غرام الاسر بقلم ساره الحلفاوى ٣

و من غير أي إستجابة، و القلق بياكل في قلبه!، مسك تليفونه و عمل مكالمة و أول مـ الخط التاني إتفتح قال بكُل جبروت:
– دكتورة دُنيا .. سيبي أي حاجه في إيدك و تعالي! أقل من خمس دقايق و تبقي عندي!
مسمعش منها غير حاضر، و قفل بعدها، قعد جنبها و قال و هو بيمسد على وشها:
– ليلى .. مكُنتش جنبك .. مكُنتش جنبك و إنتِ بتُقعي، الأرض شالتك بدل إيدي!
فضل جنبها لحد مـ الباب خبَّط، قام فتح و لقى الخادمة جايبة دنيا، قال بضيق و هو ماشي و هي وراه:
– إتأخرتي!!
قالت بكل عفوية:
– أنا جاية بجري يا آسر بيه!!
– شوفي مالها!!
قال بإختصار!، فـ كشفت عليها و إستغرق الأمر ربع ساعة، و قالت بعدها بهدوء:
– دي أنيميا .. و حادة! هي عندها الـ period ؟
– لاء .. حامل!
قال بهدوء و قعد على الكنبة، فـ إتوسعت عينيها وقالت:
– حامل! .. طب يا آسر بيه المدام لو فضلت بالحالة دي هتسقّط لا محالة! لازم تاكل كويس ترتاح و تنام كويس! و لازم تتابع مع دكتور عشان تاخد الڤيتامينات اللازمة!
– هتفوق إمتى؟
قال بجمود، فـ قالت بهدوء و هي بتبصلها:
– مش هتطول، سيبها مرتاحة لحد ما تفوق براحتها!
– قال بهدوء:
– تمام!!
خلَّى واحدة من الخدم توصّلها .. و رجع لـ ليلى لاقاها بتفرك عينيها و بتفوق، و كإن الحياة رجعت لـ قلبه و روحه تاني، و في لحظة كانت خطواته سريعة ليها وقعد على السرير قدامها و حاوط وشها و هو بيقول بكُل لهفة:
– أخيرًا!! إنتِ كويسة؟ .. قوليلي حاسة بإيه!!!
مسح على وشها بحنان و هو بيبُص لـ الإعياء و التعب اللي على وشها، فـ مسك إيده اللي على خدها و بعدتها، و بصتله بجمود و قالت:
– أنا عايزة أتطلق!!!!
– إيه؟
مكانش مستوعب اللي هي قالتُه و الكلمة اللي نطقتها، فـ تابعت بنفس الجمود:
– مش إنت خيَّرتني بينك و بينه؟ و أنا إخترته هو!!
حَس بـ عصرة غريبة مؤلمة في قلبه، رفعت ليلى عينيها تبُص لعينيه اللي كانت تايهة بشكل غريب على شخصية آسر الخولي،
منطقتش فـ قال بصوت مهزوز:
– إنتِ .. بتتكلمي بجد؟
بللت حلقها و قالت بهدوء ظاهري:
– أيوا!!
– يعني إختارتيه؟ طب وأنا .. أنا آسر حبيبك، مبقتش فارق معاكِ؟
قال و هو بيحاوط وشها و تقاسيم وشه كلها وجع، إرتجفت عينيها للحظات و لكن قالت بعدها بجمود:
– إنت اللي عملت كل ده .. و إنت اللي حطيت نفسك في المقارنة دي!!
– أنــا عــمــلـت كـدا عـشـان مكنش عندي شــك واحـد في المية إنك هتـختـارينـي!!!
إرتجفت من عصبيتُه، لقتُه قام من قدامها و محسِش بنفسه و هو بيمسك مزهرية و بيرميها بكُل غضب في الأرض فـ نزلت حِتت مُتهشمة، ليلى إتخضِت و هي أول مرة تشوفه بالحالة دي بعد ما شافته بيضرب منير، مكتفاش بالمزهرية .. بإيدُه زاح كل اللي كان على التسريحة، وأنفاسُه عالية و صدره بيعلى و يهبط،
ليلى وسط خوفها .. رُعبها منه قامت و هي بتصرخ فيه:
– آآآســر!!!!!!!
و من غير مُقدمات مسكت ياقة قميصُه و نزِلتُه لمستواها و خدته في حضنه، راسه كانت على كتفها و هي بتمسح على شعره من ورا و بتهمس بصوت مُتقطع:
– شششش إهـ.. إهدى!!!
حاوط خصرها و في بركان في قلبه، صدرُه بيعلى و يهبط، فضلت حاضناه أكتر من رُبع ساعة، لحد ما لقتُه بيهمس بـ ألم لأول مرة تحسُه في صوته:
– إنسي .. إنسي إني أفرَّط فيكِ!!
سِكتت، فـقال و بيدفن أنفه في رقبتها:
– لا هسيبك تمشي و لا هسمحلك تبعدي عني خطوة واحدة، إنتِ مكانك في حُضني .. مكانك جوايا يا ليلى!!!
قُبلات وزعها على رقبتها و هو بيقول:
– هحاول أتأقلم على وجودُه عشانك إنتِ!
غمَّضت عينيها و هي حاسة إنها بتدوب بين إيديه، حاولت تبعد عنه إلا إنه كان بيشدد على حُضنها مانعها من الخروج، فـ إستسلمت لحُضنه و همست:
– هخليك تحِب وجودُه، مش مُجرد تتأقلم!! إبنك يا آسر .. حتة مني و منك!!!
بِعد عن رقبتها و حاوط وشها و هو مقرب شـفايـ.فه من شفايفها و بيقول:
– أنا مكُنتش عايز حد يشاركني فيكِ! حتى لو كان إبني!!
لسه كانت هتتكلم و هي حاسه إن تفكيره هيجننها لحد ما لقِته بيلتهم شفتيها بجوع ممزوج بحنان رهيب، غمَّضت عينيها و حاوطت عنقه أول ما شالها بين إيديه، حطها على السرير من غير ما يبعد عن شفايـ.فها، ليلى تداركت الموقف و حطت إيديها برقة على صدرُه عشان تبعِدُه، فـ بِعد فعلًا بُناءً على رغبتها إلا إنه بصِلها بإستغراب و كإنه بعينيه بيسألها بتبعده عنها ليه! لحد مـ قالت بخجل رهيب و صوت رقيق:
– آسر .. مش .. مش هينفع عشان أنا في أول الحمل!!
بصِلها للحظات و بعدين أوما بتفهُّم، نزل على راسها باسها و بِعد عنها، طفى النور و نام على ضهرُه وحط دراعه على عينُه، قرَّبت منه و حطت راسها على صدرُه جنب رقبته، باست دقنه و همست بحنان:
– مش هتاخُدني في حُضنك طيب؟
و بدون مناقشة كان بالفعل بياخدها بين ذراعيه و بيدفنها جواه، بيمسح على شعرها لحد ما نامت و فضل هو يتأملها لحد م النعاس غلبُه..!
الفصل الرابع عشر
بتجري حافية على أرض كُلها شوك، رجليها متغرَّقة د.م و نفَسها بيتقطَّع و هي بتميّل لقُدام بتحاول جاهدة تدخّل أكبر قدر من الأكسچين جوا رئتيها، عينيها وقعت على بطنها المنتفخة، حطت إيديها عليها و هي منهارة من العياط و حاسة إنها بتخسرُه، مش هاممها نفسها أد ما هاممها وجودُه، ندهت على مُنقذها الوحيد و هي بتقول بحروف متقطِّعة:
– آ ..آسر .. آآآآســـر
وقعت على الأرض و حسِت بـ خيط د.م دافي بينزل منها، و محسِتش بعدها بـ حاجه!!!
قام من نومُه مذعور، وشُه بيتصبب عرق و بداية صدره اللي بيعلى و ينزل، بَص جنبه لاقاها بتفتح عينيها بخضة، و حطت إيديها على كتفه و هي بتقول:
– في إيه يا حبيبي؟
متكلمش، شدّها من دراعها و خدها في حضنه، كان بيعصُـ.ر عضمها من كتر الخوف عليها، حضنته و هي بتربت على ضهره و بتقول برفق:
– إهدي يا حبيبي .. إستعيذ بالله من الشيطان الرچيم و إهدى!!
غمّض عينيه فـ خرجت من حضنه بهدوء و حاوطت وشُه، و بحنان رهيب طبعت قُبلات على خدُه، و بلُطف خدت راسه في حضنها و مسحت على شعرُه و رتلت آيات من الذكر الحكيم على مسامعه لحد م سكن قلبه و جسمه و نام!!
• • • • •

