الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

رجعت أركز في شغلي، وبدأت أطور الشركة وأوسع نشاطها.
نجلاء كانت أول واحدة لاحظت التغيير.
في يوم، دخلت مكتبي وقالت:
— يا فندم، إنتِ اتغيرتي أوي.
ابتسمت وأنا براجع تقريرًا.
— للأحسن ولا للأسوأ؟
قالت:
— بقيتي أقوى. زمان كنتِ بتشيلي كل حاجة لوحدك، حتى لما تكوني تعبانة. دلوقتي بقيتي تعرفي إمتى تقولي لأ.
ضحكت.
— يمكن عشان اتعلمت إن مش كل حاجة لازم أتحملها.
بعد فترة، بدأت أشارك في نشاط اجتماعي بيساعد السيدات اللي بيتعرضوا لخداع مالي أو نزاعات أسرية، بالتعاون مع محامين ومتخصصين.
ما عملتش النشاط عشان أنتقم من أحمد، ولا عشان أحكي قصتي للناس.
عملته لأنني عرفت قد إيه ممكن واحدة تفضل سنين عايشة في كذبة، وهي فاكرة إن كل اللي حواليها طبيعي.
أما منى، فبدأت حياتها تتظبط بالتدريج.
استعانت بمساعدة في البيت، وبدأت تتعلم شغلًا من المنزل يناسب ظروفها، واتفق محاميها مع أحمد على تنظيم حقوق الأطفال ومسؤولياته تجاههم.
ما بقيناش بنتكلم كل يوم، لكن كان بينا احترام.
وفي يوم، بعتتلي صورة لأولادها الستة، وكتبت:
«العيال بخير، وأنا بدأت أتعلم أعيش من غير ما أستنى أحمد يقرر عني كل حاجة».
ابتسمت وأنا بقرأ الرسالة، ورديت:
«ربنا يحفظهم ليكي، ويعوضك خير عن كل اللي فات».
وبعدها قفلت الموبايل، ورجعت لحياتي.
لأن منى ليها طريقها، وأنا ليا طريقي.
ومش لازم نفضل مربوطين بأحمد لمجرد إنه كان نقطة البداية في وجعنا.
الفصل السادس عشر: المواجهة الأخيرة
بعد سنة تقريبًا من يوم الفضيحة في الشركة، قابلت أحمد صدفة في المحكمة، في جلسة تخص إحدى المسائل المالية المرتبطة بالق\ضية.
كان واقف بعيد، ولما شافني قرب بخطوات بطيئة.
قال:
— فيرا.
وقفت، لكني ما قربتش منه.
— أهلًا.
بصلي طويلًا، وبعدها قال:
— سمعت إنك نجحتي في مشروعك الجديد.
رديت:
— الحمد لله.
— أنا فرحانلك.
هزيت راسي من غير ما أعلق.
سكت شوية، وبعدها قال:
— كنت فاكر إنك مش هتعرفي تعيشي من غيري.
بصيتله باستغراب.
— وإنت كنت فاكر إني لما أعرف الحقيقة هفضل مستنياك تشرحلي ليه عملت كده.



