غرام الاسر بقلم ساره الحلفاوى ٣

– أيوا .. بس أنا بتكسف .. جدًا!
قالت و مجرد التخيل خلَّى وشها يجيب ألوان، فـ ضحك من قلبه و ضم راسها لصدره و قال بعد تنهيدة:
– ربنا يصبرني على كسوفك ده!
دفنت راسها في صدرُه بس لما إفتكرت موضوع الأطفال إدايقت شوية، إلا إنها قررت إنها مش هتفتحه تاني دلوقتي، بعدت عنه بخجل وقالت:
– طب إطلع برا عشان أغير!!
مسك إيديها وشدها وراه برفق وقال:
– تغيري في جناحنا، في أوضتنا مش هنا!!!
مشيت وراه وقالت بدهشة:
– إيه المشكلة هنا زي هناك!
– لاء!
قال بهدوء، و فتح باب الجناح و منه باب الأوضة!! و دخّلها أوضة تبديل الملابس و لبس هو لبسه برا!، طلعت و هي لابسة بيچامة بِرمودا و مسيبة شعرها، و هو كان لابس بنطلون قطن بس و بيتابع اللي حصل في القِسم بعد ما مشي عن طريق التليفون، قعدت قدام المراية بتحُط كريم على إيديها و رجليها و سامعاه بيقول بعصبية:
– يعني إيه مش عايز يعترف!!! ده مغتصب واحدة و معترفة عليه يعني القضية لابساه! طيب يا زياد سيبهولي و أنا بكرة هاجي و أشوف الموضوع ده!!
قفل التليفون بضيق و شتم في سرُه، فـ بصتلُه ليلى بحُزن وقالت:
– يا ساتر يارب .. إغتصاب؟! البنت دي أكيد متدمرة دلوقتي!
قعد على الكنبة و بصلها و هو بيقول بهدوء مُغاير تمامًا لإنفعاله اللي كان من دقيقتين:
– أكيد!
أفتكرت اللي كان بيحصلها في المشتشفى فـ قالت برجفة:
– ربنا يعينها! أوحش حاجه تحصل لأي بنت إن حاجة زي دي تتاخد غصب عنها!!
– تعالي!!
فتح دراعه اليمين ليها، فـ مشيت ناحيته و قعدت جنبه و في حضنه، مسح على شعرها برفق، فـ قال بإبتسامة:
– شخصيتك معايا بتختلف 180 درجة يا آسر ..!!
قال بحنان:
– مش مراتي .. و بنتي و حبيبتي، أكيد هيبقى ليها معاملة خاصة!
– حبيبي إنت!!
قالت بإبتسامة و هي بتبصلُه، فـ باس راسها و قال بهدوء:
– بما إن اليوم النهاردة هيبقى فاضي، فـ هننزل نحاول نعُك شوية و نعمل أكل، و بليل نتعشى برا!!!
– يلا!!
قالت و كلها حماس، و بعدين قالت بغرور:
– بس إيه نعُك دي! على فكرة أنا بعمل أكل حلو جدًا!
– أي حاجه منك حلوة!!!
قال و هو بيقرص دقنها، فـ إبتسمت و خدته من إيده و نزلوا تحت للمطبخ، آسر مشّى الخدم من المطبخ وقالهم يروقوا الڤيلا، فـ زقت ليلى آسر برفق على الكرسي و قالت بـ حماس حقيقي:
– خليك قاعد هنا و إتفرج!! و trust the process !!!
إبتسم و قال:
– وريني إبداعاتك!!
إبتدت فعلًا تطبخ بـ مهارة، فتحت ضرفة المطبخ اللي فوق و سابتها مفتوحة، و مخدتش بالها و هي بتعدي كانت راسها هتخبط في الضرفة إلا إنه قام إتنفض حط إيده على مقدمة راسها قبل ما تلمس الضرفة و ضم راسها بإيد واحدة لصدره و بالإيد التانية قفل الضرفة و هو بيقول:
– خلي بالك يا حبيبتي و على مهلك!!
بعدت راسها عنه، و بصتلُه بإبتسامة عاشقة و قالت:
– شُكرًا!!
باس راسها و سابها تكمل و قاعد مركز مع كل حركة بتعملها، خلصت الأكل وحطته قدامه على الطرابيزة، و قعدت جنبه، فـ قال بخبث:
– طب يعني كملي جميلك و أقعدي على رجلي!!!
– حاضر!!
قالت بإبتسامة، فـ إبتسم و قال:
– بعشق حاضر و هي طالعة منك من غير مُناهدة كدا!!
قامت و قعدت على رجله فعلًا، يمكن لإنها حقيقي إتعودت على ده، و إبتدت تأكلُه، أكلته أول لقمة و فضلت بصاله برهبة مستنية التقييم بفارغ الصبر، لحد ما قالها:
– حلو اوي، كل حاجه فيه مزبوطة!!!
– ألف هنا!!
قالت بفرحة فـ إبتدى هو كمان يأكلها، كان فيه شوية من الأكل على طرف شفايفها اللي تحت فـ بكل جراءة قرب شفايفُه و قبّل طرف شفايفها و خد منها الحتة دي، إتكسفت جدًا و قالت بخفوت:
– يا آسر!!!
– يا عيونه!!
قال بإبتسامة، فحاوطت رقبته و دفنت راسها في تجويف عنقه، فـ إتنهد و قال و هو بيمسح على ضهرها:
– والله شكل لا في مطاعم النهاردة و لا زفت!!
قالت و هي بتشدد على حضنه:
– ليه بقى؟
– عشان عايزك تبقي في حُضني على طول!!!
شالها بين إيديه و راح لـ جناحهم، دخل الأوضة و حطها على السرير فـ قالت:
– يعني مش هننزل؟
– تؤ!!
قال و هو بيفتح درج الكومود، و طلع شريط برشام و قالها بهدوء:
– أنا سالت دكتور صاحبي على برشام منع الحمل ميكونش ليه أي أعراض جانبية وقالي على ده!
بصتلُه بصدمة و قامت وقفت قدامه و هي بتقول و باصة للبرشام بصدمة:
– إنت .. إنت بتتكلم بجد؟! مين قالك أصلًا إني هاخده؟
قال بهدوء:
– متاخديهوش ليه؟
قالت و عينيها بتلمع بالدموع:
– عشان عايزه أخلف منك! عشان عايزه أبقى أم و عايزاك تبقى أب و هتبقى أحسن أب في الدُنيا!
قرّبت منه و حاوطت وجنتيه و قال برفق:
– آسر .. متعملش كدا، متحرمش نفسك و لا تحرمني من حاجه زي دي!!
بصلها للحظات و لأول مرة يحس بالضعف قدام دموع شخص، لأول مرة يحِس إنه متكتف قدامها بالشكل ده، أخد نفس عميق وحاوط وشها و هو بيمسح دموعها و قال بهدوء:
– ششش مش عايز أشوف دموعك دي!
و كمل و هو بيبعد عينيه عن عينيها:
– أنا مش مستعد أبقى أب دلوقتي! دي مسئولية و أنا مش أدها حاليًا وسط ظروف شُغلي دي!!
قالت و صوتها بيترعش:
– إنت أدها، أنا بقولك إنت هتبقى أحسن أب، و مش عشان إنت ظابط ميبقاش عندك ولاد يا آسر .. مش منطقي!
– ليلى!!
قال بضيق و هو بيبعد إيده عنها، و كمل:
– أنا قولت نأجل الخطوة دي! الموضوع خِلص!!
قال بعصبية، عصبية لإنه إكتشف أد إيه هو ضعيف قدام دموعها، و عصبية من إنها مُصممة، بصتلُه للحظات و كانت هتتحرك عشان تسيبه و تمشي، إلا إنه مسك دراعها و قال بضيق:
– لسه مخلصتش كلامي!
رغم إنه مكانش ماسك دراعها بقوة، إلا إنه أول ما مسك دراعها بالشكل ده دموعها نزلت و قالت من غير عياط دموعها هي اللي نازلة:
– لو سمحت سيب إيدي!!
– أنا قولت دموع لاء!
قال و هو بيشدها ناحيته و بيمسحلها دموعها، بصتلُه بتعب و إرهاق و قالت:
– طب ممكن .. تبعد عني؟
– و بعد ما أبعد؟
قال برفق و هو بيمسح على شعرها لـ ورا، غمَّضت عينيها و قالت:
– سيبني يا آسر!
– ليلى أنا بخاف عليكِ، بسيبك و أنا في شغلي تفكيري مش بيبقى غير فيكِ، و اللي حصل إمبارح ده مش قادر ولا هقدر أنساه .. تخيلي يحصل و كمان إنتِ معاكِ طفل! إفهميني يا ليلى!
بصتلُه بعدم إقتناع، إلا إنها قالت بهدوء:
– طب أنا مش عايزه أتكلم دلوقتي!
– و أنا عايز أنهي الموضوع ده دلوقتي!
قال بضيق، فـ قال بعصبية:
– مش هنهيه! عشان أنا مش موافقة!
– إنتِ بتعلي صوتك؟!
قال بتحذير، فـ بصتلُه للحظات وقالت بضيق:
– لاء!!




