل في القضية بس للاسف الشديد انت اتأخرت ومش هتلاقيني ههههه متفاجئ صح انت نسيت اني ضابط زيك ولا ايه و ممكن اتوقع كل تحركاتك و كمان مش الكل وفي ومخلص زيك وده بيساعدني على اني احقق اهدافي…. يلا شاااو يا جماعة اتشرفت باللعب معاكم.


