روايه الدكان بقلم منال سالم

ساد صمت رهيب في المكان وتعلقت الأنظار كلها بمنذر ذو الهيبة والسلطة المفرطة ومن لا يخشاه أو يكن له الاحترام وهو يعد من أقوى رجال تلك المنطقة الشعبية.

وقف منذر قبالته ورمقه بنظرات ڼارية ثم بصوت هاديء يحمل القوة استطرد حديثه متسائلا

فين أروى

ابتلع مازن ريقه بتوتر قليل من حضوره المخيف وقبل أن يجيبه سمع الجميع صوت الحاج مهدي يصيح عاليا

في الحفظ والصون اطمن عليها يا منذر يا بني

اشتعلت عيناي مازن غيظا من أبيه وقبل أن يفتح فمه لينطق حرفا تابع أباه قائلا بابتسامة مصطنعة

هي أعدة مع الحاجة أم بسمة شوية وزمانتها في طريقها لعندكم!

ضغط مازن على شفتيه بقسۏة فقد أفسد أباه خطته في إذلال خصمهوظل يحدجه بنظرات مشټعلة دون أن ينبس بكلمة واحدة.

صاح منذر قائلا بصوت مخيف وهو مسلط أنظاره على مهدي

وانتو من امتى بتخطفوا عيالنا لما تحبوا تشوفوهم!!!!!

رد عليه الأخير بهدوء حذر

غلطة يا بني مش مقصودة

التوى فم منذر ليردد بتهكم ساخط

أها قولتلي بقى غلطة

صاح دياب مهددا وقد التمعت عيناه بشدة

يبقى حسابنا مع اللي غلط!

ثم تحركت أنظاره نحو مازن الذي لم يتوقع عن رمقه بحنق.

مظبوط حسابنا مع الغلطان

هتف بتلك العبارة الحاج طه بصوت مرتفع وهو يتحرك من الخلف نحوهم

أيقن مهدي أن الوضع قد تأزم للغاية ويحتاج لاستخدام الحكمة والتريث لتداركه قبل أن يتفاقم أكثر من هذا.

رسم ابتسامة زائفة على ثغره ولوح بيده في الهواء قائلا بنبرة ترحيبة

أهلا يا حاج طه نورت حتتنا!

رد عليه طه پغضب

لا أهلا ولا سهلا الكلام بينا خلص خلاص!

هدر دياب بصوت محتد وقد أوشك على التصرف پجنون

انت لسه هتكلم معاهم يا أبا سيبني…

وضع طه كف يده على صدر ابنه مانعا إياه من الحركة وقائلا بقسۏة

دياب!

أراد مهدي التخفيف من حدة الأجواء ورد بحذر

حقك عليا يا حاج طه أنا محقوقلك!

نظر له طه بغل وهتف بامتعاض

كويس

إنك عارف ده لأن أنا ولا ولادي بنسيب حقنا!!!

تفهم مهدي تهديده الضمني وحافظ على ابتسامته الهادئة قائلا

الكلام أخد وعطا تعالى نتكلم جوا

لوح طه بيده في الهواء قائلا بضيق

لا برا ولا جوا بنتي ترجع الأول!!!

رد عليه مهدي بجدية دون أن تطرف عيناه

زمانتها عند الست جليلة اطمن دي كلمة شرف مني!!!!

وبالفعل رن هاتف الحاج طه فأجاب عليه بعد أن حدق في اسم المتصل..

بدا حديثه غامضا وهو يردد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *