سحر سمره امل نصر 3

وفى اليوم التالى
خرجت ” نفيسة ” من غرفتها فى الصباح الباكر كى تصلى فرضها.. فاتفاجأت بشبح فردٍ جالس على مقعدٍ صغير فى بهو المنزل معطياً لها ظهره بلاحركة كالصنم او قطعة من الاثاث .. اقتربت منه بهدوء لتتبين وجهه .
– بسم الله الرحمن الرحيم .. هو انت يا”رفعت “؟
قالتها بجزع وهى واضعة يدها على قلبها .. رفع انظاره اليها ولم يرد فتابعت هى :
– هو انت رجعت امتى ؟ و جاعد لوحدك كده ليه من غير ولاحركة ولا حس ؟
خرجت الكلمة من فاهه بصعوبة :
– انا راجع يدوبك من شوية .. مطولتش يعنى !
اقتربت منه كى تجلس بجواره وتساله بتوجس :
– مالك ياولدى شكلك مايطمنش خالص .. هو ايه اللى حصل بالظبط ؟ هو انتوا لجيتوها بت ” بسيمة ” ولايكونش عملتوا فيها حاجة ياولدى؟ اوعى تكون غلطت معاهم واَذيتها.. هما خوالها وحرين فيها لكن احنا ملناش دعوة…..
– ماَذيتهاش ياما ولا سطيتها….
قالها بمقاطعة لوالدته التى اجفلت من حدتها ..فتابع هو :
– المحروسة اتجوزت واحد كبير فى مصر وغنى جوى من اللى بيجوا فى التليفزيون .. وانا وخوالها وامها وقفنا جدامه زي العيال واحنا ماعرفينش نكلمها وهو بيدافع عنيها ويهددنا بعين جويه ..دا احنا دلوك مانقدرش حتى نبصلها فهمتى ياما .
تحدثت المرأه مستنكرة :
– واه يابت ” بسيمة “.. ودى عترت عليه فين دى ؟ ولا هربت معاه ولا ايه بالظبط؟
ضرب بكفه على حافة المقعد بقوة قبل ان ينهض عن مقعده بغضب مردفاً لوالدته من بين اسنانه :
– انا رايح على اؤضتى اريح جسمى شوية ومعنديش مرارة للحديث تانى .. ماحدش يدخل عليا يصحيني خالص .
اوقفته ” نفسيه ” قبل ان يصل لغرفته :
– طب واخوك ” قاسم ” مجاش معاك ليه ؟
اجاب والدته وهو واضعاً يده على مقبض الغرفة قبل ان يفتحها :
– ولدك بعد ما ركب معانا .. نزل فى نص السكة قبل مانطلع من مصر .. قال عليه دين لواحد صحبه وعايز يرده ؟!
……………………………..
دخل غرفته بنيرانه المستعرة داخل قلبه وقد انقشع عنه قناع الجمود بعد ان أصبح وحده ولا يراه أحد فتناول صورتها من تحت وسادته .. يحدثها بصوت متألم :
– عملتى فيا كده ليه؟ طعنتينى فى ضهرى بعزم مافيكى بس*كينه تالمه ليه ؟ انا كان عيبى ايه ؟ دا انا كنت قايلدلك صوابع العشرة شمع .. كان ايه مبررك عشان تدبحينى ؟ ايه كان مبررك ؟
قالها الاَخيرة بصرخة وهو يلقى بيده كل ماتواجد على مكتبه ليسقط جميعهم على الارض من ملفات واوراق مهمة وحاسب اَلى صغير ( لاب توب ) يخصه .. وبعض الاشياء الأخرى فلمح من بينها هاتفها الذى اعطاه لها سابقاً فى بداية خطبتها كهدية .. ترك الصورة فتناول الهاتف بعنف يتفحصه فوجده لم يتأذى الا ببعض الخدوش البسيطة :
– اما اشوف نمرته عندك ولا انتى تعرفيه من امتى ؟
قالها وهو يتفحص الهاتف وسجله ورسائله!
………………………………..


