حارة الدخاخني اسماء المصرى

أنهت الإختبار وخرجت تنتظر صديقتيها فقد فرقتهن اللجان الإمتحانية، وما تعجبت له أن الأختبار جاء بسيط نوعا ما فلماذا لم تخرجا حتى اﻵن؟
جلست على درج المدرسة تفتح هاتفها المغلق فجائتها العديد من الرسائل بمحاولة الإتصال والعديد من الرسائل النصية على تطبيق المراسلات.
قرأت الرسائل ووجهها يبتسم من لهفته وقلقه عليها فهاتفته على الفور
يوسف حبيبي.
رد الآخر متسائلا بلهفة ظاهرة بنبرة صوته
عملتي ايه؟
أجابته والبسمة تتسع بوجهها
الحمد لله كان سهل خالص وحليت حلو.
سألها فورا
وملك؟ حلت كويس؟
حركت رأسها تنظر للخلف لمكان لجنتها
لسه مخرجتش من اللجنة، مش عارفه غابت ليه كده؟
توتر وزفر بحدة
ربنا معاها، الامتحانات جايه في وقت مش قادره تركز فيه.
عقبت على حديثه بلامبالاة وجدها غير منطقية منها كونها تعلم مجريات الأمور
هو بابا أصلا مش هيخليها تكمل تعليم يا يوسف فمش مهم بقى تنجح بمجموع ولا غيره.
صر يوسف على أسنانه غلا وغيظا وحدثها بنبرة غاضبة
أنتي بقيتي متقبله الموضوع بشكل مستفزني بصراحه.
زفرت بضيق
ماهو اتجوزها وخلاص يعني، ولا هنفضلو في الموال ده على طول.
علق عليها صارخا پغضب
متجوزهاش، كتب الكتاب مش جواز و
قاطعته هي الأخرى بحدة طفيفة
فهيحصل ايه يعني يمنع جوازهم؟ ده انهاردة آخر يوم امتحانات يا يوسف وأنت عارف إنه ناوي يتجوزها في آخر الأسبوع يعني كمان 3 أيام.
صمت يحاول كبت حزنه وعبراته التي لم تنصاع له فحاولت هي إخراجه من تلك الحالة التي أصبح عليها دائما
اللي حصل منك خلى بابا أجل كتب كتابنا ليوم الفرح، وأنت حتى محاولتش تعتذر له عشان نتجوز، وأهو هيتجوز ملك آخر الأسبوع ويا عالم بعد جوازهم ممكن يغير رأيه وميجوزناش لبعض وساعتها هيبقى خلاص يا يوسف، عشان ملك هي السبب الوحيد اللي بابا وافق بيه على جوازنا.
كور قبضة يده حتى أبيضت مفاصله وتكلم بغصته التي لازمت حلقه منذ ذلك اليوم المشئوم
أبوكي محدش يقدرله على حاجه، لو عايز يرفضني مكانش هيوافق من الأول.
علقت عليه پغضب
ده كان قبل ما تبلغ عنه ويعرف يا استاذ، إنما دلوقتي أنت لسه واثق أنه هيجوزنا؟
رد بلامبالاة مماثلة لموقفها
وافق ولا رفض مبقتش تفرق.
وقبل أن تعلق على حديثه الذي آلمها وجدت كلتا صديقتيها تتجهان نحوها، فحاولت إخفاء حزنها وهو ما فشلت عنه عندما لمحتها ملك تمسح عبراتها فسألتها بلهفة
مالك؟ حليتي وحش ولا ايه؟
نفت بحركة من رأسها وهمست بصوت متحشرج وهي تمد ساعدها لتعطيها الهاتف
بتخانق مع يوسف.
سحبت ملك منها الهاتف وسألت أخيها بدون مقدمات
مزعل ورد ليه يا يوسف؟
رد غير مباليا بسؤالها
عملتي ايه طمنيني؟
أجابته مبتسمة لسؤاله الذي تكرر يوميا وعلى مدار وقت الامتحانات
زي كل يوم يا حبيبي، الحمد لله حليت كويس، سيبك مني وقولي مزعل ورد ليه؟
مزحت رانيا ببسمة واسعه وصوت مرتفع استمع له هو من الطرف الآخر
هتلاقيها هي اللي منكده عليه والله يا بنتي، بقت عيله رخمه.
دفعتها ورد بغلظة ويوسف يجيبها
مش هاممها حاجه غير الجواز، مش بتتكلم غير في كده؟
تحركن ثلاثتهن وملك لازالت تتحدث مع أخيها
أنت زعلان عشان بتحبك؟ غريب أوي رد فعلك بجد!
علق عليها زافرا نفسا حارقا
ازاي عيزاني أتجوز وأفرح وأنتي
قاطعته قبل أن يدخل بنفس الموضوع ونفس النقاش الذي استمر منذ ليلة عقد قرانها وحتى الآن
كفايه تنكدو على بعض من غير داعي.
استمعت لصوت ورد المتذمر
مبقاش فارق معاه ولا هامه إن بابا ممكن يرجع في كلامه في موضوع جوازنا بعد العملة اللي عملها يا ملك.
ربتت على كتفها تطمئنها
مټخافيش، كتب كتابكم هيكون قبل ډخلتنا وده أكيد.
لم تستطع إكمال جملتها عندما استمعت لصوته من خلفها
قولي إن شاء الله، محدش عارف ممكن يحصل

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *