مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٦

اللواء بعقلانية :
– انا مقدر موقفك وانك خايف على مراتك انا دلوقتي بنصحك بصفتي صديق ابوك المقرب في خطر كبير عليك لو روحت لوحدك وممكن تتأذى و يقدر يهرب.
نفى برأسه هامسا بحدة :
– مش هسمحله يهرب المرة ديه انا هحادثه بنفسي.
تحدث فارس بحزم :
– وانا كمان هجي معاك !!
– قولت لأ محدش هيجي معايا.
– ليث متنساش ان أسيل اختي وانت مش هتخاف عليها اكتر مني.
هتف بها بعصبية ليجيبه ليث :
– و انا عارف جاسر عايز ايه من خطفه ل أسيل هو اللي بدأ اللعبة وانا اللي هنهيها محدش هيلحقني اوعى.
_
غادر الفيلا مسرعا غير آبه لنداءات زهرة نظر فارس لوالدته و نور اللتان تبكيان بقوة و سارة الواقفة امام والدها و هتف بصلابة :
– شكله اتجنن و عايز يأذي نفسه و يأذي اختي معاه انا هلحقه مش هسيبه يعرض حياته للخطر.
زياد بجدية :
– وانا هجي معاك ليث مش فوعيه وممكن يتهور.
نظر للواء الذي اومأ موافقا فخرجا و خلفهما العساكر ركبوا السيارات و لسوء الحظ كان ليث قد اختفى لذلك صعب عليهم لحاقه….
في نفس الوقت كان ليث يقود بسرعة فائقة تسابق الرياح و عقله مشغول ب أسيل و حالتها لماذا تعرض نفسها للخطر دائما لماذا ترفض ان تصغي لكلامه رغم تحذيره لها مرات عديدة ماذا سيفعل ان تأذت كيف سيعيش ان اصابها مكروه هل هي الآن في نفس المكان ام أخذوها لمكان اخر هل سيستطيع انقاذها ام ؟؟؟؟
بعد مدة طويلة وصل للمكان المشار اليه ترجل سريعا و نظر لشاشة هاتفه التي تدل على المكان بالتحديد و بدأ يتبع الاشارات حتى لمح احدى الأكواخ تنفس بحدة و تأهب عنأذى طفيفا رأى جاسر يخرج منه و يعبث بهاتفه ، قبض على يده مغمغما :
– نهايتك قربت يا ندل.
رن هاتفه و كان زياد ففتح الخط وهمس :
– افنأذى طفيف !
_
– ليث احنا قربنا نوصل اوعى تتهور و تعمل تصرفات ممكن تأذي مراتك استنى الدعم سامعني !
ليث بإيجاز :
– ماشي بس متتأخروش.
اغلق الخط و فجأة وجد جاسر يلتف حوله بعصبية و ترقب ثم دخل سريعا ليخرج بعد دقائق وهو يمسك أسيل و يسحبها خلفه وهي تقاوم حتى صفعها….. صعدت الشياطين لرأسه و بدون تردد او حتى احتمال ما سيحدث بعد تهوره هذا اندفع له…..
كان جاسر يقف امام الكوخ يراقب الوضع من خلال هاتفه حتى ظهرت اشارة بوجود احدهم في المكان الذي وضع فيه اجهزة امنية اتسعت عيناه بدهشة و هتف :
– في حد موجود في مكان قريب من هنا ! بس ازاي انا…. ممكن يكون ليث لالا انا مستحيل اسيبه ياخد أسيل مني بعد ما تعبت عشان اوصلها مستحيل !!
دخل للكوخ سريعا ووجد أسيل تجلس مقيدة كما تركها نزع الحبل عنها و اوقفها وهو يقول :
– تعالي معايا.
سحبت يده بقوة :
– على فين انا مش رايحة معاك لحته و هستنى ليث يجي.
_
امسك جاسر ذراعه بقسوة صارخا :
– لو ممشتيش معايا دلوقتي هحادث ليث اللي فرحانة بيه يلا تعالي مش عايز اتنرفز و اتهور عليكي.
سحبها خلفه و اخرجها وسط اعتراضها صرخت أسيل فيه :
– سيبني يا حيوان انت واخدني على فين قولتلك مش هجي معاك سيبن ااااااه.
صاحت بألم عنأذى طفيفا التف اليها و رفع يده لتنزل على وجهها في صفعة عنيفة سقطت على الارض باكية ليفقد ليث التحكم في اعصابه كليا و يندفع اليه اشهر سلاحه ضده و صرخ :
– جاااسر !!
رفعت أسيل رأسها غير مصدقة لوجوده نهضت و ركضت اليه لكن جاسر امسكها ولف يده على عنقها و الاخرى اشهر بها مسدسه على رأسها :
– اقسم بربي هحادثها لو اتحركت خطوة تانية.
توقف ليث وهو يراها رهينة بين يديه بينما كادت أسيل تموت من الرعب ليتابع الاخر :
– نزل سلاحك والا هحادثها !
_
اضطر مرغما لوضع المسدس في الارض ورفع يداه بصلابة :
– اهو سبته….. سيب أسيل و قاتلني راجل لراجل متحتميش بالحريم.
ابتسم بمكر و اجاب :
– هههههه هسيبها ازاي وانا عملت كل ده عشانها حتى خالد اللي ساعدني حادثته من غير ما اتردد و مستعد اتخلى عن كل حاجة الا عن حبيبتي.
جز على اسنانه و احمرت عيناه بشدة لكنه اضطر ان يجاريه فقال :
– جاسر…. مشكلتك معايا مش معاها سيبها و انا هسلملك نفسي بس متأذيهاش.
تفاجأت من كلامه وتوقفت عن محاولة تحرير نفسها بينما قهقه جاسر :
– واااو كل ده حب للدرجة ديه انت بتحبها يا ليث مستعد تضحي بنفسك عشانها بس على فكرة هي مبتستاهلش تضحيتك ابدا و انا هاخدها يعني هاخدها امشي معايا…… حركها معه بحذر و هي تبكي بهدوء اخرج ليث سلاحه الاحتياطي و اطلق النار عليه لتخدش ذراعه فقط تأوه جاسر بألم فدفعته أسيل بعيدا عنها.
اتجه ليث اليه و لكمه بقسوة مزمجرا :
– يا واطي قولتلك متقربش من مراتي و انت خطفتها و بتأذىها كمان همووووتك !
_
لكم بطنه بقسوة و انقض عليه يأذىه و جاسر يبادله الأذى بقوة ايضا حتى استطاع دفعه ووجه مسدسه على أسيل :
– انا هحادثها و احادثك انت كمان.
فزعت وتسمرت مكانها ليردد ليث ب انفاس متسارعة :
– اوعى تعمل كده والا…..
جاسر بغل وحقد :
– مش هخسر حاجة مدام أسيل مش ليا يعني مش هتبقى لغيري هحادثها بنفسي و حياتي مش بتهم.
وضع اصبعه على الزناد لتغطي أسيل وجهها تلقائيا وقبل ان يطلق النار تحرك ليث بسرعة البرق ووقف امامه مباشرة لتصيب الرصاصة صدره !!
انتفضت هي و صرخت بجنون :
– لاااا لــييييييث لااا !!
ركضت نحوه غير آبهة بجاسر الذي ظهرت علامات الشماتة و الانتصار على وجهه وضع ليث يده على موضع الرصاصة وهو يشعر بأن روحه تخرج من جسده انحنى للأمام لتسنده أسيل :
_
– ليث…. ليث ليه عملت كده لييييه.
لم يجبها و بدأت قواه تخور ليقهقه جاسر بشر :
– هههههههه نهايتكم انتو الاتنين على ايدي النهارده جهز نفسك للموت.
كاد يطلق عليه مجددا لكن ليث تحامل على نفسه و رفع قأذى طفيفه في الهواء و ركل يده ليسقط المسدس منه شهق جاسر و انخفض ليأخذه ف استغل الاخر الفرصة و امسك يد أسيل و ركض بها ل خلف شجرة كبيرة و الأذى طفيفاء تنزف منه بغزارة حتى اصبحت ملابسه كلها باللون الاحمر…. وضعت أسيل يدها على الجرح وهي تبكي بهستيريا :
– ليث انت بتنزف ليه خدت الرصاصة بدالي…. ليث متسيبنيش ارجوك.
ابتسم بتعب ووضع يده على وجنتها :
– مش هموت…. مش هموت قبل ما احادثه.
– لا متقولش كده و النبي اااه.
صرخت عنأذى طفيفا سمعت صوت اطلاق النار باتجاههم و اخفضت رأسها جذبها ليث اليه وهو يسمع جاسر :
– فاكر انك هتنقذها مني قولتلك اني مبسبش حاجة انا عايزها يا ذئب بس على فكرة انا مشوفتش واحد غبي زيك بيضحي بحياته عشان مراته ههههههه.
_
اغمض عيناه بألم مميت و امسك بسلاحه نهض بصعوبة في نفس الوقت الذي وصل فيه جاسر اليهما و ابتسم :
– مش هتعرف تهرب مني.
ليث بكبرياء رغم جزمه بأنه سيبقى في هذه الحياة لدقائق قليلة فقط :
– مش انا اللي بهرب و استسلم…. قبل…. قبل ما انفذ وعدي.
احتمت أسيل به لكنه ابعدها عنه ووجه الاثنان مسدساتهما في نفس اللحظة و اطلقا النار لتصيب كل منهما !!
صاحت أسيل ببكاء و سقطت على الارض بدون شعور تنظر لهما ابتسم ليث بعد ان تلقى الرصاصة الثانية في بطنه اما جاسر فوضع يده على صدره بألم وضعف…. امسكه الاخر من تلابيب قميصه و همهم بصوت اجش :
– قولتلك….. نهايتك على ايدي انا.
اخرج السكين من جيب بنطاله و فجأة وبدون مقأذى طفيفات مرره على عنق جاسر بشدة لتنقطع انفاسه و يسقط على الارض فاقدا الحياة بعد كل ما ارتكبه من جرائم ، طالعه ليث بانتصار و فجأة هوى على الارض بجانبه تحاملت أسيل على نفسها و ركضت اليه و صرخت بهستيريا من حالته ، وضعت يدها على وجهه وهي تهزه :
– ليث…. ليث انت سامعني ليث افتح عيونك علشان خاطري.
فتح عيناه بضعف وعنأذى طفيفا رآها ابتسم :
_
– لما…. لما قولتلك اني بضحي بحياتي علشانك كنت بقصد كلامي كويس انا…. انا من فترة حاسس اني هسيب الدنيا ديه بس متوقعتش بالسرعة ديه.
هزت رأسها بنفي و القت نفسها في احضانه :
– متقولش كده…. ارجوك وحياتي عندك استحمل شويا انت هتعيش ابوس ايدك متموتش ليث حبيبي انا هحادث نفسي لو سبتني مش هقدر اعيش من غيرك ليييث.
تنفس بعمق كأنه يسحب الاكسجين بصعوبة كبيرة و تمتم :
– انا كان نفسي اعيش معاكي اكتر كان نفسي نعيش سنين طويلة سوا بس مش زعلان لان …. لان…..
توقف عن الكلام لترفع رأسها ببطئ و تسمعه يهمس :
– لا اله الا الله محمد رسول الله
لا اله الا الله محمد رسول الله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *