سحر سمره امل نصر 3

فتح باب مكتبه متجهم الوجه ليفاجأ ب” صافيناز ” جالسة امامه على احدى المقاعد كانت تتفحص هاتفها ..واجفلت ناهضة بعد رؤيته .
– تيسير باشا ..أخيراً وصلت ناموسيتك كحلى يااستاذ .
قالتها بمداعبة لم يستجب لها وهو يدلف لداخل الغرفة متمتماً بضيق :
– دى بتجى عالريحة دى ولا ايه ؟
صاحت عليه حانقة :
– داخل كده من غير سلام ولا ترحيب .. ايه ياغبى انت ؟ هو انا داخلة بيتك ؟
وقف امامها يصافحها بارتبارك :
– اهلاً يا” صافى ” معلش مخدتش بالى .. انت دخلتى هنا ازاى ؟
فغرت فاهها مذهولة :
– يعنى هاكون دخلت ازاى انت كمان ؟ البنت السكرتيرة بتاعتك هى اللى دخلتنى .. هو انا غريبة عشان استناك فى مكتبها .
اؤمأ برأسه متفهماً :
– اه يعنى ” سهر ” هى اللى دخلتك .. امال هى فين دلوقت؟ اصلى ماشوفتهاش وانا داخل .
جلست امامه واضعة قدمٍ على الاَخرى تتحدث بتعالى :
– بعتها تعملى فنجان قهوة بايدها .. مش بايد الساعى ما انت عارفنى بقرف.
اللتف حول المكتب ليجلس على مقعده مردفاً باندهاش :
– بقى بعتى السكرتيرة تعمل قهوة؟ .. دا انت جبارة والله .
اللتوت زاوية شفتيها بامتعاض:
– ليه بقى ؟ ..هى كانت هاتعترض كمان ؟ دى حتى بلدى ومش التيب بتاعك خالص ياتوتى .
ارتفع حاجبيه وهو يشيح بوجهه عنها متنهداً :
– البنت شايفه شغلها كويس يا”صافى “.. وانا راجل عملى ومش هاخلط بين الشغل والمزاج يعنى !
– مالك يا”تيسير “؟ هو في حاجة حصلت ؟
اجفل لسؤالها المباغت فاللتفت اليها متسائلاً :
– انتى ليه بتقولى كده؟
مطت بشفتيها مردفة :
– اصلك بتتكلم جد اوى .. وما بيتهزرش بوقاحة على سيرة البنات ودى مش عوايدك يعنى ؟
بلع بريقه وهو يحاول التهرب من تحديقها بعينيه ؟
– يعنى هايكون في اى بس يا”صافى “؟.. ما انت عارفة ضغط الشغل بيخرج الواحد عن شعوره .. المهم بقى ايه سبب تشريفك المفاجئ لمكتبى المتواضع ؟
هزت برأسها تبتسم بريبة :
– اممم مع انى مش مقتنعة بكلامك ده خالص .. عشان انا عارفة طبعك كويس قوى .. بس هاجاوبك على سؤالك واغير الموضوع .. سبب تشريفى لمكتبك المتواضع ده ياسيدى.. هو انى فكرت كويس امبارح وقولت انى لازم اقابل” رؤوف ” لوحدى بره البيت وبعيد عن الحيزبونة اللى هناك عشان اعرف اصالحه واتفاهم معاه .. وطبعاً عشان دا يحصل لازم انت تساعدني .
مسح بأطراف اصابعه على فكيه بتوتر :
– وانا هاساعدك ازاى بقى ؟ انا مش فاهم ؟
ابتسمت متنهده :
– اقولك ازاى ؟.. عايزاك تقوم بسرعه دلوقتى معايا نروح مكتبه .. تدخلنى عليه وتصالحنا على بعض وانا بقى هاتولى الباقى .
ضغط باسنانه على شفته العليا لا يعرف كيف سيخبرها :
– بس هو مش موجود النهارده فى مكتبه ولا فى الشركة خالص يا” صافى ” .
سالته بتوجس :
– لا فى مكتبه ولا فى الشركة .. امال راح فين بالظبط ؟
كان يطرق باصابعه على سطح مكتبه قبل ان يحسم امره فى الاجابة عن سؤالها .
سألت مرة اخرى بريبة :
– هو حصل ايه يا” تيسير ” ؟ شكلك مايطمنش !!
………………………………