الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

— وأنا كمان آسفة يا فيرا. أنا جيت هنا وضربتك واتهمتك، لأني كنت فاكرة إنك عارفة كل حاجة. مكنتش أعرف إنك إنتِ كمان مخدوعة.
بصيتلها وقلت:
— أنا مش هقدر أقولك إني مسامحاكي دلوقتي، لأنك أذيتيني قدام موظفيني، لكن أنا فاهمة إنك كنتِ موجوعة.
أمها حاولت تتدخل.
— بس يا بنتي، مهما كان، هو لازم يرجع لبيته وأولاده، والست دي تتصرف في حياتها.
لفيت ناحيتها.
— حضرتك مش من حقك تقرري أنا أتصرف إزاي، ولا بنتك ملزمة تسامحه عشان عندها عيال.
وبعدين بصيت لأحمد.
— من النهارده، كل علاقة بينا انتهت. هتوصلك الإجراءات القانونية عن طريق المحامي، والشغل هنا هيتعامل معاك وفق اللوائح، مش على أساس إنك كنت جوزي.
أحمد قام من مكانه بسرعة.
— إنتِ مش هتقدري تعملي فيا كده! أنا بنيت معاكي حياتي!
بصيتله باحتقار.
— لأ يا أحمد، إنت بنيت حياتين على حساب ستين، وأنا مش مسؤولة عن انهيار الكدبة اللي إنت بنيتها.
وقبل ما يمشي، قال جملة خلّتني أتجمد مكاني.
— فيرا، قبل ما تاخدي أي قرار، اسألي نفسك سؤال واحد… إنتِ متأكدة إن جوازنا كان مجرد حب؟!
الفصل التالت: الورقة اللي قلبت كل حاجة
فضلت باصة له.
— قصدك إيه؟
أحمد بص لمنى، وبعدها رجع بصلي.
— فيه حاجات إنتِ متعرفيهاش عن عيلتي، وحاجات حصلت قبل ما نتجوز.
رديت بحدة:
— متحاولش تستخدم أسرارك عشان تهرب من خيانتك.
قال:
— أنا مش بهرب، بس إنتِ لازم تعرفي الحقيقة.
قمت من مكاني.
— الحقيقة اللي عندي دلوقتي إنك راجل متجوز من اتناشر سنة تقريبًا، واتجوزتني من غير ما أعرف، وكنت بتعيش حياتك بين بيتين. مفيش سر في الدنيا هيغير الحقيقة دي.
خرجت من القاعة، وطلبت من نجلاء تأجل كل اجتماعاتي لباقي اليوم.
رجعت البيت لوحدي.
أول ما دخلت، بصيت لكل حاجة حواليا.
الكنبة اللي كنا بنقعد عليها كل ليلة، الكوباية اللي كان بيشرب فيها القهوة، الصور اللي كنا معلقينها في الصالة.
في كل ركن كان فيه ذكرى.
وفي كل ذكرى كان فيه سؤال جديد.
هو كان بيكدب عليّا من إمتى؟
هل كان بيحبني فعلًا؟
ولا أنا كنت مجرد فرصة مناسبة لراجل عايز يهرب من مسؤولياته من غير ما يتخلى عن أي حاجة؟


