الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

 

حطت الموبايل قدامي، وورّتني الرسائل.

 

ليلى قرأت الكلام بتركيز، وبعدها قالت:

 

— الرسائل دي ممكن تكون مهمة، لكن لازم نتأكد من مصدرها وتاريخها، ونحافظ على الجهاز زي ما هو. متحاولوش تعدلوا أي حاجة أو تبعتوا محتواه لحد.

 

منى بصتلي وقالت:

 

— أنا كنت فاكرة إن أحمد بيخونني معاكي، لكن واضح إنه كان بيخبي حاجات أكبر. أنا مش عارفة إيه علاقتك بالأرض دي، بس اسمك موجود في الرسائل.

 

قلت لها:

 

— الأرض دي كانت تخص شركة أبويا القديمة، وأنا لسه عارفة الموضوع من يومين.

 

منى حطت إيدها على بطنها.

 

— يعني إنتِ كمان كنتِ ضحية؟

 

بصيتلها وقلت:

 

— أيوه، بس ده مش معناه إن اللي حصل بينا سهل أو إننا لازم نبقى أصحاب. إحنا الاتنين اتأذينا، وكل واحدة فينا من حقها تاخد وقتها.

 

هزت راسها.

 

— عندك حق.

 

سكتنا شوية، وبعدها قالت:

 

— فيرا، فيه حاجة لازم أحكيلك عنها. أحمد كان دايمًا بيقولي إنه مضغوط بسبب شغله، وإنه بيحاول يوفر مستقبل أحسن لولادنا. لكن في آخر سنة، بدأ يطلب مني أمضي على أوراق من غير ما أفهمها، بحجة إنها تخص البيت والأرض اللي اشتريناها.

 

بصيتلها بتركيز.

 

— مضيتي؟

 

دموعها نزلت.

 

— للأسف، مضيت على ورقتين. قاللي إنهم إجراءات عادية عشان يثبت ملكية البيت باسم العيال. وأنا وثقت فيه.

 

ليلى سألتها:

 

— عندك نسخ من الأوراق؟

 

— لأ، هو أخدهم كلهم.

 

ليلى ردت بحزم:

 

— لازم نعرف طبيعة الأوراق دي، لكن مش هنقدر نجزم إنها مزورة أو إن فيها ضرر قبل ما نراجعها. ممكن نطلب صور رسمية من السجلات المختصة لو كانت مسجلة.

 

منى بصتلي وقالت:

 

— أنا مش عايزة فلوسك، ولا عايزة حاجة منك. كل اللي عايزاه إن عيالي ميخسروش بيتهم بسبب أبوهم.

 

لأول مرة من ساعة ما قابلتها، حسيت إننا مش واقفين قدام بعض كزوجتين لنفس الراجل.

 

كنا ستين كل واحدة فينا بتحاول تحمي نفسها وأطفالها من شخص استغل ثقتنا.

 

وقبل ما منى تمشي، قالت:

 

— أنا هتعاون معاكي في أي حاجة قانونية تثبت الحقيقة. مش عشانك بس، عشان ولادي كمان.

 

الفصل السادس: التوقيع اللي كان هيضيع كل حاجة

 

مرت أيام، وليلى بدأت تجمع المستندات الرسمية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *