روايه الدكان بقلم منال سالم

مجد أخوك في السچن بسبب مخه الناشف وضيع نفسه بعنده فبلاش أخسرك انت التاني! أنا محتاجك جمبي!!!
لم يقتنع مازن بما ردده والده على مسامعه فالبغض بينه وبين دياب لم ولن ينتهي..
فحبائل الكراهية ستظل موصلة بينهما حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.
على الجانب الأخر أجلس طه ابنته الصغرى على حجره وداعبها من وجنتها متسائلا باهتمام
حد عملك حاجة
هزت رأسها نافية وهي تجيبه مبتسمة
لا يا بابا أنا أعدت عند طنط عواطف شوية وبعد كده نزلت معايا وجابتني في العربية لهنا!
حرك رأسه بإيماءة خفيفة متمتما بنبرة مقتضبة
ماشي
ثم ابتسم لها بألفة
طب يا حبيبتي روحي أوضتك ذاكري!
ماشي يا بابا
قالتها ومن ثم قبلته من صدغه ونهضت مبتعدة عنه لتذهب إلى غرفتها..
اقتربت زوجته السيدة جليلة منه وأسندت صينية أقداح الشاي الساخنة على الطاولة المجاورة له. وقبل أن تجلس على الأريكة سألها بغموض
البت بخير
أجابته بثقة وهي تعطيه قدحه
اطمن أنا فتشت في
تناوله منها ورد بارتياح
الحمدلله!
خرج منذر من المرحاض مرتديا فانلته التحتية السوداء على بنطاله الجينز البالي اللون وهو عابس الوجه نظراته منزعجة شبه متوترة.
التقطت أذنيه جزءا من الحوار الدائر بين والديه فتدخل فيه قائلا بصوت قاتم وهو يجفف وجهه بالمنشفة القطنية
أروى ماتطلعش من المدرسة إلا ومعاها حد فايق مش هنديهم فرصة يكرروها تاني!
رد عليه أباه قائلا بجدية
أه ما أنا هاعمل كده
مط منذر فمه للأمام ولم يعقب بينما تلفت طه حوله ليسأله باهتمام بعد أن لاحظ تغيب ابنه
أومال فين دياب
رد عليه منذر وهو يلف المنشفة حول عنقه
مش باين من ساعة الخناقة!
انتصب هو في وقفته وضبط قلادته الفضية التي تطوق عنقه وتحرك ليجلس على مقربة من والده.
تنهد طه بإحباط ورد بصوت ممتعض
أخوك جايبني ورا بعمايله!
حدق منذر في وجه أبيه بجمود ورد عليه بقسۏة
بلاش نفتح في الماضي يا حاج أنا وانت عارفين إنه اتاخد غدر!
كز طه على أسنانه بشراسة ليضيف قائلا
بنت الأبلسة لعبتها صح عليه ولولا يحيى كنت شارب من ډمها!
هتفت جليلة بتوجس بعد أن لاحظت نظرات الشړ متجلية في أعين زوجها
كله بالعقل يا حاج وحقنا هناخده منها!
نظر ناحيتها وسألها بحدة
أومال يحيى فين
ازدردت ريقها وهي تجيبه بحذر
معاها!
زفر بصوت مسموع منزعجا من إجابتها وسألها بتهكم
استغفر الله العظيم والمحروسة هاتجيبه امتى
