الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

— أنا ماكنتش عارف إن مروان هيستخدم توقيعك بالشكل ده.

 

قلت:

 

— لو ده صحيح، يبقى قدم كل الأدلة اللي تثبت كلامك للجهات المختصة.

 

قال:

 

— إنتِ مش مصدقاني؟

 

رديت بهدوء:

 

— الثقة مش قرار باخده عشان أريحك. الثقة بتتبني على أفعال، وإنت هدمت كل حاجة بأفعالك.

 

قفل الخط.

 

وبعد المكالمة، حسيت إن دي كانت آخر مرة هسمح فيها لكلامه يهزني.

 

الفصل الثالث عشر: مولود جديد وبداية جديدة

 

عدت الأيام، وقرب ميعاد ولادة منى.

 

في يوم، جالي اتصال من أخوها بيقولي إن منى دخلت المستشفى، وإن الولادة بدأت قبل الموعد المتوقع.

 

كنت في اجتماع مهم، لكن أول ما سمعت الخبر، طلبت من نجلاء تأجل الاجتماع، وروحت المستشفى.

 

مشيت في الممر وأنا مش عارفة ليه جيت.

 

يمكن عشان رغم كل اللي حصل، ما كنتش عايزة أسيبها تواجه اللحظة دي لوحدها.

 

لما وصلت، لقيت أمها قاعدة قدام غرفة العمليات، ووشها مليان قلق.

 

أول ما شافتني، قامت من مكانها.

 

للحظة، افتكرت إنها هتزعقلي أو تطلب مني أمشي.

 

لكنها قالت بصوت مكسور:

 

— ادعيلها يا بنتي.

 

قعدت جنبها.

 

بعد وقت طويل، خرج الدكتور وقال إن منى ولدت ولدًا، وإن الطفل محتاج متابعة بسيطة بسبب الولادة المبكرة، لكن حالته مستقرة.

 

أم منى قامت وهي بتعيط من الفرحة.

 

وأنا حسيت براحة كبيرة.

 

بعد ساعات، سمحوا لي أدخل أشوف منى.

 

كانت مرهقة جدًا، لكن أول ما شافتني، ابتسمت ابتسامة صغيرة.

 

قالت:

 

— جيتي؟

 

رديت:

 

— أيوه. كنت عايزة أطمن عليكي.

 

بصت للطفل اللي نايم جنبها.

 

— ده ابني السادس.

 

ضحكت بخفة.

 

— ربنا يخليهولك.

 

سكتت شوية، وبعدها قالت:

 

— أحمد جه، وشافه، ومشي.

 

ما علقتش.

 

هي كملت:

 

— أنا مش عارفة هقدر أربيهم إزاي لوحدي، ولا هقدر أبدأ من جديد إزاي.

 

مسكت إيدها وقلت:

 

— إنتِ مش لوحدك. عندك أهلك، وعندك حقك القانوني، وعندك شغلك وحياتك. ومش مطلوب منك تحلي كل حاجة النهارده.

 

دموعها نزلت.

 

— أنا كنت فاكرة إن الست اللي بتاخد جوزي لازم أكرهها.

 

بصيتلها وقلت:

 

— وأنا كنت فاكرة إن زوجته الأولى هي اللي هتدمر حياتي. لكن الحقيقة إننا الاتنين كنا بنحارب بعض، وهو كان واقف بعيد بيتفرج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *