الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

— اتفضل يا أستاذ أحمد الشافعي… اتفضل عرفنا بنفسك. إنت جوز مين فينا؟!
فتح بقه، لكن مخرجش منه أي صوت.
ولأول مرة من يوم ما عرفته، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
مش خوف إنه يخسرني.
ولا خوف إنه يخسر منى.
كان خايف من حاجة تانية خالص.
حاجة أكبر من مجرد انكشاف خيانته.
الفصل التاني: كدبة عمرها حداشر سنة
أحمد حاول يستعيد هدوءه، وعدل ربطة عنقه، وبص للناس اللي حوالينا.
— مش وقت الكلام ده يا فيرا. تعالي نتكلم في مكتبي.
ضحكت بمرارة.
— مكتبك؟ إنت ناسي إن الشركة دي أنا اللي مديراها؟ ولا نسيت إنك موظف في إدارة المبيعات عندي؟
اتغيرت ملامحه.
منى قربت منه وهي ساندة ضهرها بإيدها، وقالت:
— جاوبني يا أحمد. الست دي بتقول إنها مراتك. وأنا عندي عقد جوازك، وعندي خمس عيال منك، والسادس في بطني. إيه تفسيرك؟
بصلها بحدة.
— إنتِ إيه اللي جابك هنا أصلًا؟!
السؤال وجعها أكتر من أي إجابة.
قالت وهي مش مصدقة:
— إنت بتسألني أنا إيه اللي جابني؟! أنا جيت أشوف الست اللي بتبات عندها كل أسبوع، وكنت فاكرة إني هلاقي واحدة بتخرب بيتي، لكن لقيت واحدة متجوزاك رسمي زيي بالظبط!
أحمد مسك راسه بإيديه.
— اسمعوني بس. الموضوع مش زي ما إنتوا فاهمين.
قلتله:
— جميل. فهمنا بقى.
بصلي وقال:
— فيرا، أنا بحبك.
الكلمة دي كانت كفيلة إنها تحرق آخر ذرة احترام جوايا.
ضحكت وأنا بعيط.
— بتحبني؟! إنت عارف معنى الحب أصلًا؟! إنت كنت بتسيبني كل أسبوع وتروح لست تانية، وتبص في عيني وتكدب عليّا، وبعدين ترجع تحضني وتقول إنك مكنتش قادر تنام من غيري!
مديت إيدي وخلعت الدبلة من صباعي، وحطيتها قدامه على المكتب.
— خد، دي مش هتفضل في إيدي بعد النهارده.
أحمد بص للدبلة، وبعدها بصلي.
— فيرا، أرجوكي، اديني فرصة أشرح.
منى انفجرت في العياط.
— وأنت كنت بتقولي إيه كل ليلة؟ كنت بتقولي إنك بتحبني وإنك مستحيل تتجوز عليّا! كنت بتقولي إن كل تعبك في الشغل عشان عيالنا يعيشوا أحسن عيشة!
لف ناحيتها.
— منى، إنتِ عارفة الظروف اللي كنت بمر بيها.




