سحر سمره امل نصر 3

فى المساء بعد ان تمت مهامها اليومية مع السيدة ” لبنى ” فلا تتركها حتى تنام .. دلفت لعرفتها تنزع عنها غطاء رأسها وتهم لتبديل ملابسها ولكنها تفاجأت بطرقٍ على باب غرفتها .. فوجدتها “صوفيا “بابتسامتها المعروفة:
– مساء الخير حبيبتي.
بادلتها ابتسامتها بأخرى قائلة :
– مساء الخير صوفيا.. انتى عايزه حاجة دلوقتى ؟
– مش انا حبيبتى.. دا “رؤوف”بيه قالى ابلغك تروحيلوا المكتب .
– يعنى عايزنى فى ايه ؟
مطت شفتها تجاوب :
– انا معرفش حبيبتى .. روحى وشوفيه بنفسك
بعدها بقليل
– كانت جالسة امامه فى غرفة المكتب فى انتظار ما سيقول لها فسالها قائلاً .
– انتى مرتاحه عندنا يا”سمره” ؟
اجابت مرتابة :
– طبعاً والحمد لله .. حضرتك والست ” لبنى ” معاملتكم ممتازه .
ابتسم لها مرحباً :
– طب الحمد لله ..
صمت للحظات .. جعل الشك يزبد بداخلها .
ثم ما لبث ان يسألها مباشرةً
– هو انا ممكن اسال عن اسئلة شخصيه ؟.
همت بالرفض ولكنه عاجلها بالسؤال قائلاً
– انتى اهلك موجودين هنا فى القاهرة
– بلعت ريقها الجاف ترد عليه بتوتر
– لأ
– طيب انتى اتخطبتى قبل كده
هزت برأسها تنفى دون صوت .. ففاجئها بسؤالٍ اقوى .
– طيب هو انتى ازاى موجودة هنا من غير اهلك .
– رؤوف بيه ..ممكن ماتسالنيش عن حاجه خاصة.
قالتها وهى تنهض بتشنج فنهض هو الاَخر يرد :
– انتى ليه خدتي كلامى بحساسية.. دا سؤال عادى يعنى .
تكلمت بصوت خرج منها مهتزا
– معلش حتى لو كان حاجه عادية .. بصراحة انا مش عايز اتكلم..ولو انتوا مُصرين يبقى امشى احسن .
– لا تمشى دا ايه ؟ خلاص بقى زى ماتحبى .
…………………………
بعد ان اخبره ” سوكة ” بشروط الدخول لهذه المنطقه الرقية الخاصة بعلية القوم .. فخيره اما ان يكون
واحداً منهم .. او يكون عاملاً لديهم … اختار الاولى فجهز سيارته الجديدة جيدا واشترى حلية رائعة لتجعله انيقاً مثلهم …. فدخل القرية ومعه صديقه ” محسن” الذى نال من الحظ جانب وابتاع بعض الملابس الجديده.. وامام القصر الذى يملكه ” رؤوف ” توقفت السيارة على حسب العنوان المكتوب فى الورقه التى كتبها سوكة .
…..
الفصل الثانى والعشرون
زفر بضيق وهو ينظر لهذا القصر المهيب بداخل السيارة.. مستنداً بمرفقه على عجلة القيادة .. شاردا فى حلٍ لهذه المعضلة.. فكيف له ان يتخطى هولاء الرجال ضخام الأجساد و يدلف لداخل القصر .. فيأتي بيها

