روايه الدكان بقلم منال سالم

ولاء.. تلك الشابة المغترة بنفسها والواثقة في قدراتها على الإيقاع بالرجل المناسب. تمكنت بحرفية تامة من استدارج دياب وإيقاعه في شباك غرامها.

استغرقها الأمر وقتا لكنها حازت على ما تريد في نهاية المطاف.

وهو رغم خبرته في عالم النساء

العابثات ونصائحه الدائمة لرفاقه بتوخي الحذر من مكرهن إلا أنه لم يتخذ حذره معها واطمأن لها بعد تحريه عنها ومعرفته بكونها قريبة عائلة أبو النجا كما كان رفيقه مازن دائم الشكر فيها وفي سيرتها الطيبة وبالتالي لم يرتاب من الأمر.

لم يهتم بها في البداية لكن رويدا رويدا اتجه لمتابعتها وبدأ يحسب الأمر من زاوية مختلفة حينما لفت مازن أنظاره إليها.

اتخذ هو المسألة كتحد حينما وضع في المقارنة مع غريمه الذي أوهمه بأنه سينالها في النهاية.

تكالب الاثنان عليها.. وتسابقا في إرضائها لكن ما لم يكن دياب على علم به أن الأمر مرتب له وموضوع برهان مسبق لإذلاله وكسر هيبته الزائفة أمام الجميع والإيقاع به في المحظور لتدميره والتخلص منه.

سقط كفريسة سائغة أمام سحرها المفتن وأوهمته أنها تعشقه حتى النخاع متيمة بكل ما يخصه فأشعرته برجولته وتفوقه على الجميع.

أراد أبويه وقتها تزويجه بمن تناسبه عقب تخرجه خاصة بعد زواج أخيه الأكبر منذر وهو لم يكن راغبا في الإرتباط بمن لا يعرفها أو يكرر تجربة أخيه ففكر في أن يقترن بها وبالطبع لن يواجه رفضا من قبل عائلته إن تقدم لخطبتها والأكيد هي سمعتها الطيبة لكن كل ذلك مجرد قناع زائف لأمر أخطر من هذا.

هي في الأخير شابة مادية بحتة باحثة عن مصلحتها أولا بغض النظر عن توابع ما تفعله بغيرها المهم نفسها فقط وأبدا طالما ستجني الاستفادة القصوى من وراء ذلك..

أسلمت له نفسها وانغمسا في المحرمات سويا لكن تطور الأمر لاكتشاف علاقتهما المحرمة سويا وافتضاح أمره أمام أفراد عائلته..

انقلبت الطاولة على رأسه وأصبح هو الجاني المچرم صاحب السمعة السيئة في نظر الجميع الذي أوقعها في حبائله.

وسريعا تحولت المسألة لتهديدات علنية من أجل الشرف فاضطر أباه أن يلملم شتات الأمور قبل أن تتفاقم أكثر ويخسر حياة ولده في المقابل لذلك أجبره على إكمال الزيجة حفاظا على حياته ومنعا للفضائح التي ستدمر سمعة العائلة للأبد…

اكتشف حقيقة أمرها بعد عقد قرانه بها في جلسة شبابية بأحد المقاهي حينما أبلغه أحد رفاقه قائلا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *