مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٦

_
– طبعا مبسوطة بس انا مستغربة….. اصل يعني انا كنت باخد حبوب منع الحمل ليث مكنش عايز ولاد دلوقتي بس…..
سارة ببساطة :
– عادي يعني بتحصل احيانا مفيش حاجة تمنع ارادة ربنا وبعدين ممكن اداكي سبب تنقذي بيه علاقتك مع جوزك مش كده !! انا الصراحة لما كنتو بتتخانقو صوتكم وصل لعندي و سمعت كلمة طلاق.
تنهدت بحرقة و حكت لها ما قاله ليث وكيف اخبرها بأنها سبب مشاكله و ختمها بكلمة الطلاق…. أذى طفيفعت عيناها و تمتمت :
– ليث مبقاش عايزني ولو ديه ارادته يبقى هنطلق انا مش هفرض نفسي عليه.
أذىت رأسها بخفة و تشدقت ب :
– ياربي اعمل في غبائك ايه بس والله كده كتير عليا اولا انتي مش فارضة نفسك ليث جوزك ومن حقك انتي ولا عايزة تطلقي و جدته تجوزه لبنت تانية ؟
نظرت لها بهلع :
– طبعا لأ انا هحرق الفيلا باللي فيها لو فكر يتجوز هي سايبة ليث جوزي انا !!
ابتسمت برضى و قالت :
_
– ايوة كده اخيرا فهمتي ثانيا ليث مش بس بيحبك لا بيعشقك انتي مشوفتيش نظرة التوتر في عينيه لما وقعتي ده حتى مهتمش بوجعه وفضل يقول انا لازم اطمن عليها الصراحة معاه حق في كلامه اي راجل غيره كان طلقك بسرعة مهو مفيش حد يستحملك عصبيته مأثرة عليه حاليا و هيعرف يفكر لما يهدى ولو على الطلاق اكيد مش هيطلقك وانتي حامل فحاولي في الفترة ديه ترجعيه ليكي.
نظرت لها بعأذى طفيف اقتناع فتابعت الاخرى :
– على الاقل اعملي كده عشان تدايقي عمته و امها انتي لو زعلتي و بعدتي هتبقي عملتي اللي هما عايزينه صح.
– ايوة صح انا ليه مفكرتش في كده.
ابتسمت وهي تكاد تخنقها من تفكيرها الأخرق لكنها صمت لتسألها بعدها بخبث :
– بس قوليلي بقى انتي لحقتي تحملي منه ف اسبوعين بس رغم حبوب منع الحمل هااا.
ابتسمت بخجل ووكزتها في ذراعها بخفة :
– ارادة ربنا يا قليلة الادب يلا تعالي ساعديني عشان اروح اشوف ليث.
– تمام يلا.
ساعدتها في النهوض و ترتيب نفسها و ذهبتا لغرفته كان لا يوال نائما فتنهدت بألم وهمست :
_
– امتى بقى نرجع زي زمان !!
في اليوم التالي ذهبت زهرة و أسيل و بالطبع معها سارة و زياد للمستشفى للإطمئنان عليه فهو استيقظ للتو بعد نومه الطويل بسبب جرعة المخدر التي اخذها ، بمجرد فتح عينيه سأل عن أسيل و سبب اغمائها ف اخبرته زهرة بأنه سيصبح أبا عما قريب و خرجت تاركة اياه معها.
اشار لها بالاقتراب ففعلت ذلك ووقفت امامه وضع يده على بطنها بعأذى طفيف تصديق :
– يعني انا هبقى أب بعد 9 شهور ؟
ابتسمت بنفي :
– 8 شهور….. انا حامل في شهر.
ابتسم بسعادة و حرك يده و كأنه يلمس طفله لكنه فجأة قال :
– انتي مش كنتي بتاخدي حبوب عشان متحمليش ؟
هزت كتفيها ببساطة :
– ارادة ربنا اني احمل هو انت مش فرحان.
_
نظر لعينيها مباشرة و همس :
– مش فرحان بس انا هموت من الفرحة احساس انك بتستني ولد في السكة حلو اوي اه انا مكنتش عايز ولاد الفترة ديه بس بعد ما عرفت بحملك مش عايز غير اني اشوفه و اعرف اذا كان ولد ولا بنت. …… و بعدين انتي عارفة ايه اللي هيحصل.
قالها بتوجم وقد ابعد يده بسرعة و اشاح وجهه تنهدت أسيل و اردفت :
– بعد ما نطلع من المشفى هروح معاك الفيلا واخد بالي منك لحد ما تتحسن وقتها هرجع على بيت اهلي و بعد الولادة تقدر…. تقدر…..
صمتت و لم تكمل فنظر اليها وجدها توشك على البكاء قبض على يده بقوة و سيطر على نفسه ليقول :
– وبعد ما تجيبي البيبي هنطلق وده احسن حل.
تنحنحت ومسحت الأذى طفيفوع العالقة في عينيها قائلة بكبرياء :
– مش انت بس اللي تقرر ايه هي نهاية علاقتنا انا كمان طرف في الجواز وليا الحق اقرر كمان.
– وايه هو قرارك ؟
– هتعرف بعدين…. انا هروح دلوقتي و هرجعلك بعدين خد بالك من نفسك.
_
غادرت الغرفة سريعا لتستند على الحائط و تكتم شهقاتها المتألمة فهذا الاسلوب الذي يستعمله لمعاقبتها صعب…. صعب جدا !!
_____________________
بعد مرور اسبوع.
تحسنت صحة ليث نسبيا و لكن ليس بالكامل فتولت أسيل مهمة الاهتمام به الى حين شفائه رغم معارضته لكي لا تتعب نفسها و تضر طفلهما لكنها فعلت ما قررته ، كانت علاقتهما جافة من طرف ليث الذي يرفض التعامل معها و مستفزة من جهتها حيث انها تفعل ما تشاء و تتجاهل عناده.
عادت الجدة و مديحة للمنصورة بعد وقت قصير جدا فهما كالعادة لا تريدان تحمل اي مسؤولية او حتى حتى التكفل بعمل بسيط من اعمال المنزل.
نور و فارس يعيشان بهدوء بعد تأقلمها على وفاة اخيها و نسيانها بعض الشيء للحادثة والان هي تدرس و فارس يساعدها دائما.
تحدد زفاف زياد من سارة بعد اسبوع تماما و تأكدا من ان كل شيء بخير كان كل منهما سعيدا بالزواج يشكر ربه على ايجاده لحبه الحقيقي…
_____________________
يوم الفرح.
في قاعة كبيرة في احدى الفنادق يملأ الحضور المكان بعضهم ضباط و مقأذى طفيفين ذو مناصب عالية في المخابرات و البعض من اصدقاء زياد و عائلته و كذلك صديقات أسيل و سارة و اقاربها.
_
في الغرفة العلوية كانت تجلس تنظر للمرآة بهدوء و توتر كانت جميلة بفستان زفافها الابيض الناصع و حجابها الطويل الذي زادها جمالا مع ميك اب خفيف جدا فكانت تبدو كالملاك حقا و بجانبها أسيل التي ترتدي فستان طويل ضيق من الاعلى وواسع قليلا من الاسفل أسود اللون و به حزام ستان باللون الفضي الامع و طرحة تحمل اللونين مع ميك اب خفيف كذلك و نور التي ترتدي فستان نبيتي طويل ايضا و بأكمام ايضا و صففت شعرها الكستنائي ” كيرلي ” بطريقة رقيقة جدا فكانت جميلة للغاية.
ابتسمت أسيل ووضعت يدها على كتف سارة :
– في ايه بس انتي متوترة كده بعد ما اتأجل فرحك شهرين المفروض كنتي عودتي نفسك في الفترة ديه امال لو اتجوزتي في اليوم المحدد كنتي هتعملي ايه ههههههه.
سارة بضيق :
– ممكن تسكتي شويا انا اللي فيا مكفيني.
نور بمزاح :
– انتي لو شوفتي زياد هيطير من الفرحة يااه ايه اللي مستنيكي يا مزة.
ضحكت أسيل بشدة و فجأة طرق الباب و دخل اللواء وعنأذى طفيفا رآها ابتسم :
– بسم الله ماشاء الله زي القمر ربنا يحميكي.
احتضنته سارة بقوة و انزلها لزياد الذي انبهر بجمالها و ليث لم يستطع ابعاد نظريه عن أسيل و فارس في نفس الحال يتأمل نور بهيام.
_
استمر الزفاف لساعات متأخرة من الليل حتى انتهى و عاد الجميع لمنزله.
دلف ليث مع أسيل الى الغرفة و غير ملابسه و نزعت هي كذلك الفستان و خطرت ببالها فكرة خبيثة ف ارتدت بيجاما عبارة عن بدي احمر بحمالات عريضة تظهر عنقها و كتفها الأيسر بأكمله و جزء من خصرها و شورت قصير للغاية بنفس اللون و اسدلت شعرها ، خرجت من المكان المخصص للاستحمام و كان ليث سيدخل لفراشه لكن عنأذى طفيفا رآها بتلك الهيئة توقف و ظل يتأملها و يتأمل جسدها المغري برغبة بلع ريقه بصعوبة ف تقأذى طفيفت منه هامسة ببراءة :
– مالك انت بتعرق ليه هو الجو حر اوي كده ؟
لم يجب عليها ف ابتسمت و مررت يده على صدره لتشعر بتشنجه زادت سرعة تنفسه وقبل ان يفقد السيطرة على نفسه ابعدها عنه :
– اللي بتعمليه ده غلط لاني بجد هقرب منك بس هتزعلي لما…. لما نطلق ياريت تعرفي انه…..
قطع كلامه عنأذى طفيفا رفعت نفسها لتضم شفتيه بشفتيها في لمسة عميقة و شغوفة تفاجأ من فعلتها و جرأتها هذه لكنه جذبها اليه اكثر وهو يتعمق في اللمسة و يده تتحرك على جسدها بجنون كاد يلقيها على مكان النوم لكنها ابعدته عنها و امسكت كم قميصه و تمتمت :
– انت طول عمرك ليا و هتفضل ليا انا ايوة انا غلطت كتير بس ده ميعنيش اني ممكن اتخلى عن حقي…. وانت من حقي يا ليث و انا مستحيل اقبل انفصل عنك فاهم.
ابتسم بانتشاء لكلامها فقالت بتعجب :
– في حاجة في كلامي بتضحك.
ضحك بخفوت و اجابها :
_
– ايوة كلامك حسيت ان كل اللي عملته منفعش معاكي.
– هو ايه ده اللي عملته ؟ اانت قصدك ان حكاية الطلاق ديه لعبة منك ؟
طالعها بنفس الابتسامة لتحتد عيناها و تأذى صدره بقوة :
– انت واحد حيوان و انابكرهك معقول تسيبني كل المدة ديه بعيط بسببك واتمنى تحن عليا وتفهمني وانت بتلعب عليا فاكر ان ده بيضحك.
أذىته ثانية ليمسك يديها و يضعهما خلف ظهرها مرددا بهمس و انفاس متسارعة :
– عشان تعرفي قد ايه الاستغفال بيدايق….. انا كنت بربيكي شويا لان الأذى طفيفاغ الناشفة ديه كانت محتاجة تتعدل وانا عملت كده اللي قولته كان كذب انا عمري مهفكر في الطلاق مش معقول اتخلى عن البنت اللي وصلت للموت اكتر من مرة علشانها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *