روايه الدكان بقلم منال سالم

انتي عارفة كويس إن رياض الله يرحمه كان شريك معايا في حتة الأرض القبلية!

أومأت رأسها بالإيجاب قائلة

ايوه!

أضاف قائلا بنبرة جادة

وكمان عارفة إن الحريم هنا مابيتملكوش أراضي!

أزعجها للغاية جملته الأخيرة فهي تفهم المغزى من ورائها أن النساء لا تورث ما له علاقة ب الطين وبالطبع امتلاك الأراضي الزراعية على رأس القائمة..

ورغم ذلك اعترضت على جملته قائلة بثبات وهي ترفع رأسها للأعلى في كبرياء

اها.. ده العرف عندكم بس شرع ربنا بيقول….

قاطعها قائلا بعدم اكتراث

شرع ربنا مش هانتعرض عليه وحقك انت وبنتك محفوظ!

تشنجت قسمات وجهها كما ضاقت نظراتها المنزعجة منه وسألته بحدة خفيفة

تقصد ايه بالظبط يا حاج فتحي أنا مش فهماك!!!

نظر لها بجمود شديد وأردف قائلا وهو يشير بكف يده

شوفي يا بنت خالتي أنا مقدر ظروفك وفاهم الحال عامل ازاي معاكم وصعب انتي أو بنتك تقفوا وسط الأنفار والرجالة وتديروا الأرض بنفسكم!

تمكن هو بكلماته المنتقاة بعناية من اللعب على الوتر الحساس فهو بالطبع لا يحتاج للإشارة إلى عجزها الجسدي ولا إلى صغر سن ابنتها التي انتهت من تعليمها الجامعي قبل فترة قصيرة لكن يكفيه أن يلمح لكونهما امرأتان ضعيفتان بل هشتان على الأرجح بلا رجل معيل يحميهما.

أدرك أنه كان مصيبا في حديثه فتشجع لإكماله وتابع متحفزا

المرحوم كان قايم بالليلة كلها ومش مقصر في حاجة بس الوضع اتغير دلوقتي وماينفعش اللي كان بيحصل زمان يتعمل عادي!

ردت عليه بصعوبة محاولة التمالك أمامه واظهار قوتها

وضحلي غرضك يا حاج فتحي

أجابها بنبرة عازمة وهو ينظر مباشرة في عينيها بقوة

أنا هاشتري نصيبكم في الأرض بما يرضي الله وهراضيكم على الأخر!

وجدت أن الأمر شبه محسوما من قبل ابن خالتها بالطبع الأمر معتاد هنا ومرتب له خاصة إن كانتا بمفردهما ولذا هي ليست بحاجة لتخمين النتائج..

حاولت فقط أن تثنيه عن رأيه وتعطي ابنتها فرصة لتقرير مصيرها فهتفت قائلة بصوت متردد

انت عارف ان أسيف متعلقة بحتة الأرض دي وفيها ذكرياتها مع أبوها ومن يوم ما المرحوم فارقنا وهي.. وهي دايما بتروح تقعد عند….

قاطعها قائلا بقسۏة جامدة

ودي الحاجة التانية اللي كنت هاكلمك فيها إحنا عوايدنا غير ومايصحش اللي هي بتعمله لولا انتي مقدر الظروف وعارف إن العيبة ماتطلعش من بنت الحاج رياض خورشيد كنت اتصرفت معاها تصرف تاني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *