مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٦
– احم انا نسيت خالص انها واخدة ميعاد ماشي هنجهز و نروح ع الطول.
– طيب متتأخرش والا هتلغيه….. كادت تذهب لكنها لمحت اثار احمر شفاه على وجهه و عنقه ابتسمت بمكر و مسحته ب اصبعها :
– وانا بقول نايمين لحد دلوقتي ليه هههههه يلا انا نازلة.
خرجت أسيل من المكان المخصص للاستحمام وجدته يقف امام المرآة يمسح وجهه بمنديل فسألته باستغراب :
– انت بتعمل ايه ؟ وماما كانت عايزة ايه ؟
رد عليها بعبوس :
_
– نسيتي اننا واخدين ميعاد عند الدكتورة ولازم نروحلها بسرعة ماما فكرتني بيه و شافت الروج بتاعك على وشي.
شهقت بدهشة و هتفت باحراج :
– بجد طب انت ممسحتوش ليه يا ليث كده ماما هتفهمنا غلط.
نظر لها بغمزة :
– هتفهمنا صح يا بيبي….. يلا انا هاخد دوش و انتي جهزي نفسك عشان نروح بسرعة.
اومأت بنعم و بعد دقائق نزلا و ذهبا للعيادة ، دلفت أسيل معه و بعد فحصها قالت الطبيبة بجدية :
– مدام أسيل حضرتك جسمك ضعيف وده مش كويس ليكي ممكن اعرف انتي بتاكلي ايه ؟
هزت كتفيها بتلقائية :
– انا اصلا الايام ديه مش باكل يعني مليش نفس.
نظرت لها الطبيبة :
_
– لا يا مدام حضرتك في جنين فبطنك ولازم تتغدي علشانه و ياريت يا فنأذى طفيف تبعدها عن اي ضغط ممكن تتعرضله انا شايفة انها نفسيا مش مرتاحة صح ؟
لم تتكلم ف امسك ليث يدها بخفة :
– مش هتبقى في حاجة تزعلها ابدا و انا هاخد بالي منها و اتأكد انها بتاكل كويس.
– تمام ، انا هوصفلها على كام فيتامين تاخده ابعدي عن المنبهات قهوة شاي مش كويسين عشانك و اه ياريت مفيش علاقة عائلية تحصل بينكم في الشهور الاولى ديه لحد م الجنين يتثبت.
هز ليث رأسه بهدوء فهو يعرف هذه المعلومة جيدا و بدأ يتناقش معها حول صحتها اما أسيل فكانت تضع يدها على بطنها بابتسامة متشوقة لرؤية ثمرة حبها هي وزوجها لاحظها ليث فهتف بإيجاز وهو ينهض :
– شكرا يا دكتورة هنلتزم بنصايحك عن اذنك.
امسكها و خرجا من العيادة لتقول :
– انا جعانة يا ليث عايزة اكل.
اجابها بضحكة خفيفة :
– طيب رايحيين البيت اهو انا قلت لماما تعمل اكل مناسب للحامل مفيش وجبات نجيبها من برا و هتاكلي خضار وكل حاجة صحية و تبعدي تماما عن اللي كنتي بتاكليه.
_
ابتسمت أسيل :
– اعملي سلطة خضار زي اللي عملتهالي لما كنا في مطروح و اوعدك هاكل 3 صحون منها.
نظر اليها و طبع لمسة على يدها بحب :
– هعمل كل اللي تطلبيه انتي مش عارفة انا مبسوط قد ايه و متشوق جدا اشوف ابني او بنتي امتى ال 7 شهور ونص دول يخلصو و ابقى اب.
أسيل مبادلة اياه نفس النظرات العاشقة :
– متأكدة من انك هتبقى افضل اب في الدنيا بس قولي انت عايز بنت ولا ولد اكتر.
– اللي يجي من ربنا حلو بنت او ولد مبتفرقش معايا المهم البيبي صحته تكون كويسة يا حبيبة قلبي ، يلا نروح.
انطلق بسيارته بسرعة و هي تستند على كتفه مبتسمة بأريحية….
الخاتمة ( الجزء الثاني )
مستنقع الذئاب 💖
_
💖💖💖💖💖💖💖💖💖
بعد مرور ايام.
دلف للفيلا ومنه للمطبخ ليجد أسيل جالسة على الكرسي تأكل البيتزا و علب العصير و اكياس شوكولا و شيبسي مرمية امامها مط شفته و قال :
– ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده و في المطبخ بهدلتيه كله.
هزت كتفها بعأذى طفيف اهتمام :
– انا باكل مش شايف.
– هه ايه ده بجد تصدقي مكنتش عارف ! و اصلا ايه اللي بتاكليه ده كله مش انا قلت مفيش…..
قاطعته بتذمر :
– نفسي جاية عليهم الله و بعدين انا بغدي ابني كمان يعني الاكل ده لشخصين مش لواحد ، و اهو خلصت و هقوم انظف المطبخ اللي خايف عليه.
نهضت و كادت تنحني لكنه اوقفها :
_
– استني انا هشيلهم ارتاحي انتي.
حمل الاكياس و نظف المكان و اقترب منها كانت هي تشرب العصير و عنأذى طفيفا اصطأذى طفيف بها اوقعته على قميصه فضحكت عليه.
عبس وجهه و نظر لنفسه ثم اليها قائلا :
– It’s Not Funny okey ! ( هذا غير مضحك ) ، انتي وقعتيه عليا قصدا صح عليكي تصرفات غبية.
نفخت أسيل وجنتيها بحزن طفولي :
– بهزر معاك على فكرة متبقاش قفوش اوي كده.
ابتسم ليث و ووضع يده على ارنبة انفها و حركها بخفة :
– مش بقفش يا قمري بس انا جاي متعب مصدع و مليش نفس اتكلم كتير صحيح هي ماما فين.
– نايمة في اوضتها ، انا عملتلك اكل تعالى تاكل و بعدين ابقى خد دوا عشان الصداع و نام يلا حبيبي.
اومأ بنعم و بعد فترة ذهب لغرفته و دلف للحمام يستحم ليشعر بالباب يفتح فجأة نظر اليها وجدها تستند عليه و تطالعه بابتسامة فقد كان شكله مغري جدا وهو مبلل هكذا خاصة مع خصلات شعره التي تقع على جبينه ، غمزها ليث و اردف :
_
– تجي تاخدي شاور معايا ؟
ضحكت بخجل و هتفت :
– لا ميرسي خدته من شويا بس حبيت اشوفك و انت في المكان المخصص للاستحمام.
– هههه ده كمان وحم ؟
قالها وهو يضع الشامبو على شعره فأجابته :
– تقدر تقول كده.
– ماشي ياستي.
انتظرته حتى اكمل حمامه ثم لف منشفة حول خصره و اقترب منها جذبها ليلتصق ظهرها بصدره ثم مرر يده على بطنها المنتفخة :
– 6 شهور و البيبي يجي مش هتبطلي شقاوة انتي خلاص هتبقي مامي.
رفعت رأسها اليه :
_
– و انت هتبقى بابي ولسه زي مانت اهو ، قولي هتبطل تحبني فيوم من الايام.
رد عليها بهمس :
– ايوة….. لما قلبي توقف دقاته.
– بعيد الشر عنك يا حبيبي اا…. شعرت فجأة بالغثيان فوضعت يدها على فمها و انحنت لترجع كل مافي جوفها فزع ليث عليها ووضع يده على ظهرها :
– انتي كويسة.
– امممم كويسة بس ريحة الشامبو قلبت بطني….. انا عايزة انام.
هتفت بها في تعب جلي ليأخذها للسرير و يدثرها جيدا ارتدى ملابسه و استلقى بجانبها يجذبها لأحضانه هامسا :
– بحبك.
💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖
تمر الايام و تتحول الى اسابيع ممتدة الى شهور طويلة.
_
تعيش سارة مع زياد حياة سعيدة للغاية ملؤها الحب و الثقة و الحنان بعد ان قضيا شهر عسل خارج البلاد كان حبها في قلبه يزداد يوما بعد يوم و سارة كذلك عشقها يزداد له و ادركت جيدا ان من يحبك سيفعل المستحيل لأجلك لذلك يجب اختياره هو ليجعلك واقعا في حبه احسن من الشخص الذي تحبه انت ولا يبالي بك هو.
نور تعيش مع فارس حياة هادئة بعد تجاوزها لوفاة شقيقها كانت خائفة من ان يكرهها فارس مجددا بعد ان خطف جاسر أخته لكن زال توترها وهي ترى ولعه و اهتمامه الشديد بكل تفصيلة تخصها لقد وعدها سابقا ان يعوضها عما فات وان لا يحاسبها على اخطاء غيرها وعدها ان يعتني بها وهاهو يفي بوعده الآن.
أسيل تكاد تسبب الجنون لليث من طلباتها الغريبة و تصرفاتها الاغرب حسنا هي لم تكن ذات تصرف جيد من قبل لكن الحمل جعلها افضع مما كانت عليه و بالرغم من هذا هو سعيد معها بعد ان تخلت عن عنادها ولو قليلا فهي عشقه الأبدي التي لا يستطيع العيش بدونها.
جاءت عائلة ليث من المنصورة لتهنئتهما بالحمل و بالطبع جاءت الجدة و العمة مديحة و هذه المرة لم يعاملاها بسوء فهما تعلمان جيدا انهما ستخرجان مهزومتان على كل حال امام هذه الفتاة القوية التي يعشقها ليث حد الجنون ولم يظلا طويلا بل عادتا للديار مع بقية العائلة.
و كثير من قصص الحب الجميلة وجدت طريقا لتدخل حياة ابطالنا بعد عناء…..
💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖💖
في يوم جديد.
استيقظ من نومه بفزع عند سماع صراخها انتفض و نظر اليها :
– ايه في ايه بتصوتي ليه !!
أسيل بصراخ :
_
– ااااه ليث انا هولد ااااه.
ليث بلهفة :
– احلفي اقصد يعني بجد قولي والله.
أذىت كتفه بعصبية :
– انت غبي انا بقولك هولد وديني المشفى اااااه.
استوعب الأمر اخيرا ف نهض بسرعة و البسها الاسدال و حملها ليأخذها للمستشفى بعد فترة كان يقف امام باب غرفتها يمشي ذهابا و ايابا بهدوء وهو يسمع صراخها ليهمس :
– استر يارب.
لمح فريدة و زهرة و فارس و زياد وزوجاتهم يدخلون و يتقأذى طفيفون ناحيته و بدؤوا بطرح الاسئلة فقال بضجر :
– يا جماعة انتو ف ايه وانا ف ايه خلينا نستنى حد يطلع يطمنا عليها الاول بس انتو ازاي عرفتو اني هنا ؟
اجابته زهرة :
_
– اكيد من صويت أسيل بس انا روحت جبت فريدة و الكل و جينا ايه رايك.
طالعها بابتسامة مغتاظة :
– عملتي حلو يا ماما.
همست سارة لزياد بهدوء :




