روايه الدكان بقلم منال سالم

شعرت بتلميح ضمني يحمل الټهديد بين
طيات كلماته فانقبض قلبها أكثر وخشيت على ابنتها من التعرض للأذى وبعاطفة أمومية صادقة هتفت مدافعة عنها
أنا بنتي متربية كويس والعيبة….
لم يدعها تكمل عبارتها للنهاية وقاطعها مكملا بقسۏة
عارف ده يا ست حنان بس الناس ليها الظاهر!
ردت عليه بحدة وقد بدا وجهها منزعجا للغاية
الناس مابتسبش حد في حالها أبدا عاوزين ايه مننا ده احنا قافلين علينا بابنا و….
هتف مقاطعا بجدية مفرطة
المثل بيقول الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح وأنا عرضت عليكي عرضي وهاسيبك كام يوم تفكري ويا ريت تحسبيها صح وتدوري على مصلحة بنتك!!!
حدقت فيه پصدمة واضحة. فقساوة الحياة لم تتركهما ينعمان بالهدوء لبرهة.. وها قد بدأت دوامتها.
لم يضف المزيد ونهض واقفا من مقعده وابتسم لها بود مصطنع قائلا
هاستنى منك رد قريب سلام يا مرات المرحوم الغالي!
تصلبت في مكانها ولم تتمكن من تحريك حتى عجلتي مقعدها لتودعه.
أيقنت أنها لن تستطيع مجابهة كل شيء بمفردها شعرت بقلة حيلتها أخفضت نظراتها نحو ساقيها العاجزتين ولم تمنع نفسها من الانخراط في البكاء حسرة على حالها وحياتها القادمة.
انتهت جلسة المصالحة العرفية بين عائلتي حرب وأبو النجا على دفع مبلغ مالي ضخم كتعويض عن تصرف سليل عائلة أبو النجا الأهوج ولضمان عدم تكراره لتلك الفعلة الطائشة.
هي مصالحة ودية في ظاهرها لكنها جلسة تأديبية في باطنها.
طرأ ببال كبير عائلة أبو النجا أن يستغل الفرصة لصالحه ويضع حدا للنزاعات القائمة بين الأبناء فاقترح بلا تردد أن تتشارك العائلتين في عمل يجمعهما سويا وهتف مصرا على تنفيذه
دي فرصة نكون إيد واحدة وننسى اللي فات!!!
لم يلق الاقتراح ترحيبا إلا من الحاج طه فهو أعلم الناس بما يدور في خلد ولديه خاصة دياب كذلك لا يريد الزج بهما في مغبة المشاجرات والمشاحنات العڼيفة التي كادت تودي بحياتهما.
فكر هو مليا لبعض الوقت قبل أن ينطق بجدية
وليه لأ
تهللت أسارير مهدي وبرقت عيناه لتصريحه الجدي ثم هتف بحماس
يعني انت موافق يا حاج طه على الشراكة دي
ظل صامتا للحظة قبل أن يرد بصرامة وكأنه أمر واجب النفاذ
طبعا المفروض كان يتعمل من زمان!!!
ثم وجه أنظاره إلى ابنيه اللذين بديا على تعابيرهما المفاجأة والذهول.
تساءل طه بتوجس قليل وهو يتفرس في أوجه الشباب المتقد أمامه



