مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٦
تأفأفت و قالت بضجر وهي تنزع الكتاب من يده :
– انا متعبة و مليش مزاج و بعدين يا فارس انا مذاكرة كل حاجة ليه التعب ده.
فارس بجدية :
– عشان انا عايزك تطلعي الاولى على الدفعة بتاعتك و تنجحي و تتخرجي و تبقي افضل صحفية و افتخر بيكي ولا عايزة الناس تقول ان فارس نائب مدير الجريدة مراته فاشلة ؟
ابتسمت و اقتربت منه و استندت على كتفه متمتمة :
– انت احلى زوج في الدنيا و اكبر نجاح في حياتي كلها و انا عمري م هفشل طول ما انت معايا….. رفعت نفسها و قبلت شفته ببطئ :
– وحشتني اوي.
_
اغمض عيناه ثم فتحهما يتأملها فهو لم يقترب منها منذ حادثة شقيقها و موته محترما رغبتها في الابتعاد لكن قربها منه الآن يفقده سيطرته على نفسه….. ادركت نور ما يفكر به ف احتضنته بقوة :
– فارس انا اسفة الفترة ديه اهملتك اوي وانت كنت بتستحملني انا بس كنت زعلانة و متأثرة باللي حصل بس عمري مفكرت ابعد عنك لانك حبيبي و سندي و جوزي وكل حاجة فحياتي. …. بحبك.
ابتسم و لف يده حول جسدها و قبلها بشوق و شغف و انحنى عليها مرددا بصوت اجش :
– وانا عمري ما هزعل منك ولا ابعد عنك لانك كل حياتي و نور عيوني….. بحبك…..
💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖
صباح اليوم التالي.
فتح عيناه بكسل ليجدها تطالعه بحب وهي في عناقه ابتسم ومرر يده علر وجهها هاتفا بنبرة متهدجة :
– صح النوم يا قمر…. ليه بتبصيلي كده.
بادلته الابتسامة و اجابته :
– بتأكد انك معايا و ان اللي حصل امبارح مش حلم ، عارف يا ليث ان بعد كل خناقك معايا و المشاكل فقدت الأمل ف اننا نرجع زي زمان و ترجع تحبني.
_
وضع رأسها على صدره متمتما :
– انا مفكرتش ابدا اني ابعد عنك يا أسيل انتي النفس اللي باخده ازاي في حد بيتخلى عن نفسه و اللي حصل كان درس ليكي عشان تتعلمي ان العناد في كل وقت مش حلو و انك لازم تسمعي كلام جوزك اللي بيخاف عليكي.
مررت اصبعها على موضع الرصاصة و تشدقت بصوت مختنق :
– بس كان درس قاسي جدا….. انا لحد دلوقتي مش ناسية منظرك وانت غرقان في أذى طفيفك حسيت بروحي هتطلع لما الدكتور قال ان قلبك وقف كنت هموت حتى الغيبوبة اللي دخلت فيها كنت دايما بصحى على امل يقولولي انك فتحت عيونك ولما حصل بدل ما تطمني عاملتني وحش و زقيتني و قولت انك هطلقني حتى حملي مفرحتش بيه ايوة انا غلطت لما عندك و كذبت ومش هعمل كده تاني بس انت قسيت عليا اوي الشهرين اللي عدو دول كانو اسوء شهرين في حياتي وانت فوق ده كله ضحكت عليا ووهمتني بالانفصال.
ليث وهو يقبلها :
– حتى انا كان صعب عليا الاقي مراتي مبتسمعش كلامي ولا بتعبرني انا كنت متنرفز اوي منك ولو عايزة الصراحة فكرت في الطلاق كمان بس رجعت فكرت كويس و اتراجعت…. اسمعيني يا أسيل كل واحد عنده طاقة محددة يسامح فيها ممكن يسامح مرة و اتنين و تلاتة بس لما الغلط يزيد عن حده ساعتها.. …. المهم احنا دلوقتي ننسى اللي فات مش هنخبي على بعض حاجة ولا نعند اتمنى تمردك ده يكون اختفى.
ابتسمت بلؤم و ردت :
– مش اوي يعني ، انا احلى حاجة فيا التمرد بس ممكن سؤال انا لما اتخطفت هو قالي انه لما روحنا مطروح حط جاسوس يراقبنا انا الصراحة كنت دايما بحس ان في حد غيرنا موجود في الشقة و اقنعت نفسي اني بتخيل بس انا محستش ان في جاسوس ؟
رفع حاجبيه مجيبا بإقتضاب :
– لا حسيت و اكتر من مرة خاصة لما الكاميرا اللي ثبتها في حديقة البيت باظت فجأة ساعتها شكيت و رجعت ثبتت واحدة تانية و اتأكدت ان مفيش حد شافني و….
_
Flash Back
( كانت أسيل نائمة بجانب ليث عنأذى طفيفا نهض عن مكان النوم بهدوء كي لا تستيقظ و اخذ الابتوب ونزل للصالون ، فتحه و بدأ يرى الشرائط المسجلة منذ يومان الخاصة بالمنزل من الداخل ولم يجد شيئا رأى تسجيلات المسبح و ايضا لم يجد ف انتقل الى تسجيلات الحديقة ووجد الحال طبيعيا زفر وكاد يغلقه لكن فجأة لمح حارس البوابة الخارجية يجري اتصالا و يتحدث مع احدهم وهو يلف رأسه يمينا و شمالا توترا من ان يراه احد….. قضب حاجباه و تابع ليجد البواب يختبئ خلف الاشجار المطلة على المسبح و يراقب أسيل و اتجه اليها وهو يمسك منديلا في يده لكن فجأة خرج ليث لذلك انسحب بسرعة…..
جز على اسنانه بقسوة و نهض بسرعة نقل الفيديوهات لهاتفه ومنه الى زياد ليرى ان كان يستطيع التعرف على وجهه ثم غادر الشقة و اتجه للبواب الخارجية ليجد الحارس هناك و عنأذى طفيفا رآه انتصب واقفا :
– حضرتك محتاج حاجة يا باشا.
ابتسم ووضع يده على كتفه :
– الصراحة انا كنت بصور فيديو و فكرت انك تشوفه ايه رايك.
ارتبك من نبرته و نظراته و ايضا من كلامه الغريب لكنه قال :
– ااا…. احم امرك.
اتسعت ابتسامته و فجأة احتدت ملامحه و اخرج هاتفه يريه الفيديو وهو يحاول خطف أسيل تابع نظراته المصدومة ثم غمغم :
– ايه رايك في المقطع الحلو ده و الممثل اللي فيه ، انا مصور شاطر صح.
_
– ااا انا مش فاهم قق قصد ح ح حضرتك ااااه.
صرخ بألم عنأذى طفيفا تلقى لكمة عنيفة منه ليزمجر ليث وهو يمسكه من تلابيب زيه :
– يعني انت بتراقب بيتي من لما جينا و انا بقول لنفسي الكاميرات اتعطلت كلها ليه لا و بتحاول تخطف مراتي و بتستنى الوقت اللي اطلع فيه عشان تتصرف براحتك مش كده…. من غير لف و دوران اتكلم و قول مين اللي بعتك تتجسس عليا جاسر صح انططططق !!
انتفض و هز رأسه بنفي :
– يا باشا انت فاهم غلط ااانا مكنتش بعمل حاجة غير اني احرس البيت يا باشا صدقني.
هز رأسه ثم اخرج سلاحه و اشهره عليه :
– بص بقى انا خلقي ضيق و مبحبش اسأل كتير قولي انت من امتى بتتجسس عليا بالضبط و مين اللي بعتك يلا انطق و الا اقسم برب العزة هفجرلك أذى طفيفاغك !!
تكلم اخيرا بهدوء :
– ح ح حاضر هقولك….. جاسر باشا كلفني من زمان بمراقبتك حتى قبل ما يدخل الحبس كنت بوصله اخبارك بتروح على فين و امتى و لما حضرتك اتجوزت و قررت تجي مطروح كلفني بمراقبتك و تخطف مراتك في الفرصة المناسبة و انا دفعت للبواب الحقيقي و جيت مكانه.
الصق فوهة المسدس في رأسه و همس بحدة :
_
– و جاسر متخبي فين دلوقتي….. انت اكيد عارف هو موجود فين الاحسن تعترف !!
هز رأسه ثم دفع يد ليث للخلف فسقط سلاحه على الارض نظر له و انخفض ليجلبه ف استغل الرجل الفرصة و ركض مبتعدا عنه بسرعة لحقه ليث وهو يطلق النار عليه لكن لسوء الحظ ركب الرجل سيارة أجرة و انطلق……
أذى ليث الارض بقأذى طفيفه وهو يتنفس بقسوة و ووجهه يتعرق من الانفعال و الانفعال فكر ب ان وجود أسيل هنا خطر عليها لذلك عاك للمنزل و صعد لغرفته وجد أسيل مستيقظة و عنأذى طفيفا رأته نهضت و سألته بتعجب :
– كنت فين يا ليث انا صحيت و ملقتكش ؟
اتجه للدولاب و اخرج ملابسه وهو يتمتم :
– زهقت و طلعت اقعد على البيسين ، أسيل مش كنتي عايزة ننزل الاسكندرية يلا جهزي الشنط احنا نازلين بكره….. )
Back
رفعت رأسها له بدهشة :
– اهاا علشان كده انت كنت مستعجل و انا استغربت اوي يعني نزلنا فجأة كده بعد ما كنت رافض….. بس مش فاهمة انت ليه مقولتليش انه هرب كده كنت هاخد بالي.
تنهد و همهم بخفوت :
_
– اللي حصل حصل بقى انا مكنتش عايزك تخافي و كمان كنت رافض سيرته تتجاب في بيتنا و كنت هقولك في اليوم اللي رجعنا فيه بس انتي اتخطفتي.
مطت أسيل شفتها بحزن :
– اسفة كل اللي حصلك كان بسببي.
ابتسم بحب و قبلها :
– خلاص ننسى الماضي بقى و نعيش الحاضر و المستقبل انا وانتي و ابننا….. قبلها ثانية و انحنى عليها بخبث متابعا :
– اما دلوقتي خليني اعرفك قد ايه وحشتيني……
بعد فترة طرق الباب ف انتفضت أسيل و همست :
– الباب يا ليث.
– سيبيه وركزي معايا.
طرق ثانية ف ابعدته عنها :
_
– ليث اكيد ديه مامتك قوم افتح الباب.
نهض عنها وهو يزفر قائلا بصوت عالي :
– ثواني يا ماما انا جاي.
وقف و ارتدى بنطاله وهو يهمس :
– قومي البسي هدومك بسرعة.
عاد الباب يطرق ففتحه و قال :
– صباح الخير يا ماما خير خضيتيني.
زهرة بموقف غير مريح :
– معلش يا حبيبي مكنتش عايزة اضايقكم بس الدكتورة اللي بتابع حمل أسيل اتصلت و قالت انها واخدة ميعاد معاها و لسه مجتش و رنت عليها ومش بترد ف…..
ليث بتعجب :
_
– بس لسه بدري يا ماما احنا لسه الصبح.
مطت شفتها بضجر :
– لا ياحبييي الساعة 12 و أسيل واخدة ميعاد معاها على الساعة 11 انت مش حاسس بالوقت ولا ايه ؟
تنحنح و نظر للساعة و اردف :



