الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

وبعدين رجعت بصتلي وقالت:
— بس أنا مش فاهمة… إزاي اتجوزك وأنا مراته؟!
قبل ما أرد، موبايلها رن.
بصت للشاشة، وأول ما شافت اسم المتصل، لونها اتغير.
أحمد!
أمها خطفت الموبايل منها وقالت:
— ردي عليه! خليه يسمع صوتك ويعرف إننا وصلنالك!
لكن منى أخدت الموبايل من إيدها وردت.
— أيوه يا أحمد.
جالنا صوته من السماعة، عادي جدًا، كأنه بيكلمها من البيت:
— إنتِ فين يا منى؟ أنا كلمتك كتير ومش بتردي. الولاد بيسألوا عليكي، وإنتِ عارفة إن الدكتور قالك متتحركيش كتير.
منى بصتلي، ودموعها نزلت من غير ما تتكلم.
هو كمل:
— منى؟ إنتِ سامعاني؟
قالت بصوت مرتعش:
— أيوه، سامعاك.
— طب إنتِ فين؟
بصت للشعار الكبير اللي ورا مكتبي، وقالت:
— في المكان اللي بتقول إنك بتقضي فيه وقتك كله.
سكت أحمد لحظة.
وبعدين قال بسرعة:
— إنتِ في الشركة؟!
ابتسمت منى ابتسامة مكسورة.
— أيوه يا أحمد، أنا في الشركة.
سمعته بياخد نفسه بعنف.
— منى، اسمعيني كويس. إنتِ حامل ومش ناقصين مشاكل. أنا جاي حالًا، بس أوعي تعملي أي تصرف قبل ما أوصل.
ردت عليه:
— متقلقش، إحنا مستنيينك.
قفلت المكالمة، وبعدها رفعت عيني ليا.
— أول مرة أشوفه خايف بالشكل ده.
قلت لها:
— وأنا أول مرة أعرف إن جوزي عنده زوجة تانية وخمسة عيال.
أم منى شهقت وقالت:
— زوجة تانية إيه؟! هو إنتِ مصممة تفضلي تقولي جوزي؟!
بصتلها وقلت:
— لأن ده الواقع، سواء حضرتك عاجبك أو مش عاجبك.
في اللحظة دي، باب الاستقبال اتفتح بعنف.
أحمد دخل وهو بيلهث، وشعره مش مرتب، وربطة عنقه مفكوكة.
أول ما عينه وقعت عليّا، وقف مكانه.
وبعدها بص لمنى.
وبعدين لأمها.
وشه بقى أبيض زي الورق.
قال بصوت واطي:
— فيرا؟!
بصيتله وأنا حاسة إن الراجل اللي قدامي غريب تمامًا عني.
— أهلًا يا أحمد.
حاول يقرب مني، لكني رجعت خطوة لورا.
— متقربش.
وقف مكانه.
منى كانت بتبصله، مستنية تفسير، وأمها بتزعق، والموظفين واقفين يتفرجوا.
رفعت إيدي وأشرت للصورة اللي على المكتب.




