روايه الدكان بقلم منال سالم

شوفي يا عواطف أنا مايهمنيش الرغي ده كله من الأخر كده أنا لازمني الدكان!

هزت رأسها متفهمة وهي ترد

حاضر يا حاج طه أنا هاتصرف

ابتسم قائلا بثقة

متفقين ووقت ما توصلي لحاجة كلميني!

ردت عليه بصوت خفيض

بأمر الله

نهض الحاج طه من مقعده قائلا بحزم

يالا يا منذر

هب ابنه من مكانه منفذا لأمره ومرددا بصوت رخيم

حاضر يا حاج

وقفت عواطف هي الأخرى على ساقيها ورددت مجاملة

ما لسه بدري ده أنا ملحقتش أعمل معاكو الواجب

أشار لها بعكازه قائلا باقتضاب

وقت تاني سلامو عليكم!

تحركت هي خلفهما وهي تودعهما بابتسامة أليفة

وعليكم السلام في رعاية الله!

أغلقت الباب بعد انصرافهما واستدارت عائدة إلى المطبخ.

خرجت بسمة من المرحاض متسائلة بفضول

خير يا ماما في ايه

ردت عليها أمها بفتور

ده الحاج طه وابنه منذر!

لحقت هي بوالدتها داخل المطبخ وجابت بأنظارها المكان بنظرات سريعة وشمولية باحثة عن الطعام ومتسائلة باهتمام

مالهم جايين ليه

أجابتها بضيق خفي

عاوزين يشتروا الدكان القديم

هتفت بسمة بحماس وهي تقطم قطعة من ثمرة الخيار بفمها

يا ريت ده حتى وجوده زي عدمه وأدينا نطلع منه بقرشين نستفيد بيهم!

ربنا ييسر

قالتها عواطف وهي ترص الصحون الفارغة فوق الطاولة

ألحت بسمة عليها مشجعة إياها على المضي قدما في عملية البيع

تلك

وافقي يا ماما بدل ما احنا واقعين على الأخر!

التفتت عواطف نحو ابنتها لتضيف

هو أنا ممانعة الرك بس على أخويا رياض!

ضيقت بسمة نظراتها باهتمام وهتفت متعجبة

عمي رياض ياه بقالي زمن ماسمعتش اسمه!

ثم تقوس فمها لتتابع بتهكم

هو احنا نعرفله مطرح أصلا ده أنا لا عمري شوفته ولا أعرف عنه حاجة غير من كلامك القليل عنه!

أوضحت لها عواطف سبب تلك القطيعة الطويلة قائلة بأسف

حبال

الود بينا مكانتش أد كده!

حكت بسمة فروة رأسها متسائلة باهتمام

أها يعني كان في مشاكل بينكم

ردت عليها أمها بتنهيدة مطولة

تراكمات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *