من غير ميعاد امل مصطفى 2

سمع صوت والدته وهي تهتف بتعمل أيه يا حبيبي
محي المسافه بينهم في خطوتين وهو يقبل
وجنتها ويهتف بسعاده رايح أرجع صافي يا أمي أنا بحبها وماليش غيرها هحارب الدنيا وباباها ومش هسمح لحد تاني يتدخل بينا
كانت تريد منعه هي أيضا لكن لمعة عيونه وملامحه التي تغيرت من الفرحه جعلتها تتراجع
لا يوجد أهم من راحته ويبدوا أنها مع تلك الصافي فقط
**************
وقفت في المطار حزينه موجوعه تبحث عنه بين كل الوجوه علي أمل أن ياتي ويطلب منها عدم الذهاب سوف تستجاب له من أول كلمه لا
مجرد رؤياه سوف تركض لأحضانه وتلغي رحلتها دون كلام
وجدت يده تطبطب عليه بحزن رغم ابتسامه التي تزين محياه يلا يا بنتي ده أخر نداء عشان رحلتنا
خفضت عينها بحزن وفرة منها دمعه دون إرادتها
تنهد طارق بحكمه::
نصيبك يصيبك ولو كنت في أخر الزمان ماحدش عارف الخير فين صدقيني لو ليكم نصيب في بعض هتجتمعوا غصب عن الجميع
تحركة جواره دون كلام ثم إلتفتت مره أخيره تودع كل شيء جميل في حياتها
*****************
وقف بعض السيارات ونزل منها ركابها يلقوا نظرة حزن وأسف علي جسد ذلك الشاب الغارق في دمائه علي الطريق الصحراوي وقد أخفت ملامحه من
بشاعة الحادث
*****************
بداية الجزء الثاني
#من _غير _ميعاد
#البارت _ الحادي والعشرون
وصلت الأراضي الكويتيه بعد سفر ٣ لم تجف بهم دموعها نزلت من الطائره وهي تجر حقيبتها خلفها ومن داخلها تشعر إنها تجر آزيال الخيبه و الانكسار
كان طارق يسير جوارها وهو حزين علي ما آلت إليه الأمور صافي بالنسبه له إبنته التي لم ينجبها
فهي بها كل الصفات التي يتمنها في ابنته من أخلاق ذكاء قلب كبير شخصيه قويه وحنونه في نفس الوقت لكن حظها قليل
هتف بحنان برده مش هتيجي معايا شقتي
خرجت صافي من شرودها معلش يا دكتور عايزه أكون علي راحتي
هتف بتمهل ::
ومين بس يقلق راحتك مافيش غير الداده وأختي وبنتها وإبنها مش هنا مسافر من شهرين ولسه قدامه وقت علي ميعاد رجوعه
إغتصبت إبتسامه من بين أنياب حزنها
والله ما تقلق عليا أنا كويسه بس بستأذنك لو ينفع مانزلش الشغل من بكره
طارق بحنان أبوي ::
خدي كل الوقت اللي تحتاجيه مافيش مشكله بس أنا شايف إن الشغل العلاج لحالتك ومش هتلاقي وقت تختلي بنفسك فيه ولا تسلمي نفسك لذكريات تدمرك
**************
جلس يحدث نفسه كأن هادي أمامه بقي كده يا هادي تبعني عشان المزه بتاعتك إبتسم بحب بقي ياندل من وقت ما سافرت تشوفها وأنت نسيت حتي تطمني عملت معاها أيه ولا حتي بترد علي تليفوناتي بس لما ترجع هاخد حق قلقي وخوفي ده
رفع عيونه علي منزل معذبته وهو يهتف بسعاده ربنا يهنيك يا صاحبي ويلين قلب الحديد عليا
***************
تقف في بلكونة تلك الغرفه تتأمل البحر أمامها وهي لا تصدق هذا التحول الكبير في حياتها
لقد عاشت سنين طويله وحيده مهمله من أبيها وزوجته لم تلتمس الحب أو الحنان منه يوما كأنها ليست إبنته
في عز خوفها ووحدتها يرسله الله في طريقها حتي يعوضها كل ما فقدته بين أروقة الحياه لتجد بين أحضانه أكثر مما تتمناه
شعرت بيده تحتضنها من الخلف يستند برأسه فوق كتفها ويهمس بأنفاس ملتهبه ليه سايبه حضني في وقت زي ده مالحقتش أشبع منك
وضعت يدها فوق يده المحتضنه خصرها أرجعت رأسها للخلف لتستقر علي صدره وهي تهتف مش مصدقه السعاده اللي أنا فيها كأنها حلم خايفه أصحي منه مش متخيله حياتي من غيرك يا شاهين
ضمها أكثر لأحضانه وهو يهتف مش ممكن أسمح لأي حاجه تبعدك عني أنا ماصدقت لاقيتك
بداء يقب*لها قبلات محمومه تعبر عن حبه وعدم تصديقه لوجودها بين يده حتي الأن هي له كالحلم الذي لا يتمني الإستيقاظ منه أبدا
*****************
مر يومان
هتفت هدي بعدم رضي يعني يا موسي البنت دي تمام أنا مش مصدقه تصرفات إبني ده ساب الدنيا وجري وراها حتي نسي يطمنا من بعد ما سافر إمبارح الصبح



