الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

سكت شوية، وبعدها قال:
— كنت أتمنى إنك تفضلي جنبي.
ابتسمت بحزن.
— وأنا كنت أتمنى إن الراجل اللي اتجوزته يكون هو نفس الراجل اللي عشت معاه.
ومشيت.
ما بصيتش ورايا.
لأني لأول مرة، ما كنتش مستنية منه اعتذارًا يريحني، ولا تفسيرًا يخليني أرجع.
كنت بدأت أفهم إن الشفاء مش معناه إن الشخص اللي وجعك يعترف بكل حاجة.
الشفاء إنك تبطل تستنى منه حاجة.
الفصل الثاني عشر: الصدمة اللي محدش توقعها
بعد شهر تقريبًا، وصلت نتيجة الفحص الفني للمستند المختلف عليه.
النتيجة أكدت وجود اختلافات جوهرية في التوقيع، وده استدعى استكمال التحقيق لمعرفة مصدر المستند والمسؤول عن إعداده وتقديمه.
وفي نفس الوقت، السجلات الرسمية أكدت إن جزءًا من حقوق أبويا في المشروع القديم ما زال قائمًا، وإنه ما حصلش تنازل صحيح عن النسبة اللي كانت تخصه.
لكن الصدمة الحقيقية ظهرت لما راجعنا ملف الشركة الوسيطة.
اكتشفنا إن فيه تحويلات مالية تمت من خلال حسابات الشركة قبل توقيع عقد التنازل بمدة قصيرة، وإن جزءًا من المبالغ وصل لشركة تانية مرتبطة بشخص اسمه مروان فوزي.
مروان ده كان المحامي اللي أحمد بيتواصل معاه في الرسائل.
ليلى قدمت المستندات للجهات المختصة، وبدأ التحقيق في مصدر التحويلات، والغرض منها، ومدى ارتباطها بالعقد المختلف عليه.
أحمد أنكر إنه كان عارف بأي تزوير، وقال إن مروان هو اللي جهز الأوراق، وإنه اعتمد على كلامه.
لكن مروان، لما اتواجه بالمراسلات، قال إن أحمد هو اللي طلب منه تجهيز العقد بالطريقة دي.
كل واحد بدأ يرمي المسؤولية على التاني.
وفي النهاية، ما بقاش الموضوع مجرد خلاف عائلي.
بقى فيه تحقيق رسمي لازم يحدد مين المسؤول عن كل تصرف.
أنا ما فرحتش لما عرفت إن أحمد ممكن يواجه عقوبات قانونية لو ثبتت مسؤوليته.
كل اللي حسيت بيه هو إن الحقيقة بدأت تظهر، وإن حقي مش هيضيع لمجرد إن الشخص اللي ظلمني كان يومًا أقرب الناس ليا.
بعدها بأيام، جالي اتصال من أحمد.
قال:
— فيرا، أنا عايز أقولك حاجة قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
رديت:
— اتفضل.
قال:
