روايه الدكان بقلم منال سالم

ڼهرتها سيدة ما ممسكة بها
حرام عليكي يا بنتي الله بتعمليه ده مايرضيش ربنا
صړخت پجنون أكبر غير عابئة بمن حولها
ماتسبناش يا بابا ماتسبناش
لا حول ولا قوة إلا بالله!
قالتها سيدة أخرى وهي تنظر لها بإشفاق
صاح الحاج فتحي قائلا بصرامة بعدما أزعجه تصرفاتها الغير واعية
خدوها من هنا ورجعوها دارها! كفاية فضايح
احتجت قائلة بصړاخ عڼيف بعد أن جذبتها السيدات بعيدا عن القپور
لألألأ.. مش هامشي من هنا سيبوني معاه
صاح مجددا بغلظة أشد وهو يشير بعينين قاسيتين
يالا من هنا!
وبالفعل اقتادتها اثنتان من النساء بعيدا عن الحشد المتجهمر حول قبر العائلة وجرجراها على الأرضية الترابية وهما تحاولان تهدئتها لكن دون جدوى.
اعتصر قلبها آلما وزاد تهدج أنفاسها حتى باتت عاجزة عن التنفس بسهولة.
هاهو الكفن الذي يضم أبيها بين جوانبه يرفع عاليا عن المحفة ليوضع في مكانه الأخير.
تشكلت سحبا ضبابية حول عينيها وهي تسحب من ذراعيها بعيدا عن أغلى الأشخاص في حياتها.
ودعته بقلبها قبل أن تميد بها الأرض وتسقط في ظلام حزين!!!
الفصل الثاني
مسحت بمنشفتها القطنية عيناها الباكيتان لتحدق في ابن خالتها الذي حضر خصيصا اليوم للحديث معها في أمر هام..
انتحبت بصوت خفيض وهي تحاول السيطرة على نفسها أمامه. فقد مر أكثر من عشرة أيام على فراق شريك حياتها بدا الوقت كالدهر فمن سيملأ الفراغ من بعده
أما ابنتها فهي في وضع بائس حاضرة معها بجسدها لكن روحها وعقلها غائبين..
منذ دفنه تحت الثرى وهي تذهب يوميا إلى تلك البقعة التي إعتادت الجلوس فيها معه في أرضه الزراعية تقضي بها ساعات مختلية بنفسها شاردة في ذكرياتها معه.
فالفقيد لا يعوض وهو كان الحياة بالنسبة لها.
عزاها الحاج فتحي قائلا بنبرة مواسية
شيدي حيلك يا بنت خالتي! المرحوم كان غالي علينا كلنا!
ردت عليه بصوت باكي
الشدة على الله
أخذ نفسا عميقا وزفره على مهل ثم تابع بهدوء مريب
أنا عارف إن الوقت مش مناسب للي جاي أقوله النهاردة بس.. س لازم أفتحك فيه!
انتبهت حواسها بالكامل له وسألته متوجسة
خير يا حاج فتحي
صمت لبرهة قبل أن يجيبها بكلمة واحدة موجزة
الأرض!
انقبض قلبها نوعا ما فذكر تلك المسألة المؤجلة الآن ينذرها بوجود خطب ما..
ابتلعت ريقها وسألته بتوتر قليل
مالها
حدق فيها بنظرات جامدة ثم أجابها بصوت جاف
