الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

 

حسيت بقلبي هيقف.

 

— يسكت عن إيه؟!

 

سكت ثواني، وبعدها قال:

 

— عن الحقيقة اللي لو ظهرت، مش أحمد لوحده اللي هيتفضح… عيلتك إنتِ كمان هتتغير حياتها.

 

وقفل الخط.

 

فضلت ماسكة الموبايل، مش قادرة أتحرك.

 

لأول مرة، بدأت أخاف إن حكاية أحمد أكبر بكتير من خيانة وجوازين.

 

الفصل الرابع: السر اللي مستخبي في اسم أبويا

 

تاني يوم الصبح، روحت مكتب المحامية ليلى، وطلبت منها تتواصل مع محمود عبدالجليل بشكل رسمي.

 

بعد محاولات، وافق يقابلنا في مكتبه الصغير في وسط البلد.

 

كان راجل في أواخر الستينات، وشعره أبيض، وملامحه متعبة.

 

أول ما شافني، قال:

 

— إنتِ شبه أبوكي جدًا.

 

اتجمدت.

 

— إنت تعرف أبويا؟!

 

هز راسه.

 

— كنت شغال محاسب في الشركة اللي كان شريك فيها قبل ما يتوفى.

 

أبويا، عبدالسلام منصور، مات وأنا عندي تمنتاشر سنة. كان صاحب شركة مقاولات متوسطة، وكنت فاكرة إن موته كان بسبب أزمة قلبية، وإن الشركة اتباعت لتسديد ديونها.

 

عمري ما عرفت إن فيه ق\ضية أو خلاف على ميراث.

 

سألته:

 

— إيه علاقة أحمد بأبويا؟

 

محمود بص لليلى، وبعدها طلع ملف قديم من درج مكتبه.

 

— قبل وفاة أبوكي بشهور، كان فيه خلاف كبير بينه وبين شريكه، والد أحمد، اسمه فؤاد الشافعي.

 

فتحت عيني بصدمة.

 

— والد أحمد؟!

 

— أيوه. الاتنين كانوا شركاء في مشروع عقاري كبير، لكن حصل خلاف على حسابات المشروع، واتهم أبوكي شريكه إن فيه مبالغ اختفت من الشركة.

 

ليلى سألته:

 

— وهل الاتهام اتثبت؟

 

هز راسه.

 

— لا. الق\ضية ما كملتش، لأن عبدالسلام مات، وبعد موته أوراق مهمة اختفت، والشركة دخلت في مشاكل مالية كبيرة، وانتهت ببيع جزء من أصولها.

 

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

 

— وإيه علاقة أحمد بكل ده؟

 

محمود حط الملف قدامي.

 

— أحمد كان عارف إن فيه أوراق بتثبت إن أبوكي كان ليه حق في المشروع. وبعد وفاة فؤاد، بدأ يدور على المستندات القديمة.

 

— وليه يدور عليها؟

 

— لأن فيه أرض كبيرة لسه مسجلة باسم شركة المشروع، والأرض دي قيمتها بقت بالملايين.

 

ليلى قلبت الورق وقالت:

 

— الكلام ده محتاج مستندات أصلية وسجلات رسمية. مش هنقدر نعتمد على رواية شفوية بس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *