حارة الدخاخني اسماء المصرى

ذاهبة الآن لمحبسها المؤبد، فما من مخرج لها حتى وإن اشتكت لكل من يخطو خطوة بالأرض، فهي ليس لها مشتكى غير لمن بالسماء
هو ايه سبب الكلام ده دلوقتي؟
ردت بزفرة قوية
عشان أنا عارفه ومتأكده إنك مش مبسوطه من جوازك بأبويا حتى لو بتحاولي تبيني العكس.
نظرت للمرأة وللمصففة التي توقفت عن عملها لتحدق بهن بشكل مبالغ فيه وهتفت
هو حضرتك خلصتي كده؟
نفت بتوتر بعد أن كُشف تلصصها على الحديث وعادت لاستكمال عملها فاعترضت ملك أخيرا
كفايه كلام بقى وخلصوا لبس عشان رشوان زمانه جاي.
انتهت المصففة من عملها ووقفت ملك أخيرا تتعطر وترتدي حذائها ذو الكعب العالي ووقفت تتسائل ببسمة مصطنعة
شكلي حلو يا عيال؟
أجابتها رانيا دون تفكير
زي القمر يا ملوكه.
رمقتها ببسمة محببة واحتضنتها بقوة وهي تعقب
وانتي كمان زي القمر، أن شاء الله قريب جدا تحصلينا احنا الاتنين وتتخطبي حتى بدل ما هتعنسي جنبنا.
ضحكت عاليا وهى ترد
أعنس؟ مش لما أبلغ الأول.
ضحكن ثلاثتهن وملك تتنمر عليها بشكل مضحك
يا لهوي هو انتي مبلغنيش لسه!
صاحت ضحكاتهما وهي تزم شفتيها للأمام
بس بقى أنا اقصد ابقى بالغة في نظر الحكومة ياختي منك ليها ياللي متسربعين ع الجواز، احنا لسه قصر يا هبل.
عقبت ورد ساخرة
اتكلمو عن نفسكم انا رسميا بقيت مش قاصر من شهر وشويه.
انحنت رانيا تهمس بأذنها بصوت مسموع
الحكومه بتعترف بيكي بعد ال.
ضحكتا على كلماتها المتنمرة ولم يتوقفن عن الضحك إلا بعد أن دلفت إحدى العاملات تخبرهن
العريس جه بره يا عروسة.
هرعت المصففة بلهفة وفضول لتتفحصه بنظراتها، ولكنها تفاجئت بشاب صغير السن يرتدي بدلة سوداء ينظر أمامه بانتظار خروجها فتعجبت هل هذا الصغير من كن يتحدثن عنه؟ بالطبع لا ولم يظل فضولها يأكلها حتى دخل هو خلف يوسف بقمة زينته ومبالغته بإظهار غناه الفاحش بدءاً بماركة البدلة وساعته ورائحة عطرة ونهاية بسيارته الباهظة والمزينة بأحرف اسميهما ويقودها أخيها.
أسرعت ورد تقف بجوار يوسف تبتسم له وتسأله بصوت هامس
شكلي حلو؟
أومأ مؤكدا
زي القمر.
رده بتلك الطريقة المفتقرة للشغف والحب جعلتها تطرق رأسها أسفلا وهي شبه متأكدة أن قصة حبهما انتهت وطويت صفحاتها لتصبح طي النسيان.
التفتت على صوت والدها المتسائل
فين العروسه يا جدعان؟
أجابته المصففة ببسمة رقيقة
تعالى يا عريس عشان تعمل الفريست لوك.
تعجبت العاملات من عمره الكبير مقارنة بعمر العروس ولكنهن اعجبن بشكله المنمق ووسامته التي جعلتهن يظنن أنها أحبته لشكله ووسامته.
دلف فوجدها تقف توليه ظهرها والخمار الأبيض من التل مفرودا على جسدها يغطيه بالكامل فابتلع ريقه ورمش عدة مرات متتالية وسحب نفسا عميقا لداخله واقترب مبتلعا لعابه وهمس بصوت منخفض
ملك.
استدارت مئة وثمانون درجة حتى أصبحت قبالته والخمار يغطي وجهها ورأسها مطرقا تنظر للأرض فابتسم على خجلها واقترب أكثر ورفع خمارها عن وجهها ونظر ﻵية الجمال التي ربما عشقها منذ نعومة أظافرها وتنهد يهذي بصوت مسموع
بسم الله ما شاء الله، سبحان من ابدع ومن صور، آية في الجمال يا روح قلبي.
ارتبكت من نظرات الجميع وربما استمعت لهمهمات العاملات وإحداهن تتسائل
هو ده العريس؟
لتجيب المصففة
ايوه يبقى ابو البت دي.
ضړبت العاملة على صدرها
يا لهوي، ده أد ابوها.
لم يهتم رشوان للهمهمات الغير مفسرة قليلاً ويعلم تماما أنها تخصه، ومد راحته يخلل أنامله وتحرك بها للخارج وسط الزغاريد التي أطلقتها العاملات وأيضاً رفيقتي العروس.
تفاجئت ملك فور خروجها من مركز التزيين بهذا الجمع من الرجال والنساء من أهالي الحارة وهم يرتدون ملابس تناسب تلك المناسبة وما فاجئها أكثر هو خروج بعض
متابعة القراءة
صفحة
6
/ 9
انت في الصفحة 7 من 9 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *