روايه الدكان بقلم منال سالم

في حاجة مهمة يا حاج انت مش واخد بالك منها
رد عليه طه متسائلا بفضول
ايه هي
أجابه منذر بنبرة ثابتة
في العمارة القديمة معانا شركا!
لم يفهم طه مقصده فسأله مستفهما
ودي فيها ايه
رد
عليه ابنه بنبرة عقلانية
يا حاج مش هانعرف نفتح المحلات على بعض انت ناسي الدكان القديم المقفول!
قطب جبينه قليلا ثم وضع كفه على طرف ذقنه ليفركه قليلا وهتف متسائلا
بتاع عواطف
أومأ منذر برأسه بالإيجاب مرددا
ايوه موجود في الوسط وعشان ندي وسع للمكان لازم نضم الدكان بتاعها لينا!
جاب طه أرجاء الوكالة بخطوات متريثة مضيفا بهدوء
اها يبقى محتاجين نعمل زيارة ليها
أضاف منذر بحسم وهو مسلط أنظاره على ظهر أبيه
الأهم نقنعها تبيعلنا نصيبها
الټفت طه ناحيته ورد مبتسما بثقة
دي أمرها سهل!
اضطرت أسيف أن توقع إلى جوار والدتها ببيع نصيبها في ورثها في الأرض الزراعية المملوكة لأبيها وسلمها الحاج فتحي المبلغ المتفق عليه قائلا بابتسامة عريضة
مبروك عليكم البيعة!
نظرت له أسيف شزرا فلولا حالة والدتها الصحية والتي تعد ميئوسا منها وتدهورها مؤخرا بالإضافة إلى حاجتها إلى سيولة مادية للإنفاق عليها ورعايتها لما وافقت أبدا عن التخلي عن أرضها.
عدي فلوسك يا ست حنان وإتأكدي منها!
هتف بتلك العبارة ليخرجها من تحديقها المغلول به بينما ردت عليه والدتها بصوت محبط
مافيش داعي!
زادت ابتسامته اتساعا وهو يضيف
ربنا يباركلنا جميعا وأهو كله رزق من المولى!
لم تقتنع أسيف بقناع الورع الزائف الذي يضعه على وجهه ونهضت من أمامه مرددة بوقاحة
شرفتنا يا خال!
نظر لها بحدة بعد أن تبدلت تعابير وجهه للتجهم بسبب أسلوبها الفظ معه وقطم حديثه قائلا
فوتكوا بالعافية!
عاتبتها والدتها قائلة بصوت منهك
ليه كده يا بنتي
ردت عليها بنبرة مغتاظة وهي تشير بيدها
كفاية كدب ونفاق يا ماما أنا مش قادرة أستحمل!
طأطأت حنان رأسها للأسفل مرددة بحزن
معلش ربنا موجود ومش بينسى عبيده!
ونعم بالله
صمتت هي للحظة متأملة حال
والدتها ثم هتفت فجأة بجدية شديدة
ماما!
انتبهت لها حنان ورفعت أنظارها نحوها قائلة بتنهيدة
ايوه
اقتربت من والدتها
وچثت على ركبتيها أمامها ثم هتفت بجدية
احنا بالفلوس دي هنشوف علاج كويس ليكي!
تهدل كتفي حنان وردت بنبرة فاترة
يا بنتي مالوش لازمة أنا راضية بنصيبي وبقضاء ربنا!
وضعت أسيف كفيها على ساقي والدتها وألحت قائلة بنبرة عازمة

