غرام الاسر بقلم ساره الحلفاوى ٣

– إنت عارف إني بتكسف زيادة يا آسر!! ليه دايمًا بتصمم تكسفني أكتر!
قالت بطفولية حزينة .. فـ لفّها ليه و قال بحنو:
– بكسفك زيادة عشان متتكسفيش مني تاني! عشان أنا جوزك!! عشان تتكسفي من أبوكِ الله يرحمه لو عايش بس مش مني!
بصتلُه بعينيها اللي واخدة لونها من لون البحر الصافي، و قبل ما تهمس بحُزن كان بيميل على جفونها و بيزرع عليها ورود من شفتيه، إبتلعت باقي الكلام جواها، بِعد عنها و قال بحنو:
– أنا آسر يا ليلى .. تتكسفي من آسر!!
كمِل بـ مُزاح:
– و بعدين والله أنا يترفعلي القُبعَّة! قِدرت أقاوم و أنا بغيّرلك هدومك عشان البيه اللي قارفني من قبل ما ييجي! مش عارف بصراحة عِرفت أسيطر على نفسي إزاي قدام الحلاوة دي!
إتنهدت و دفنت راسها في صدرُه و همست:
– أنا بحبك أوي يا آسر!
إتنهد براحة و مسح على شعرها و هو بيضمها أكتر ليه، نزل بشفايفُه جنب ودنها و قال بحنان:
– بموت .. فيكِ!!!
• • • •
– والمهمة دي هتبقى كام يوم؟ إسـبـوعـيـن! ليه! طيب طيب خلاص مش هترغي معايا .. سلام!!!
و رمى التليفون من إيده على الكومود، صحيت ليلى على صوته فركت عينيها بنعاس و قالت بصوتها الناعس:
– مالك يا حبيبي؟ في حاجه ولا إيه!!
مال عليها و حاوط إحدى وجنتبها و خطف قبلة من شفايفها و بعدها قال بهدوء:
– مافيش حاجه يا حبيبي .. كملي نوم لسه بدري، أنا نازل شُغلي و مش هتأخر إن شاء الله!
أومأت بهدوء:
– طيب!!
إبتسم إبتسامة زائفة و دخل ياخد شاور، كانت هي قامت من على السرير و راحت المطبخ بسرعة تحضرلُه فطار، و بالفعل حضرت فطار في نص ساعة و طلعت عشان تقولُه، لقِته واقف قدام المرايا بيشمّر أكمام قميصُه، مشيت ناحيتُه و حضنته من ضهره إبتسم و رش من عطرُه و قال بهدوء:
– كنتِ فين؟
قالت بهدوء و هي بتستنشق ريحته اللي بتعشقها:
– كنت بحضرلك الفطار!!
لفِلها و قال بحنو:
– بس أنا مطلبتش! قولتلك نامي إيه اللي هيصحيكِ من دلوقتي!
قالت بحُب:
– هنام و أسيبك تنزل من غير فطار؟ مينفعش يا حبيبي!
– أنا متعود على كدا!
قال و هو بيمسد على شعرها، فـ قالت بلُطف:
– بس ده كان قبل م أنا آجي!! دلوقتي مش مسموح تنزل من غير فطارك و قهوتك!!
– إيه الدلع ده كلُه!
إبتسمت و هي بتتأمل وسامتُه، و بعدين مسكت إيدُه و قالت:
– يلا عشان ننزل نفطر قبل ما الأكل يبرد!
مسك مفاتيحه و تليفونه و مشي معاها، أول ما شاف الفطار قال بإبتسامة:
– عملتي ده كلُه في نص ساعة يا قردة!!
قالت بإبتسامة شقية:
– عيب عليك!! أقعد يلا!!!
قعد و قعدت على الكرسي جنبُه، إلا إنها في لحظة كانت بتتشد في حضنه و قاعدة على رجلُه، بيقول بهدوء:
– قولتلك قبل كدا و انا معاكِ مافيش قُعاد غير على حِجري!
إتنهدت بقلة حيلة، و مسكت المعلقة و إبتدت تأكلُه، و عمل هو العكس بعد شوية، لحد ما شِبع و قال بحُب:
– الحمدلله .. تسلم إيدك يا حبيبتي!
قام فـ وقفت قُصادُه و قالت و هي بتحاوط رقبته واقفة على أطراف أصابعها بتقول بـ حزن:
– هتمشي يا حبيبي؟
حاوط خصرها و حضنها لدرجة إن رجليها إترفعت عن الأرض، قال بحنان:
– مش هتأخر!
أومأت بهدوء و هي محاوطه رقبته:
– هستناك!
مشي بيها لحد باب القصر و هي لسه في حضنه، نزلها قدام الباب و حاوط وشها و باس راسها، و بص في عينيها و قال:
– حطيت طقم حراسة جديد بدل البهايم اللي كنت مشغلهم، فـ متخافيش .. و لو حسيتِ بأي حاجه غلط كلميني!
أومأت له بإيتسامة ناعمة و قالت:
– حاضر يا حبيبي متقلقش
إتنهد و هو عايز يقولها إنه مش قلقان .. ده مرعوب عليها! ضم راسها لصدرة لثواني و بعدين سابها و مشي!!
لما مشي طلعت غيرت هدومها و لبست أسوأ حاجه عندها، بنطلون بيچامة كاروهات أحمر في إسود و بلوزة زرقة مالهاش علاقة بالبنطلون، ربطت راسها و إستغلت إن الخدم مش موجودين، روّقت و كنست الڤيلا كلها، فضلت أربع ساعات متواصلة بتروّق لحد ما وقعت على كنبة، وشهقت فجأة لما عينيها جات على بطنها و قالت:
– نهار منيل!!! ده أنا حامل!!! يا خرابي الواد هينزل!!!!
و فجأة ربتت على بطنها و هي بتنهج و بتقول:
– إنت كويس يا حبيبي؟ أنا نسيتك أنا أسفة والله!!!
إبتسمت و خبطت مقدمة راسها بتلعن غبائها، خدت نفس عميق و بصت في تليفونها و هي مستنية مكالمة واحدة منه، إلا إنه متصلش، و مش عايزة تتصل هي، قامت و طلعت جناحها جابت منامية وردية قصيرة، و خدت Perfums و body lotions
و دخلت تاخد شاور، طلعت لقتُه رن مرتين، سرحت شعرها الإول و بعدين رنت عليه، و أول ما رنت فتح الخط، لسه كانت هتتكلم بس سمعت صوت نفسُه عالي جدًا، قلقت عليه، فـ قالت بلهفة:
– آسر ..؟!!
لسه صوت نفسه عالي جدًا، فضلت ساكتة لحد ما سمعته بيقول بصوت مُتقطع:
– إنتِ .. كويسة!!
– أنا كويسة!
قالت بحنان، فـ قال بصوته الأجش:
– وحشتيني!!
– و إنت كمان يا حبيبي!
قالت برفق، و إسترسلت:
– أحضّر الغدا؟
– هجيب و أنا جاي! متقفيش في المطبخ و متعمليش حاجه!
قال بهدوء، فـ ضحكت بـ سُخرية و هي متأكدة إنه لو عرف اللي عملته من شوية مش هيسكت، إلا إنها قالت بلُطف:
– يا حبيبي أنا مش هتعب .. أنا آآ!!
بـ.تر عبارتها لما قال:
– مش هعيد كلامي يا ليلى، أنا هجيب و أنا جاي!
– طيب!!
قالت متنهدة بيأس من إقناعه، تمتمت بعدها بشوق:
– هتيجي إمتى طيب؟
– يعني .. ساعتين تلاتة وجاي!!!
– طيب!!!
– سلام يا حبيبتي!
– سلام يا حبيبي!
قفلت معاه و فضلت تسرح في شعرها و هي بتبص لنفسها بإعجاب، الشورت البينك الضيق و اللي واصل لما قبل منتصف فخـ.ذها، و الكنزة الخفيفة اللي بحمالات من نفس اللون مع أبيض، سابت شعرها منسدل على ضهرها و نزلت تتفرج على مسلسلها المفضل، قعدت على الكنبة، مرت ساعة .. ساعتين لحد ما غلبها النعاس، نامت على الكنبةإيديها اللي ماسكة الريموت واقعة من الكنبة جنبها، دخل آسر بعد ما دس المفتاح في الباب ماسك في إيده أكياس كتير، شافها نايمة إبتسم و حط الأكياس على السفرة و قرب منها، عينيه مشيت على كل تفصيلة فيها، إتنهد و ميّل عليها و مسح على شعرها بحنان، و شفايفة لمست جبينها بـ قبلة حنونة، قعد على ركبته قدامها و مسك الريموت حطه على جنبه و طلع إيديها جنبها عشان متوجعهاش، مسد على خدها و قال بحنان:
– ليلى .. قومي يا حبيبي!!!
فتحت عينيها و إبتسمت و بتلقائية فردت دراعها و قالت بصوت ناعس و عينين نايمة:
– جيت يا آسر؟! وحشتني!!!
و بدون نقاش كان بيحضنها، هو محتاج الحضن ده أكتر منها، مش قادر يصدق إنه هيفضل بعيد عنها إسبوعين .. إذا كانت الساعتين تقيلة على قلبُه!!
غلغلت صوابعها في شعرُه و إحساس جواها بيقولها إنه مش كويس، فـ سألته برقة:
– فيك حاجه؟
أخد نفس عميق، و بِعد عنها و هو بيبتسم نص إبتسامة بيمسد على وجنتيها، و بيقول بهدوء:
– يلا عشان ناكل قبل م الأكل يبرد!!
بصتلُه في عينيه للحظات، و هي متأكدة تمام التأكيد إنه .. بيكدب و مخبي حاجه عليها!، إلا إنها جارتُه و قالت بهدوء:
– يلا!!
قام معاها، إتغزل فيها أول ما قامت و قال بنبرة شقية:
– إيه الطعامة دي؟ باربي عندي في البيت يا ولاد!!!
إبتسمت بخجل و تمتمت:
– شُكرًا شُكرًا!!
و من ثم قالت بفضول و هي بتفتح الأكياس على السفرة:
– جايب إيه بقى؟
حاوط خصرها بإيد واحدة و سند دقنه على كتفها و هو بيقول بهدوء:
– حمام محشي و فراخ مشوية!!
مخدتش بالها من قربُه الكبير منها و هي بتبص في الأكياس بصدمة:
– مش هناكل كل ده يا آسر!! حد قالك عليا ديناصور!!!
طبع قبلة على جانب عنقها و قال بنفس الهدوء:
– كُلي يا حبيبتي .. إنتِ بتاكلي ليكِ و ليه مش ليكِ بس!!!
أدركت مدى قُربه فـ إلتفتت ليه بهدوء، و أول مرة متبعدوش بخجلها المعتاد، و على العكس تمامًا خدتُه في حُضنها بتمسح على مؤخرة عنقه مغمضة عينيها، و هي حاسه إنه محتاج الحضن ده بشكل كبير، و فعلًا غمّض عينيه و حاوط خصرها بقوة مكانش مدركها، بقوة لدرجة إنها إتوجعت .. بس سكتت، و بعد دقايق معدودة بِعد عنها و قعدت على الكرسي و قعدها على رجله كالمعتاد، فضت هي الأكياس من غير ما تتكلم و إبتدت تأكلُه، إلا إن قبل ما المعلقة توصل لفمُه كان بياخدها منها و يوجهها ليها و هو بيقول بحنو:
– لاء .. دي مهمتي أنا المرة دي!!
معترضتش، إدتُه إبتسامة بسيطة وفتحت فمها، أكلت و غمضت عينيها و قالت ببراءة:
– الله!!! طعمُه يجنن!!!
– ألف هنا يا حبيبي!!!
إلتفتت و مسكت البطاية بأطراف صوابعها فـ إبتسم و أخدها منها مسكها بإبده الإتنين و قال و هو بيقسمها بفجاجة:
– هاتي يا ليلى .. إنتِ مكسوفة تمسكيها ولا إيه!! إتعلمي من جوزك!! البطاية يا هانم بتتمسك كدا و بتتقطع كدا!
بصتلُه بصدمة وقالت بشِبه إشمئزاز:
– ده إنت مش قطعتها .. ده إنت إنتهكتها!! أتعلم إيه بس!!!
ضحك و هو بيقول:
– إيه؟ إنتهكتها مرة واحدة!! دي حتة بطاية يعني خايفة على شعورها كدا ليه!!
ضربت كفين على بعض، فـ إبتدى يأكلها و هي تأكله، لحد ما فجأة قالها:
– ليلى .. ما تجيبي بوسة!!!
إبتسمت وقربت منه و طبعت قبلة خفيفة على خده، غمّض عينيه و رجع راسه لورا و هو بيقول بنفاذ صبر:
– هتجنني .. أنا عارف إنها هتجنني!!
– إيه بس!!
قالت بخبث، فـ بصلها بضيق و قال:
– يا حبيبتي أنا مش إبن أختك الصغير، أنا جوزك يا ليلى! جوزك يعني البوسة مبتبقاش في الخد!!
– يلا يا آسر قوم إغسل إيدك يا حبيبي بعد اللي عملته، يلا و متنساش كلام الدكتور!!
قالت و هي بتربت على كتفه، بص مكان تربيتها على كتفه و بصلها و قال بتحدي:
– على نفسها بقى!!!
و إسترسل ببراءة زائفة:
– دي بوسة بريئة .. صدقيني بريئة جدًا!
ضيقت عينيها و قالت:
– بريئة!! إنت بوستك بتبقى بريئة!!
– جربي طيب!!!
قال بخبث، و قربها منُه فـ حطت إيديها على صدره و قالت بسرعة:
– آآسر متهزرش بقى!!!


