غرام الاسر بقلم ساره الحلفاوى ٣

واقف في المطبخ عاري الصدر مش لابس غير بنطلون قطن إسود! بيقطّع شرايح طماطم بـ مهارة! بيجهزلها فطار و هو حقيقي مستغرب نفسُه! إلا إنه كان فطار صُنِع بكُـل حُب! إبتسم لما خلّص و مسك الصينية و طلع بيها على جناحهُم، لاقاها خارجة بـ روب الإستحمام الأبيض وشعرها مبلول، إبتسمت و هي شايفاه بيحُط الصينية على الطاولة، و قالت بعفوية:
– و الله إنت سُكر! تسلم إيدك!!

بصلها بحُب وقال:
– مافيش غيرك سُكر!

راح ناحيتها و مسك إيديها وقعّدها قدام التسريحة على الكُرسي، مِسك الفُرشة و إبتدى يسرّح شعرها! و هي بتبصلُه في المرايا بإبتسامة مبهورة! كان بيسرّحلها برقّة ولما خلّص ضفرلها شعرها، مال عليها و هو بيبُصلها في المرايا و باس راسها، غمّض عينيه لما ريحة شعرها إتغلغلت رئتيه! إتنهد و إعتدل في وقفتُه و قال بهدوء:
– يلا عشان تاكلي!

مسكت إيده و لفتلُه و هي بتقول برقة:
– كُل الدلع ده ليا؟

– فين الدلع ده؟ الدلع لسه جاي!!
قال و هو بيقرُص دقنها بهدوء، مسك إيديها و قومها و جذبها ناحيتُه، حاوط وجنتيها و قال بعد تنهيدة و هو بيتأمل ملامحها:
– عينيكِ .. مشوفتش ولا هشوف زيُهم!!

و تابع:
– تعالي!
مشيت وراه ..قعد على الكنبة وقعدها على رجلُه، ضمِت البُرنس لـ رجلها اللي إتكشفت بخجل، وقالت بحياء:
– ليه بتحب تقعدني على رجلك كدا؟

مسك إيديها اللي ماسكة في البُرنس و ربّت عليها و قال بحنان:
– بحب قُربك مني! ولو عليا ببقى طول الوقت مش عايز إنش واحد يفصلِك عني!

مسك إيديها و رفعها لشفايفُه و قبّل باطنها وقال بهدوء:
– مش عايزك تتكسفي مني يا ليلى! أنا جوزك .. تتكسفي من أي حد إلا أنا!

وبَص للبُرنس اللي بيتزحلق من على رجلها الناعمة وقال بخُبث:
– و بعدين يا حَرم آسر الخولي أنا شوفت كُل حاجه خلاص!!

– آسر!!
قالت و هي بتنكمِش في حُضنه بخجل، فـ إبتسم و حاوطها بدراع واحد و بالإيد التانية كان بيق.ـطّع العيش عشان يأكلها!! و فعلًا أكِلها و هي كمان أكلِته و هما بيتبادلوا أطراف الحديث بضحكات عالية! لحد مـ قال بهدوء و هو بيرجع خُصلة ثائرة من شعرها ورا ودنها:
– بُكرة راجع شُغلي!! عقلي هيفضل معاكِ! بُعدك عني بالنسبالي بقى حاجه مُرهقة بشكل متتخيليهوش!

حاوطت رقبتُه و باست خدُه بلُطف وقالت بهدوء:
– متخافش عليا يا حبيبي!

– قلب حبيبك!!
قالها و هو بيميِل على شفايفها بيلتقِط قُبلة من كرزتيها!

• • • • •

واقف قُدام التسريحة بيعدِل بدلة الظُباط بتاعتُه و اللي كانت كإنها معمولة ليه هو بس!! و ليلى قاعدة على السرير بتقول بإبتسامة واسعة:
– أجمل ظابط في الدُنيا! مشوفتش ظابط بالحلاوة دي قبل كدا!

إبتسم و راح ناحيتها بعد مـ نثر على لبسه رشَّات من عطرُه المُميز، مال عليها و باس راسها و حاوط جنب وشها بإيد و التانية ماسكة دقنها:
– لو حصل أي حاجه كلميني، القصر متأمن و الـ body guards اللي تحت مش بيسيبوا نملة تعدي إلا بإذن مني! رجّعت الخدم عشان متعمليش إنتِ حاجه! إرتاحي يا ليلى .. إتفقنا؟

إبتسمتله ببراءة و مسحت على خدُه و هي بتقول:
– حاضر! خلي بالك إنت من نفسك يا آسر!!

– متقلقيش!!
خطف قبلة من شـ.فتيها و بص لعينيها بنظرة أخيرة و لسه كان هيمشي إلا إنها وقفت على ركبتها على السرير و مسكت إيده و قالت بإبتسامة:
– قبل مـ تمشي ..!!!

و فتحت إيديها و حاوطت رقبته و هي بتمسح على آخر شعرُه من ورا!! غمّض عينيه و حاوط خصرها و ضمها أكتر لصدرُه و أبتسم و هو بيقول بمكر:
– لو فضلتي كدا، هحلف مـ أنا رايح الشُغل!!!

بعدت عنه و هي بتضحك من قلبها و قالت:
– لاء و على إيه!!!

إبتسم وباس شعرها و سابها و مشي! نامت ليلى على السرير فاردة دراعها و هي بتتأمل سقف الأوضة، و إبتسامة جميلة على شفايفها، سمعت تليفونها بيرِن فـ أخدتُه لقتُه رقم غريب، إستغربت بس فتحت الخط، وحطته على ودنها و قالت بهدوء:
– ألو!!

– ألو!! عاملة إيه يا ليلى!!

الصوت بالنسبالها كان مألوف بس مقدرتش تجمَّع مين، فـ قالت :
– مين معايا؟

– إيه يا ليلى!! لحقتي تنسي صوت عمِك .. أمجد!!!!

– إيه يا ليلى!! لحقتي تنسي صوت عمِك .. أمجد؟!!!
كُل خلية في جسمها إرتجفت، لدرجة إن دقات قلبها السريعة غطِّت على أي صوت تاني حواليها، معرفتش تنطق و شريط حياتها في المستشفى بيتعاد قُدامها، غمّضت عينيها و غمغمت بصوت قاسي!:
– عايز إيه؟ و بتكلمني إزاي و إنت محبوس!!!

– هو أنا مقولتلكيش؟ مش أنا خرَجت و هطلّع اليومين اللي عيشتهم في السجن عليكِ .. و محدش هيرحمك مني ولا حتى جوزك!!!
قال بمُنتهى الغل، و رغم الخوف اللي بيدب في قلبها منُه، إلا إنها قالت مُصطتنعة قوة واهية:
– خلّصت؟ إنت شكلك لسه فاكرني ليلى الغلبانة اللي كنت بتدوس عليها زمان يا أمجد!! إنت عارف جوزي اللي بتتكلم عليه ده لو عرف بـ مُكالمتك دي هيعمل فيك إيه؟

قال بقسوة:
– جوزك ده هأجر عليه شوية بلطجية يعدموه العافية!! و هكسرلك الدِرع اللي بتتحامي فيه ده يا ليلى!!!

هِنا فقدت أعصابها، فـ صرخت بهيستيرية:
– لو آسر ضُفره بس جراله حاجه متعرفش هعمل فيك إيه يا أمجد!! لو جيت جنب جوزي هيبقى عليا و على أعدائي!!!

– خافب على نفسك قبل ما تخافي عليه! أنا مش هرحمك!! و الڤيلا اللي إنتِ فيها دلوقتي و متحاوطة بحُرَّاس من كل ناحية .. خليكِ عارفة إن الحُرَّاس دول مش هيمنعوني أدخُلك .. و أربيكِ من جديد يا بنت أخويا!!!

– طب لو راجل .. إعملها و أنا مستنياك!!!
قالت بتحدي رهيب و بـ ثقة مُتناهية! مسمعتش غير صمت تام، عشان بعدُه يقول بحدة:
– قــريــب!! هتلاقيني في وشك قــريــب ســامــعــة؟

و قفَل، بصِت للتليفون و دلوقتي بس سمحت لدموعها بالهبوط، حضنت نفسها و إنهارت في العياط، عياط هيستيري مش حاسه بنفسها لدرجة إنها وقعت على الأرض و جسمها لسه بيترعش، بكت لحد مـ حست إن روحها هتطلع، لحد مـ نامت في مكانها و هي حاسة بجسمها بيطلَّع نار!!
و بعد ساعات مش قُليلة صحيت على صوت رنة تليفونها، مسكته بقلق .. بس لقِتُه حبيبها .. ردِت بصوت مُرهق جدًا إلا إنها كانت بترُد بلهفة:
– أيوا يا آسر!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *