غرام الاسر بقلم ساره الحلفاوى ٣

– الجنين مش في أفضل حالاته .. واضح إنك مبتتغذيش كويس!
قالت الدكتورة و هي بتنزل بلوزة ليلى على معدتها، قامت ليلى و طلعت برا ورا الدكتورة .. وقفت جنبُه و قالت بـ بعض القلق:
– يعني .. في خطر عليه!!
قالت بهدوء:
– الخطر هيفضل موجود في أول الشهور، و قلة تغذيتك هتزود الخطر ده! و ممنوع تمامًا أي علاقة زوجية تحصل بينكوا اليومين دول!!
قالت ليلى بخجل:
– أنا عارفة يا دكتور .. مافيش حاجه فعلًا بتحصل أنا .. أنا خايفة عليه أوي!!
قالت الدكتورة ببرود:
– هكتبلك ڤبتامينات تواظبي عليهم و إن شاء الله خير!
خد آسر الروشتة من الدكتور و مسك إيد ليلى اللي شكرت الدكتورة و مشيت معاه، حاوطت دراعه و قالت ببراءة:
– أنا خايفة عليه أوي يا آسر! مش هستحمل فيه حاجه!!
قال آسر بضيق حاول يكتمه:
– ليه عليه؟ ليه مش عليها؟! مش يمكن تطلع بنت!!
.إبتسمت بهدوء و قالت:
– يمكن يا حبيبي!
و كملت بشقاوة:
– آسر إنت بتغير من إبنك بجد!!
بصلها و متكلمش فتحلها باب العربية ف وقفت على أطراف صوابعها و إدته قُبلة رقيقة على خدُه و ركبت بسُرعة، إبتسم و قفل الباب، لف الناحية التانية عشان يركب و أول ما ركب مسك إيديها و فتحها وقبّل باطنها عدة قبلات متتالية، إبتسمت ليلى فـ بصلها و قال بحُب باين في عينيه:
– أنا بحبك أوي .. أوي يا ليلى!
كمل بعد م قبّل رسغ إيديها:
– أنا عندي إستعداد أخسر أي حاجه إلا إنتِ!
قلبها داب من رقتُه معاها و كلامه اللي كانت محتاجة تسمعه، قربت على أد ما قدرت و سندت راسها على كتفه بعد ما طبعت قبلة حنونة جنب شفتيه، قبّل جبينها برفق و مشي بالعربية، وقف عند صيدلية و نزل يجبلها العلاج، أخَّر شوية فـ رجع بسرعة العربية إلا إنه .. مالقهاش!!!! بص في العربية بـ صدمة و فعلًا هي مش فيها!!!، بص حواليه مش لاقيها، و بصوت جهوري عالي نادى:
– لــــيـــلـى!!!!
مشي خطوات على جانب الطريق بعد ما رمى كيس العلاج في العربية بطول دراعه، لاقاها قاعدة على ركبتها قدام طفلة صغيرة بتبكي، آسر كان فقد آخر ذرة من صبره، و بعنف شدها من دراعها فـ إتخضت ليلى و بصتله بصدمة خصوصًا بعد زعيقه فيها:
– بــتـعـمـلي إيـه!!! إيه اللي نزلك من العربية ردي عــليــا!!!
بصتلُه بصدمة للحظات، إلا أنها قالت و هي بتتحاشى عينيه المخيفة:
– إبعد يا آسر!!
ساب إيديها بضيق فـ رمقته بتجهُم و رجعت للبنت اللي بتجهش في البكاء، قومتها و قالت بحنان:
– طيب يا حبيبتي قوليلي بابا إسمه إيه و أنا هوديكي عنده!
قالت البنت ببكاء:
– بابا .. بابا إسمه زين!!
– زين إيه؟
قالت و هي بتمسح على شعرها بتحثها على الحديث، فـ اتكلمت البنت بصوت مُتقطع!:
– زين آآ .. بــابــا..!!!
جريت على شخص كان جاي مُسرعًا ناحيتها، لفت ليلى وشها و تنهدت براحة، و إبتسمت لما لقت الأب بيحضن بنته بكل لهفة، إفتكرت أبوها اللي كان بيحضنها كل مرة بنفس الطريقة، لقِت البنت بتشاور عليها، وبعدها قرّب المدعو زين و هو شايل بنته و بيوجه كلامه لـ ليلى:
– مش عارف أشكُرك إزاي!
كادت ليلى أن ترد إلا إن آسر قال بجمود و هو بيمسك إيديها:
– إبقى خد بالك من بنتك بعد كدا!!
بصله زين بـ بعض الضيق و قال:
– مش قصة آخد بالي منها، هي شقية و آآ!!!
بـ.تر آسر عبارته لما قال بإيجاز:
– حصل خير!!
و شد ليلى عشان تمشي وراه و مشيت فعلًا و هي بصَّه لضهره العريض بضيق، و أول ما وصلوا عند العربية، فتح الباب بتاعها و قال بصوت مش مُبشر:
– إركبي!!
بصت لإيديها اللي عليها صوابعه للحظات و بعدها ركبت، قفل الباب وراها بكل عنف لدرجة إنها إنتفضت من مكانها، إستغربت لما لقته بيطلع سيجارة من علبة سجايرُه و بيشربها كإنه بينفث غضبه فيها، و بيمشي لقدام خطوات و يرجع بعدها و هكذا، عايزه تنزل و في نفس الوقت خايفة من معالم الغضب اللي شايفاها على وشه، هي عارفه إنه خاف عليها، بس غمغمت بضيق:
– أنا مش صغيرة عشان يخاف عليا الخوف ده كلُه!!
خلّص سجارتين و هو واقف، رجع العربية بعدها و ركب بعد ما رزع الباب، بصتلُه ليلى بتوجس فـ بدأ يسوق من غير ما يتكلم، عدت دقيقتين فـ إتكلمت ليلى بحُزن:
– أنا لاقيت بنت صغيرة قاعدة بتعيط على جنب، كان لازم أنزل و أشوف مالها ..
رفعت وشها ليه وقالت:
– ليه مكبر الموضوع!!!
هنا مقدرش يتحكم في أعصابه، ضرب المقود بعِزم ما عنده و صاح بـ صوت خلاها تترعب:
– مـــكــبـر الـمـوضـوع!!! لما أرجع و ملاقكيش في العربية فجأة كدا أبقى مكبر الموضوع! لما مراتي تختفي في ظرف دقايق أبقى كدا مكبر الموضوع!!!
غمضت عينيها بتخبي رعشة إيديها بين ركبتيها، داس على البنزين بقوة فـ العربية سرعتها زادت جدًا، في اللحظة دي دموعها نزلت و قالت بصوت بيترعش خافت .. سمعُه:
– خايفة .. يا .. آسر ..!!!!
هدّى السرعة و صوتها كان زي القلم اللي نزل على وشُه، صوتها المليان بالخوف لدرجة إنه طالع مهزوز خايف!!! خطف نظرة عليها لاقاها مغمضة عينيها ضامة إيديها اللي بتترعش لـ صدرها! إتنهد و هو بيسب نفسه في سره إنه زود سرعة العربية بالشكل ده. هو عارف حادثة أبوها و أمها، وصلوا القصر فـ نزل آسر و كيس العلاج في إيده، لاقاها لسه على حالها فـ لف و فتح باب العربية، قعد قدامها على ركبته و مسح على شعرها بحنان بيقول:
– إنتِ كويسة؟
مردتش عليه، فـ بص لـ إيديها اللي بتترعش، و في ثواني كان بيحط دراعها تحت ركبتيها و التانية حاوط بيها خصرها و شالها بين إيديه، قفل باب العربية برجله و مشي بيها بيقربها منه فـ سندت راسها على صدره و إيديها اللي بتترعش حاوطت بيها رقبته، خبط الباب برجله عشان واحدة من الخدم تفتح، وفعلًا فتحت على طول، دخل آسر القصر و طلع على جناحهم، دخل أوضتهم و حطها على السرير بهدوء، لاقاها مغمضة عينيها، مسك إيديها الإتنين وطبع عليهم قبلات رقيقة، مسح على خصلاتها فـ فتحت عينيها، بصتله بعينيها الساحرة، و قالت بخفوت:
– أنا أسفة إني خوفتك عليا، مكنتش .. أقصد .. أنا آآ!
حط سبابته على شفتيـ.ها، و نطق بصوته الرجولي المبحوح:
– إنسي!
بص لعينيها اللي بتقـ.تلُه، و نزل بعينيه لـ ملاذُه .. شـفـ.ايفها، و ممنعش نفسه إنه يعانقهم بـ شفتـ.يه بـ قبلة رقيقة مندفعة مشتاقة .. جمعت بين اللطف و اللهفة، بادلتُه قبلته بقلة خبرة منها فـ إبتسم و بِعد عنها عشان ميتهورش، سند جبينه على جبينها و قال بإبتسامة:
– الواد ده بيقطَّع عليا!! من قبل م يشوف الدنيا و هو مانعني عنك أهو!
إبتسمت و حاوطت وشُه العريض و همست برقة:
– مؤقتًا!!
إتنهد و قال بشوق:
– لحد إمتى!
قالت بنفس الرقة:
– يعني .. أول تلات شهور كدا!!
فتح عينيه و بعد عنها بصدمة ساند كفيه جنب راسها:
– إيــه!!! بتستعبطي؟!

