حارة الدخاخني اسماء المصرى

مسافر، وهو ولا مسافر ولا حاجه ودبيت معاه خڼاقه عشان يروح لأمه.
أشار لها أن تتحرك أمامه مسرعة
قدامي بسرعة خليني ألحقها.
تبعه حسين وصعدا منزلها ففتحت الباب بمفتاحها ليجدها تريح جسدها على الأريكة بوجه شاحب فارتمى بجوارها صارخا بوجل
سهر.
فتحت عينيها بضعف
حسن، الحقني.
الټفت يرمق أختها بنظرة حادة وصاح يوبخها
سيباها كده وواقفه تحكي معايا ومع حسين! كان المفروض تجري بيها ع المستشفى واللي يحصل يحصل.
أجابته پغضب ووجه مقوس
منا قولت ﻷخوك يجيب القسيمة ويجيي معايا نوديها المستشفى واديك أهو، اتصرف بقى بس من غير ما حد يحس.
حملها فورا وتحرك بها نازلا الدرج ونظر ﻷخيه يأمره بلهفة
هات تاكسي ولا عربية بسرعة يا حسين.
أسرع الآخر ينفذ أمره وبالفعل ما هي إلا دقائق حتى وصلوا ﻷقرب مشفى وهو الأمر الذي اعترضت عليه سالي
أحنا كده قريبين من الحارة يا حسن وممكن حد يشوفنا ونتفضحوا.
أشار لوجه شقيقتها الشاحب
بصي كده

لوشها، شايفه منظرها؟
صر على أسنانه وهو يترجل من السيارة ويتابع تذمره
هرع لداخل المشفى يستدع فريق التمريض لتهرع إحداهن تدفع المقعد المدولب ناحية السيارة فيعود حسن ليحملها ويتركها على المقعد وتتحرك الممرضة لداخل غرفة الطوارئ وتستدع الطبيب ولكنه يصيح بها
أنا عايز دكتورة اللي تكشف على مراتي.
نظر الطبيب له متفهما حالته
طيب بس خليني اسعفها لحد الدكتورة ما تنزل من فوق.
وافق على مضض فدلف الطبيب جالسا أمامها بعد أن ساعدتها الممرضة بالاستلقاء وبدأ يفهم منها شكوتها
ها قوليلي بقى بتشتكي من ايه؟
نظرت لحسن الواقف خلفه وهمست بخجل
حسيت بدوخه وفجأة لقيت نزل عليا ڼزيف.
سألها بعمليه وهو يشير للممرضة بإحضار جهاز الأشعة التلفزيونية
أنتي حامل في أد ايه؟
أجابته بتوتر وخوف
تقريبا شهر وكام يوم.
وضع الجهاز على بطنها فخرج حسين يقف مبتعدا حتى لا يجرح عرض أخيه ولكنه حاول الاستماع لما يحدث بالداخل قلقا عليهما
أنا مش شايف نبض بس كيس الحمل سليم وفي مكانه.
تنفست عاليا وهتفت
ماهي الدكتورة قالتلي لسه النبض مش شرط يبيان دلوقت.
رد عليها بتلقائية
لو الحمل في شهر وشوية يعني مثلا 5 اسابيع يبقى المفروض النبض يظهر، بس خلينا نحطك تحت الملاحظة ونحاول نوقف الڼزيف الأول.
سأله حسن بلهفة واهتمام
يعني الحمل سليم يا دكتور؟
أومأ موضحا
اللي باين قدامي أنه سليم، محتاج بس أعرف الحمل في أد ايه بالظبط عشان نتأكدو وبرده هتتحط تحت الملاحظة.
عاد بوجهه ينظر لها متسائلا
أخبرته فقام بحسبته وهتف مؤكدا
كده احنا داخلين على 6 أسابيع يا مدام يعني المفروض يكون النبض ظاهر، أنا شايف نعمل تحليل حمل رقمي ونشوف هرمون الحمل نسبته أد ايه عشان نتاكد إنه سليم؟
تركها على السرير الطبي وغادر بعد أن أخبر الممرضة بسحب عينة من دمائها فانتهز حسن الفرصة وجلس بجوارها بمكان الطبيب ممسكا راحتها ومقبلا إياها
مټخافيش يا حبيبتي، خير إن شاء الله.
بكت بكاءت عاليا
أنا خاېفه أوي يا حسن، أوعي تسيبني.
شاكسها مداعبا وجنتها
اسيب ايه بس؟ اسيب روحي.
انتشت من حديثه فاحتضنت راحته بقوة وظل جالسا معها وكل من سالي وحسين ينتظرون نتائج التحليل حتى ظهرت بالنهاية فأخبرهم بعملية
الهرمون قدامي بيقول الحمل في 3 اسابيع بس فكده الحمل غالبا نزل للأسف.
امتعض وجه حسن ولكنها صاحت باكية
ﻷ، يمكن الدكتورة كانت حاسبه غلط.
هز رأسه بتفهم لحالتها وهتف
الحل اللي قدامي تفضلي تحت الملاحظة ل ساعة ونعمل تحليل تاني لو الرقم ده قل عن كده يبقى ربنا يعوض عليكم إنما لو فضل ثابت يبقى نحاول نلحقه.
ربت على كتف حسن ذو الوجه الحزين وسأله
ده أول حمل؟
أومأ فهز رأسه مبتسما بهدوء
أول حمل دايما بيحصله كده، معلش إن شاء الله ربنا يطمنا عليها.
رفعت وجهها ترمقه بنظرة لم تستطع أن تضع بها أي لمحة مما تشعره بداخلها فقرب وجهه من وجهها فأغلقت عينيهاا
ايه رأيك تغيري هدومك الأول وتحاولي تفكي كده وتاخدي ع الڤيلا.
أومأت بصمت فأمسكها من كتفيها مشاكسا
هي القطة أكلت لسانك ولا ايه؟ عايز اسمع صوتك.
همست بتلعثم
هو مش ممكن نأجل لبكرة أكون بس أخدت عليك شوية؟
حرك رأسه رافضا فرسمت على وجهها الحزن ولكنه ابتسم لردة فعلها الطريفة
كيوت أوي، مش اسمها كيوت برده؟.
أومأت فأزال عنه عبائته وسألها
شكلي أحلى بالعباية ولا بالبدلة؟
أجابته بدون تفكير
بالبدله طبعا.
ضحك عاليا
شكلي كده هتقسم اتنين، أنتي وماهي عايزني بالبدله وأم محمد هي وناهد عايزيني بالعباية.
لم تعقب فسحبها ولكنها اتنعت وترجته
عشان خاطري يا رشوان أنا مكسوفة أوي وخاېفه منك، أجل لبكره لو بتحبني.
ردت بلهفة
بعد الشړ، ليه يعني الدنيا مطارتش.
ابتسم وأجابها
انحنى وحملها صاعدا لغرفة نومهما الجديدة عليها وأنزلها بالقرب من الفراش
طالما مُصر يبقى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *