غرام الاسر بقلم ساره الحلفاوى ٣

– تمام! إمشي دلوقتي!
قال بمُنتهى البرود عكس العصبية اللي جواه و اللي بيحاول جاهدًا يتحكم فيها، مشيت فعلًا من قدامه و راحت على الكنبة و نامت عليها، لما لاقاها كدا إتجنن و فقد آخر ذرة صبر كانت فيه فـ صاح فيها بعصبية:
– أســمــيـه إيـه ده يـعـنـي؟!!!
إنتفض جسدها بخوف و بصتلُه و قالت برهبة:
– هو .. إيه؟!
– قومي نامي على السرير!!!
قال بحدة!! فـ ضمت رجليها لـ صدرها و قالت بصوت خافت:
– عايزه أنام هنا!!!
– لــيــلـى!!!
إنتفض جسمها بس متحركتش، فـ مشي ناحيتها بمُنتهى العصبية و من خوفها غطت راسها بـ وشها و هي فاكرة إنه جاي يمد إيده عليها، إتشمر مكانه لما شافها بتغطي راسها بإيديها بخوف، قطب حاجبيه و أخد نفس عميق، و نزل على ركبته قدامها مسك إيديها و بعدها عن وشها بهدوء فـ بصتلُه و عينيها كلها خوف، حَس بـ غصة في قلبه و هو عايز بأسرع وقت يمحي نظرة الخوف اللي في عينيها دي، مسح على شعرها و رجعُه لـ ورا، و قال بصوته الأجش:
– ليه؟
مرّدتش، فـ مسك إيديها و فتحها و قبّل باطنها بحنان، و قال بهدوء:
– ليه نظرة الخوف دي؟ خايفة مني؟
مسح على خدها و قال بلُطف:
– أنا كنت عايزك تنامي في حُضني، مش عايز أنام على السرير غير و إنتِ فيه!! بس مادام إنتِ عادي بالنسبالك تنامي و أنا مش جنبك .. فـ هسيبك براحتك يا ليلى!!
و قام .. ضلِم الأوضة و راح ناحية السرير و نام عليه و بعد دقايق حَس بإيد بتحاوط خصره من ورا، و مقرّبة جسمها من ضهره، لفِلها و خدها في حضنه و هو بيغلغل أناملُه في شعرها و بيبوس راسها و هو مبتسم لإنه كان متأكد إنها هتيجي وراه و إلا كان نيّمها غصب عنها في حضنه من الأول! مال عليها لما نامت و قبّل شفتيها بحُب و بِعد بَعد ثواني و فضل يتأملها لحد ما راح في النوم!!!
يُتبع♥
#ط
#
الفصل الثالث عشر
ماسكة إختبار الحمل المنزلي بين إيديها اللي بتترعش، بتتأمل نتيجتُه و جسمها بيتنفض من الفرحة و الخوف، غمَّضت عينيها وكل تفكيرها في إزاي هتقولُه، طلعت من الحمام لقتُه نايم على بطنه و ضهره العريض كلُه ظاهرلها، مسكت الإختبار و حطته في درج الكومود و قعدت جنبُه على طرف السرير، بصِت لملامحُه و مدت إيديها تمسد على دقنُه، قرَّبت منه و باست عينيه المغمضة برقة، و فجأة بدون مقدمات لقِت نفسها بتتسحب تحتُه، شهقت بخضة و هي بتبُصله و هو بيبُصلها و بيتنفس بسرعة، لما لاقاها هي، إبتسم على خضتها و قال بهدوء:
– مش في مصلحتك يا ليلى تقرّبي مني و أنا نايم .. هفتكرك حد جاي يقتلني .. متنسيش إني ظابط!
حكَّ أنفه بأنفها بلُطف، فـ إبتسمت بتوتر و مرّدتش، قرب لعينيها بشفايفه و باسها بحنان، و قبَّل عنقها فـ غمّضت عينيها و قالت بصوت مهزوز:
– آسر!
– روحُه!
غمَّضت عينيها و هي حاسة إن الكلام واقف على حرف لسانها، و مقدرتش تنطَق، فـ لقِته مسكها من خصرها و رفع وشه ليها بيتأمل في عيونها اللي كلها خوف، فـ قال برفق:
– مالك؟
– مالي!
قالت بصوت مهزوز، مسك دقنها بين إصبعيه و قال بهدوء:
– فيكِ حاجه!!
مردتش .. فـ عانق شفتيها بـ شفتيه، غمّضت ليلى عينيها والدموع إنهمرت على وجنتيها، حس بدموعها فـ بِعد و هو مصدوم، حاوط جنب وشها و هو بيمسح دموعها بإبهامه بيقول بتفاجؤ:
– أفهم إيه من الدموع دي!!
– عايزة .. عايزة أقولك حاجه يا آسر ..
إتعدل و قعد و شدّها من دراعها و قال بهدوء زائف:
– إيه يا حبيبي .. قولي
– أنا .. أنا حامل!!
قالت و إنهارت في العياط و سندت راسها على كتفُه .. و كمِلت بحرقة:
– مش قادرة أتخيل إن إبني هييجي و أبوه كاره وجوده!
حسِبت بجسمه إتخشب، خافت ترفع عينيها فيه .. بتستخبي منه فيه! لحد مـ حست بيه بيمسك دراعها، و بيبعدها عنه بهدوء، بصتلُه بعينيها الحمرا، و ملقتش تعبير واحد على وشه، و حتى مكانش باصصلها، كان باصص قدامه بجمود خوِفها منُه، محستش بنفسها غير و هي بتقول بألم:
– أنا عايزاه يا آسر!
بصلها للحظات، عشان ينطق بعدها ببرود:
– أنا ولا هو؟ إختاري و إبقي قوليلي قرارك!!
كان لسه هيمشي فـ مسكت إيديه بتقول بصعقة:
– بتقول إيه؟!
– اللي سمعتيه! .. إبعدي إيدك!!
قال بنفس الجمود، فـ صرّخت فيه:
– مش هبعد! إيه اللي قولته ده؟؟ بتخيّرني بينك و بينُه إزاي؟ أنا عايزه أفهم هو ده إبني لوحدي يا آسر؟!!
– إعتبريه!
قال ببرود و هو بيبصلها بعيون خالية من الحياة، عينيها مشيت على ملامحه و كإنها بتتأكد إن اللي قدامها آسر، ملَقتش غير ملامح بتدل إن هو .. و حتى ملامحه إتغيرت! قالت و قلبها بينزف:
– إنت مين؟
بكت من قلبها و هي بتسأله بصوت خافت:
– آسر فين؟
كاد أن يلين قلبه، و عشان ميضعفش قصاد دموعها بعد إيديها و سابها و قام و رزع باب الحمام وراه! فضلت تبكي و طلعت برا الجناح و هي بتسند على الحيطة و حاسه إن رجلها مش قادرة تشيلها، غمّضت عينيها و حسِت إن الأرض بتلِف بيها و كإن في موجة ضلمة بتبلعها من غير رحمة، إستسلمت ووقعت على الأرض جنب السلم مُغمى عليها تمامًا، الخدم سمعوا الصوت جريوا عليها كلهم، و جريت واحد فيهم لجناحهم و فضلت تخبَّط لحد مـ فتحلها آسر و الغضب مالي وشه!:
– إنتِ إتجننتي بتخبطي كدا ليه!!
قالت و عينيها فيها دموع خوف على ليلى:
– ليلى هانم .. وقعت!!!
سكون تام عمّ قلبه و ودنه، لحظات الصدمة فيهم كانت بتنهـ.ش فيه، و من غير ما سمع حاجه طلع يجري على برا و لاقاهم فعلًا متجمعين حواليها بيحاولوا يفوقوها، صرّخ بصوت جهوري!:
– إبـعـدوا عـنـهـا!!!!!
بعدوا على الفور، الرؤية قُدامة بقت واضحة وشافها و هي مرمية على الأرض قُصادُه كإنها جُــث.ـة!!! إتسمر للحظات و أدرك نفسه بعدها فـ ميّل عليها و شال جسمها بين إيديه و هو بيحاول يتحلى بالصبر، دخل الجناح و منه على أوضتهم و حطها عليها برفق، رفع ركبته و سندها على السرير وقرّب منها، مسح على شعرها وهو بيراقب شحوب وشها، مسك إزازة ماية كانت على الكومود و حط منها شوية على إيده و مسح بـ باطن إيده على وشها و هو بينادي بـ رفق:
– ليلى!




