سحر سمره امل نصر 3

فى المساء وهى مستلقية على فراشها امسكت الهاتف وهى تنظر لرقمها باشتياقٍ يكاد يفتك بها .. حتى رغم قسوتها عليها هى لم تكرهها فكيف لها ان تكره من انجبتها!
هذه المرة قررت مهاتفتها مهما حدث !.. انتظرت قليلاً فجاءها الصوت الانثوى الحازم :
– الووو .. مين معاي ؟
زمت شفتيها صامته مع تساقط هذه الدمعات … فكررت ” بسيمة “بقوة :
– الووو .. رد ياللى عالتلفون .
كتمت شهقة كادت ان تخرج منها خائنة ولكنها وصلت مكتومة ل” بسيمة ” فأجفلتها تقول :
– انتى ” سمره ” ؟!
انهت المكالمة على الفور .. وانفجرت فى بكاء مرير .
فبرغم القوة التى ادعتها والدتها ” بسيمة ” فى المكالمة.. الا انها شعرت باشتيقها من صوتها .. بسؤالها الاخير والذى اتاها وكأنه رجاء .
ظلت على هذه الحالة لبعض الوقت .. حتى اتتها هذه المكالمة الغريبة .. ردت عليها بدهشة !
– الوو … فى حاجة يا” صوفيا” ؟
اتاها الصوت منادياً باستغاثة :
– اللحقنى “سمرة ” انا اتعرضت لحادث تحرش .. ارجوكى اللحقينى باى حاجه استر بيها نفسى .
اجابتها بلهفة مزعورة:
– يانهار ابيض انتى فين يا”صوفيا” ؟ وانا اجيلك انا و”صفوت “.
– لا ارجوكى يا” سمره” ماتقوليش لحد انا مش عايزه حد يشوفني بالحالة دى .
– طب هاجيلك فين بس وانا معرفش انتى مكانك؟
– انا موجود فى الشارع الخلفى للقصر .. ارجوكى اللحقينى باى حاجة استر بيها نفسى عشان اقدر ادخل معاكى القصر .
– الشارع الخلفى للقصر بسيطة .. انا ثوانى وجايالك .
خرجت “سمره “وبيدها قطعة من ملابسها وعند باب القصر اوقفها ” صفوت ” الحارس:
– على فين يا انسة ” سمره” ؟
اللتفتت اليه مجيبة:
– ثوانى يا” صفوت ” هاعمل مشوار بسيط وراجعة حالاً .
اكملت بخطواتها بعد ذلك حتى وصلت للشارع الخلفى .
فلم تراها .. اخرجت الهاتف لتعرف اين مكانها بالتحديد ولكنها تفاجأت بيدٍ حديدية تجذبها لزاوية ضيقة وخالية من الانارة وقبل ان تصرخ وجدته بعيناه الصقرية امامها واضعاً كفه على فمها ليكتم صراختها مردفاً بابتسامة شرسة :
– وحشتيني ياقلب” قاسم “.

……..

الفصل الثالث والعشرون

مأ اصعب ان ترى بعينيك أسوء كوابيسك على الحقيقة !
ابتسامته البغيضة لها ..ذكرتها بابتسامة الذئاب حينما تكشر عن انيابها لبث الرعب بقلب الفريسة .. صوته الصادر كفحيح الافاعى مع انفاسه الحاره التى كانت تلفح وجهها بعيون مشتاقة بعنف وكلماته التى كانت تتردد فى اذنيها باستمرار :
– مهما هربتى ومهما بعدتى .. اَخرك فى حضن ” قاسم “وبس .. حضن ” قاسم ” وبس يا” سمره ” انتى فاهمة !
أطلقت صرخة مدوية لتفاجأ بيدٍ تربت عليها بحنان فوجدتها لبنى “الجالسة بجوارها وهى تحاول تهدئتها :
– اهدى يابنتى اهدى ..الف سلامة عليكى
– انا فين ؟
قالتها برعب جلى وهى تنظر ل” لبنى ” بتشتت وعيناها تطوف بالغرفة وعلى نفسها وهى مستلقية على فراش المرأه ..التى لامست جبهتها المتعرقة وهى تقول :
– اطمنى ياسمره ” انتى فى اؤضتى انا يابنتى .
نهضت بجزعها وهى تجاهد لتذكر ماحدث ومالذى اتى بها هنا فى هذه الغرفة .. هى اخر ماتذكره هو اتصال ” صوفيا ” بها وخروجها من القصر للشارع الخلفى وهنا تذكرت عيناه و…. اصدرت شهقة عالية وهى تتلجلج فى كلماتها
– انا شوفت ” قاسم ” دا كان هايخطفنى .. هو راح فين ؟
فُتح باب الغرفة فجأة فدلف ” رؤوف “وهو يتحدث بلهفة .
– ايه الصرخة اللى انا سمعتها دى ؟ هى ” سمره ” صحيت؟ انتى كويسة يا” سمره “؟
قال الاَخيرة بعد ان اقترب منها وهو يدنو بوجهه اليها .. فخرج صوتها بصعوبة مع انفاسها الاهثة والمضطربة ؟
– انا عايزه اعرف ايه اللى حصل ؟وانا ايه اللى جابنى هنا ؟ وانتو عرفتوا ازاى ؟ ولا هو كان كابوس ولا ايه بس ؟
ازاح دمعاتها بأبهامه وهو يتحدث بصوت دافئ اصدر بقلبها بعض الطمأنينة:
– هو مكانش كابوس .. وانا عايزك تطمني دلوقتى انك فى امان وماتفكريش فى اى حاجة تزعجك حتى سى زفت ده .
هزت رأسها باستفهام
– ازاى ؟ انا مش فاهمة حاجة؟
بصوته الاجش قال :
– قومى اغسلى وشك وتعالى انزلى تحت حصلينى وبعدين انا هافهمك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *