روايه الدكان بقلم منال سالم

وصلت طب افحصيها كويس وشوفيلي….
قاطعه مهدي قائلا بعتاب خفيف مستنكرا ظنونه السيئة به
عيب عليك يا حاج طه دي زي بنتي بردك! هو أنا هأذيها!!
نظر له بتأفف ثم تمتم بعبوس
طب اقفلي دلوقتي يا جليلة!
أشار مهدي بذراعه قائلا بود
اتفضلوا يا جماعة جوا!
اعترض منذر قائلا بغلظة
لأ لحد كده واستوب
بينما أضاف والده بصرامة
شوف يا حاج مهدي باللي تعمل ده يبقلنا عندكم حق عرب!
توتر مهدي قليلا من كلماته المقتضبة والتي يعي جيدا أنها بمثابة ميثاق شرف إن لم ينفذه فليتحمل العواقب.
وزع أنظاره على عائلة حرب ثم ردد قائلا بتلعثم
اه طبعا.. هو.. هو أنا بردك يرضيني حد يزعل مني ولا من عيالي!
ثم زاد من ابتسامته المجاملة قائلا
اتفضلوا اشربوا حاجة
رد عليه طه بجمود
وقت الأعدة بينا!!!
ثم استدار برأسه ناحية ابنه البكري منذر وهتف فيه
يالا يا بني من هنا خلينا نشوف مصالحنا
ماشي كلامك يا حاج!
قالها منذر بامتعاض كبير وهو يرمق كلا من مهدي ومازن بنظرات ساخطة للغاية..
في حين لم يتوقف كلا من مازن ودياب عن رمق بعضهما بنظرات عدائية. فالكراهية بينهما ممتدة منذ فترة طويلة لم تخمد إلا لفترات محدودة لكنها تعاود الاشتعال بقوة من آن لأخر لأسباب كثيرة ومتشعبة.
مال مازن برأسه على عدوه وهمس له بتوعد
الحساب بينا مخلصش يا ابن حرب
رد عليه دياب بصوت خفيض مهدد
الحساب لسه في أوله وفاتورتك تقلت أوي معايا!
لاحقا بداخل المكتب الخاص بإدارة سلسلة المطاعم حدج مهدي ابنه بنظرات مغلولة وعنفه قائلا
شايف غباءك وصلنا لفين
رد عليه مازن بحنق
يا بابا ما انت كتمتني كنت عاوز أعلم على ال…… دياب!!!
نظر له مهدي بغيظ وهتف بنبرة مغلولة
وانت كده علمت عليه ولا لبستنا في حيطة معاهم
ثم صمت للحظة قبل أن يضيف بإنزعاج
عارف أعدة العرب اللي هاتتعمل هاتكلفنا أد ايه
هتف مازن محتجا پغضب
هو احنا ليه لازم نطاطي ليهم ما تسيبنا….
قاطعه والده بصوت صارم
بس! انت مش فاهم حاجة أنا مش محتاج أعادي ولاد حرب دلوقتي خالص!
اغتاظ مازن من تراخي والده واستسلامه لعائلة حرب مما يجعله يشعر بضعفهم أمامهم فصاح بنزق
والله لو مجد كان هنا مكانش خلصه اللي اتعمل!
اتسعت مقلتي مهدي لتبرزا من محجريهما فهو أدرى الأشخاص بطيش ابنه البكري وتهوره الغير محسوب العواقب.
حاول السيطرة على انفعالاته قائلا بصعوبة




