سحر سمره امل نصر 3

رددت ” سعاد ” من خلفها وهى بداخل المخزن بصوت خفيض :
– زفتة فى عينك يابعيده..
نكزتها احدى العاملات بخفة على ذراعها :
– وطى صوتك يا” سعاد ” انتى مش ناقصة .
– ياختى من قهرتى .. البعيدة مستلمانى طول الوقت .. مرة تقولى وضبى المخزن وتصرخ عليا اشوف الزباين.. مرة تانيه اعملى جرد للبضاعة الجديدة وبرضك تصرخ عليا اشوف الزباين.. هى ملاقياش حد غيرى فى المخروب المحل ده تنطط عليه .
نظرت اليها الفتاه بأسف :
– عندك حق يا” سعاد ” انا وكل البنات فى المحل بصراحة ملاحظين وساكتين .. بس كمان احنا منعرفش السبب اللى قلبها عليكى كده ؟
اجابتها شامتة :
– بس انا اعرف.. ان شالله يارب يتم اللى فى بالى عشان اشوف فيها يوم بوز الاخس دى .. وبعدها يبقى الارزاق على الله .
………………………….
ايوه ياممدوح انا جاعد لسة مستنى؟
قالها ” قاسم ” وهو مستنداً بجسده على مقدمة سيارته .
فأتاه الصوت الساخر:
– بقى من امبارح وانتى لسة مستنى ! .. ليه بقى؟ الحلوة تقلانة عليك ولا ايه يامعلم ؟!
رد عليه بغضب:
– لم نفسك يا”ممدوح “وما تخلتيش اجلب عليك.. انت ماشوفتش المنطقة ولا القصر اللى جاعده فيه دا متأمن بالكامل ومافيش نملة بتعدى جدامه .
اخرج سبة بذيئه بصوت خفيض قبل ان يحدثه ببعض الهدوء :
وانت على كده قاعد فين مستنى خروج المحروسة.
اجابه ايضاً ببعض الهدوء .
– انا جاعد جمب فيلا مش مسكونة جبالهم ومراجب كل حاجة من عربيتى والواد ” محسن ” جاعد فى ناحية تانيه بيراجب هو كمان .
– اه
قالها بامتعاض ليتابع بعد ذلك :
– المهم يامعلم تخلص مشوارك وتدينى بقية حقى.. انا عملت اللى عليا والقرشين اللى ادتهوملى مايجوش ربع المبلغ اللى اتفقنا عليه.
صك على اسنانه يرد بغيظ :
– حاضر خلاص فوضها خلينى اشوف الواض ” محسن ” اللى جاى عليا .. ليكون عنده خبر جديد .
– ماشى ياعم سلام .
بعد ان انهى المكالمة انتظر وصول ” محسن ” الذى كانت يضحك ببلاهة :
– مالك بتضحك ليه يااخرة صبرى .
تفوه بها ” قاسم “حينما اقترب منه فهتف صديقه بتفاخر .
– عشان انا جبتلك اللى هاتوصلنا ب” سمره ” .
ضغط على ذراعه بكف يده بقوه :
– بتتكلم جد يا ” محسن ” ؟
ضحك عاليا ثم اردف:
– والله زى ما بجولك كده.. انا اتعرفت عالبت الشغالة الاجنبية عنديهم لما راحت تجيب الطلبات من السوبر ماركت الجريب من هنا وفهمتها انك بيه كبير جوى وعايزها فى مصلحة مهمة وهاتكسبها فلوس كتير .
غر فاههِ بدهشة غريبه:
– انت بتتكلم جد يا” محسن “؟.. انت عرفت تعمل كده ؟
خبئت ابتسامته ليرد ممتعضاً:
– على فكرة انا طول الوجت بسيبك تعمل اللى انت عايزه بس انا زكى وبعرف كل حاجه .
وضع سبابته على وجنته وهو يحدثه بابتسامة ساخرة :
– طب يازكى .. هى فين الخدامة اللى انت بتجول عليها ؟.
اجابه حانقاً من اسلوبه:
– انا جدمت بخطوتى جبليها وهى جاية ورايا دلوك ومعاها طلبات البيت الى شغالة فيه .
اشار ” قاسم ” برأسه للقادمة من بعيد وهى ممسكة ببعض الاكياس المحملة بمتطلبات المنزل :
– هى دى اللى جاية هناك ؟
– ايوه هى واسمها ” صوفيا ” كمان !.
– زين .
…………………………



