غرام الاسر بقلم ساره الحلفاوى ٣

الفصل الحادي عشر
– مش ناوية تحِني على الغلبان اللي مستني منك إشاره ده؟
بصتلُه بإبتسامة و مسكت ياقة قميصُه وقالت و هي بتهمس:
– موافقة يا آسر!!
إتصدم!! بصلها و هو مش مصدق و من كُتر صدمته سأل من غير وعي:
– موافقة على إيه!!
– موافقة أحِن على الغلبان اللي مستني مني إشاره!!!
فضل باصصلها للحظات مش مستوعِب اللي قالتُه، بيحاول يجمّع الحروف اللي قالتها لحد مـ يكون جملة مُفيدة يفهمها، و لما إتأكد من عينينها اللي بتلمع إنها عايزاه زي ما هو عايزها قال بـ رفق:
– مُتأكدة يا عيون الغلبان؟
إبتسمت و قالت:
– متأكدة!
– والخوف .. راح فين؟!
قال و هو بيمسح على خُصلات شعرها لـ ورا، فـ قالت بخجل:
– موجود .. بس أنا واثقة إنك مش هتإذيني، و أنا مطمنة .. و أنا جنبك يا آسر!!
– يا روح آسر!!!
قالها و هو بيغمس راسُه في رقبتها عشان يشهد التاريخ بعد دقايق على إنها بقِت ملكُه قولًا و فعلًا!
• • • • • •
واخدها في حُضنه بعد ساعات من العشق في عالم مكانش فيه غيرهُم، بيمسح على شعرها نزولًا على ضهرها، غمّضت عينيها و هي ساندة راسها على صدرُه و هي حاسَّه إنها في أمان، رغم شوية الخوف اللي جواها و كإن في حاجه بتقولها .. هيسيبك!!، و لإنها على طبيعتها قُدامه ممنعتش نفسها من إنها تقول ببراءة:
– بتحبني أد إيه يا آسر!!
نزِّل راسه ليها و قال بهدوء:
– مش هقدر أوصفلك!! أنا نفسي بستغرب أنا ليه بحبك كدا و إزاي!! إنتِ واخدة كياني يا ليلى! أنا مش بحبك يا عيون آسر أنا بعشقك!!!
رفَع دقنها ليه و قال برفق:
– حاسه بإيه؟ ندمانة؟
قالت و إيديها بتمسح على دقنُه بأُنثوية مُفرطة:
– لاء .. أنا بحبك!!!
في لحظة كان بيعتليها ساند إيديه جنب راسها بيقول والصدمة مرسومة على وشُه! و قال و هو مش مصدّق:
– قولتِ إيه؟ بتحبيني؟ قولتِ كدا؟!!
أومأت براسها من غير مـ تتكلم و عينيها اللي بتلمع في عينيه اللي بتاكل كُل إنش فيها! فـ قال بـ عصبية خضتها إلا إنها إبتسمت:
– لاء متهزيش راسك!!! قوليها تاني يا ليلى!!!
– أقول إيه؟
قالت بمراوغة و هي بترفع الغطاء عليها بخجل، فـ قال و هو بيميل راسه ليها و بنبرة حادة:
– ليلى!!!
– ممم
غمغمت بنفس المراوغة و بدلَع قبِّلت دقنُه و هي بتقول بحنان:
– عيون ليلى!!!
رفع حاجبُه ليها و هو بيبُصلها بإعجاب و بيقول بإبتسامة خفيفة:
– دة أنا عديتِك بقى!!
كمِّل و هو بيمسح بإبهامة على شفايـ.فها السُفلية:
– قوليها تاني يا ليلى!! يلا يا حبيبتي! عايز أسمعها منك تاني!
– طيب متبُصليش!! هستخبى في حُضنك و أقولهالك .. إتفقنا؟
و من غير ما يرُد كان بياخدها في حُضنه بإيد واحدة، فـ إتنهدت و غمّضت عينيها وقالت بخجل بيعشقُه:
– بحبك!!!
غمّض عينيه و متكلمش، و كإنه مش عايز حاجه تتحفظ في عقلُه و تسمعها ودنُه بعد الكلمة دي!! عايز الزمن يُقف في اللحظة دي!، فـ قال بصوتُه الرجولي و هو بيضُمها أكتر لـ صدرُه:
– طلعتيلي منين؟
إبتسمت و متكلمتش، فـ تابع بإبتسامة:
– مسكتي فيا و حضنتيني أول ما شوفتيني! اللحظة دي أنا مش هنساها!! حسيت وقتها إني عايز أخبيكِ جوايا يا ليلى!
بِعدت عنُه و قالت بحُزن زائف:
– قولتلي بعدها إنك عايز تتجوزني رغبو مش أكتر؟ فاكر؟
إبتسم و قال بهدوء:
– كنت بحاول أقنع نفسي إني مبحبكيش وإني عايزك مش أكتر! أصلك متعرفيش يعني إيه آسر الخولي يحب واحدة، ده مش يحبها بس ده وصل لمرحلة إنه عايز يحُطها كدا قُدامه و يتأمل كل تفصيلة صغيرة فيها! إنتِ يا ليلى لو دخلتي قلبي هتلاقي نفسك جواه، و لو دخلتي عقلي هتلاقي نفسِه مِحتلَّاه! إنتِ مش بس جوا قلبي!! حتى عقلي مبيبطلش تفكير فيكِ!
دفن راسُه في رقبتها بيحاول يتماسك وميعيدش الكَرّة مرة تانية لإنه عارف إنها تعبت و عارف إنها مش هتتحملُه مرة تانية!
عشان كدا قبَّل رقبتها بحنان و سابها و قام! فضلت ليلى نايمة على السرير بتضُم الغطا لصدرها و بإبتسامة بتهمس:
– بحبُه أوي .. أوي!!!



