سحر سمره امل نصر 3

وبأسفل القصر وداخل حجرة ضيقة كان يصرخ بجنون يطرق بقوة على بابها بكفيه المفتوحتين :
– افتح الباب ياض.. افتح بدل مااندمك انت وسيدك على اليوم اللى شفتونى فيه .افتح ياض بدل ما اكسر الباب .
انفتح الباب فجأة ليطل عليه ” صفوت” الحارس و الذى توقف ليدخل سيده مكفهر الوجه عاقداً حاجبيه بشر ..وبمجرد رؤيته صاح عليه ” قاسم ” بصوتٍ عالى :
– اهلاً بالباشا اللى متحامى فى كلا….. عشان يحرسوه منى ؟
تقدم اليه ليقف امامه بتحدى وثبات :
– ادينى واقف قدامك اهو وانت حر ومش متكتف زى المرة اللى فاتت .. جرب ياللا ورينى شطارتك ولا انت بتشوف نفسك عالحريم وبس .
هدر عليه بصوت جهورى رافعاً قبضته امامه فى الهواء :
– لم نفسك ياجدع انت .. انا مش عايز اتهور عليك دلوك عشان مطلعش روحك فى يدى .
لم يهتز شعرة وهو يأمره بجدية:
– لو راجل انزل بيها وجرب تضربنى .. عشان اعرفك بجد من ” رؤوف ” الصيرفى .
ضرب بكفه على طاولة خلفه وهو يصرخ بجنون
– انت عايز منى ايه ياجدع انت ؟ وحبستنى ليه دوناً عن كل ناسى اللى جم معايا؟.
اقترب منه برأسه بلهجة محذرة :
– جينا للمفيد .. اسمع بقى ياافندى انت ..عشان مكررش كلامى كتير ..اياك ثم اياك ثم اياك تفكر تانى فى ” سمره ” ولا تقربلها عشان انا مضمنش نفسى المرة الجاية هاعمل معاك ايه .. سمره خط احمر فاهم ولا احب افهمك .
صك على اسنانه بفحيح :
– ليه بجى خط احمر ؟ افهم ايه السر اللى مخليك بتعمل كده مع واحده شغالة عندك .. وربنا المعبود لو عرفت انها فرطت فى نفسها معاك لاكون …
لم يكمل جملته فقد باغته ” رؤوف ” بضربه براسه جعلته يترنح ليمسكه من ذراعه ويثنيه خلف ظهره بقوة لم يستطع ” قاسم “االفكاك منه فحاصره فى الحائط
– انا حرجت عليك ان ماتجيبش سيرتها ياحيوا…..” “سمره” اتكتبت على اسمى واللى يمسها يمسنى فهمت ولا افهمك .
صاح ” قاسم ” بصوته الخارج بصعوبة من محاصرة الحائط :
– تتجوز مين يابن ال .. ؟ دى مكتوبة على اسمى .. يعنى ماحدش ليه حق فيها غيرى .
ضغط بكفه المطبقة على ذراع قاسم بشدة جعلته اَلمه يزداد اكثر :
– انا ماسك نفسى عليكى بالعافية عشان ماافضحكش قدام اهلك بناءً على رغبة ” سمره ” لكن ودينى لو ماكنيت مكانك لاكون مطلع عليك كل اللى عملته مع ” سمره ” جديد ولا قديم .
قال الاَخيره وهو يدفعه بقوه ليسقطه أرصاً فتلقاه ” صفوت ” ينهض به عن الارض .
صاح بصوته وهو ينفض عن ثيابه الاتربة:
– انت فتحت على نفسك طاجة جهنم باللى عملته دلوك .. وعد منى مش هاخليك تتهنى بيها ولو على موتى .
تحدث من بين اسنانه يخاطب ” صفوت ” بأنفاسٍ لاهثة :
– ارميه بره القصر حالاً يا” صفوت ” انا عايزه يخرج لاهله سليم قبل ما اتهور واق*تله بأيدى .
…………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *