حارة الدخاخني اسماء المصرى

في حاجه في المسطح؟
نفى الأخير وأخرج من جيبه عدة أوراق وبدأ حديثه
المكتب عندي استورد الشحنه دي ووقفت في الجمارك مش عارف أخرجها، وولاد الحلال في المينا قالولي المعلم رشوان قولتلهم ده حبيبي.
ضحك رشوان عاليا وسحب منه أوراق الشحنة ونظر له يسأله
دوغري ولا فيها لوع؟
لمعت عينيه ونطق فورا
حد الله، دوغري يا معلم دي معدات طبيه وورقها كله سليم.
ضحك رشوان ومد راحته لزوج ابنته ليطالعها وهو يقول
لو ورقها سليم مكانتش وقفت في المينا يا حمزة.
حرك المعني كتفيه بحيرة
يمكن عشان الشركة لسه جديدة وورق الضرايب والتراخيص يعني لسه مش أحسن حاجه..
نفى تامر وهو يعيد الأوراق لوالد زوجته
الورق ناقص أختام يا استاذ حمزة وعشان تخلصها عايزلك شهر.
تفاجئ وصاح معترضا
شهر! ليه؟
ضحك الآخر عاليا
هو الروتين الحكومي هنا كده وطبعا كل الوقت ده بتدفع أرضيه للمينا لحد ما سعر البضاعة يبقى 3 أضعاف السعر اللي جايبها بيه.
تنفس بتوتر وهو يحرك راحتيه معترضا
ده يبقى خړاب بيوت يا معلم، دي مش اول شحنه اجيبها بس يمكن أكون طمعت لما الشغل مشي معايا وزودت شويه، بس انا واخد عرابين من المستشفيات ومقدم خطة أسعار مقدرش ازود عنها، أنا كده هفلس من قبل ما اشتغل.
نفى رشوان موضحا
متقلقش، أنت تعتبر جاري ومن اللي يخصوني فأنا هساعدك عشان أنت لسه جاي من بره ومش عارف النظام هنا ماشي ازاي.
رمقه بنظرة متعجبة فوضح تامر
هنا يا حبيبي شخلل عشان تعدي.
تسائل بضيق
أدفع رشاوي يعني؟
ضحك رشوان عاليا
مسمهاش رشاوي بقى متوديناش في داهيه، اسمها إكراميات.
هز حمزة رأسه موافقا
طيب والإكراميات دي تطلع لها كام؟
رد رشوان محركا رأسه وكأنه يفكر بأمر ما
والله ده يتحدد على حسب حجم الشحنة وسهولة وصعوبة دخولها وتخليصها، بس الأكيد إن مهما الإكرامية كانت كبيرة فمش هتكون أكبر من الأرضية اللي هتتدفع عن كل يوم البضاعة محجوزة فيها في المينا.
أغلق عينيه مستسلما
الأمر لله، خلاص يا معلم شوف تؤمرني بايه وأنا تحت الطلب.
مد رشوان راحته بالأوراق الخاصه له
أنا مش هاخد حاجه لنفسي يا حمزة، ده أنا لسه قايلك إنك بقيت تبعي يا راجل، الفلوس كلها هتروح للناس بتوع المينا والجمارك، وعموما أنا أخدت رقم الشحنة وهشوف نظامها ايه وهرجعلك بكل التفاصيل.
أمسكها من ذراعها وأجلسها أمامه يحاول تهدأة ثورتها ونظر لسهر صارخا بها
ما تبس انتي كمان ولا مفيش احترام ليا.
زفرت بحدة
أنت مش سامع كلام أمك.
علقت عليها المعنية
وليها عين تتكلم المفضوحة.
صړخ حسن غاضبا
بس بقى انتو الاتنين.
اقترب أخيه منه يهمس له
قولتلك خد الفلوس واتجوز بدل المهزقه دي.
أغلق عينيه متنهدا بحيرة وجلس بجوار والدته وسهر لا تزال واقفه تضع راحتيها بخصرها فرفع وجهه يرمقها بنظرة غاضبة وصاح بها
ما تترزعي بقى خليني اشوف حل.
جلست تتحدث پغضب
ماشي يا حسن، بس ياريت تفهم أمك انك جوزي واني مةإدارة يعني بدل ماهي بتبصلي كأني بنت مش كويسه.
قوست والدته فمها وهو يعقب
أمي عارفه يا سهر، أمي وأخويا عارفين إن أنا اللي كنت مستعجل وانتي مراتي على سنة الله ورسوله احنا معملناش حاجه غلط.
ضحكت والدته ساخرة
طيب طالما مش غلط خايفين من ايه، ما تروح تقول لأبوها أنا دخلت على مراتي وهي حامل وهاخدها ونطلعو على بيتنا، بسيطه أهي.
صاح بها
يا امه ما انتي عارفه ابوها ودماغه الصعيدي و
قاطعته معترضة تصر على أسنانها أثناء حديثها بشكل مرئي ومسموع لهم
ﻷ يا حسن أنت غلطت، الجواز يا بني مش كتب كتاب وبس، والډخله لازم تكون بموافقة أبوها اللي شرط عليك متحصلش إلا بعد الفرح، وأنت خفلت ده عشان كده أنا بقولك




