من غير ميعاد امل مصطفى 2

هل عليه تمثيل القوه أمامهم حتي يستقوا به أم يترك نفسه للضياع الذي يشعر به الأن
قلبه وروحه في حالة عاصفه هوجاء لا يعرف كيف يخرج منها سالم يتمني الموت حتي ينتهي من هذا العذاب
************
صباح الخير يا فندم
إعتدلت تلك السيده وهي تهتف بسعاده صباح النور أنتي مصريه
صافي بإبتسامه عذبه ::
أه يا فندم تحت أمرك
حملت السيده الريموت بين يدها حتي ترفع ظهر الفراش وهي تتحدث بسعاده تعالي جنبي كده
أنتي شكلك لسه جايه جديد
إقتربت صافي وهي تتأمل الفرحه الظاهره علي وجه تلك السيده أيوه
إسمك أيه
أنا أسمي صافي صادق
رغم إبتسامتك الجميله دي بس في عيونك حزن غريب
قدامي جسد والروح في مكان تاني
أخفضت صافي وجهها وهي تشعر بحرقه في عينها من حبس الدموع حتي لا تبكي بشده لأنها فعلا تشعر بضيق شديد في صدرها
جذبتها السيده من يدها تجلسها علي طرف السرير
ده شكل الموضوع كبير
أردفت صافي بهروب ::
أبدا كل الفكره أن مش بحب الغربه وعمري مافكرت فيها بس الظروف أجبرتني وأهلي و حشوني جدااا
هتفت عليا بثقه ::
اللي واضح قدامي أن شخصيتك قويه ومش سهل حد يجبرك علي حاجه الموضوع شكله قصة حب وهروب
صافي وهي تداري صدمتها
أكيد حضرتك مكشوف عنك الحجاب
ضحكة عاليا وهي تتألم أبداا كل مافي الأمر أن بفهم في الناس ورثه الموضوع ده من بابا الله يرحمه
أنا مدام عليا مريضة هنا و أبني صاحب المستشفي دي
أتشرفت بيكي
بس حضرتك بتتكلمي مصري كويس
عاليا بحنين ::
بابا مصري وأمي كويتيه بحب مصر جداا وكنت بستني ميعاد زياره أهل بابا بفارغ الصبر أسعد يوم في عمري هو فتره أجازه نص السنه عشان أنزل مصر
***********
بلغ موسي أهله في البلد بما حدث وطلب منهم تجهيز المدفن
الكل شعر بالفزع من وقع الخبر هادي من الشباب المحترم الخلوق صعب النسيان وخسارته لم تكن لأبويه فقط بل للقريه كلها تجمهر الكل و ساعدوا في تجهيز فراش كبير وكل جار يخرج شيء من لديه لأن الجميع يشتركوا في ضيق الحال
سأل عبد الله أحد الشباب عم يفعلوا أو سبب كل تلك الكراسي لكنهم ينظروا له بشفقه ولا يردوا خوفا من رد فعله
وقفت مهجه تتابع ما يحدث دون سؤال حتي نادتها هدي وهي تسألها هو في أيه بره
هتفت مهجه بعدم فهم مش عارفه يا خاله بس
يظهر أن في مناسبه أصل الشباب بيفرشوا كراسي كتير
توقفت السياره التي تحمل جثمان هادي ونزل موسي منكس الرأس بجسد هزيل يسنده شاهين


