الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

محمود هز راسه.
— عندي نسخ من بعض المكاتبات القديمة، وعندي خطاب بخط فؤاد الشافعي، بيثبت إن فيه نسبة من المشروع كانت مملوكة لعبدالسلام منصور.
بصيت للورقة وأنا مش مصدقة.
أبويا اللي كنت فاكرة إنه مات وسابنا من غير حاجة، ممكن يكون له حق مالي كبير ضاع مننا؟
سألت محمود:
— ليه أحمد دفعلك فلوس عشان تسكت؟
رد:
— لأنه كان بيحاول يوصل للأرض دي من خلال شركته الجديدة، وكان خايف إن حد يربط اسمه بالمشروع القديم.
ليلى تدخلت بسرعة:
— لازم نعرف هل أحمد كان بيحاول يستولي على حق الورثة فعلًا، ولا فيه تفسير تاني. هنراجع العقود والسجلات، وأي اتهام لازم يكون عليه دليل.
وافقت.
لكن قبل ما نمشي، محمود قال جملة خلتني أفتكر كلام أحمد في الشركة.
— فيه حاجة تانية يا مدام فيرا. أحمد كان بيقول إنك مش هتقدري تسيبيه مهما حصل.
بصيتله باستغراب.
— ليه؟
محمود تنهد.
— لأنه كان فاكر إنك هتكتشفي موضوع الأرض في يوم من الأيام، وإن وجودك جنبه هيسهّل عليه الوصول للمستندات اللي تخص أبوكي.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
هل كان جوازه مني له علاقة بميراث أبويا؟
هل أنا كنت هدف من البداية؟
رجعت البيت، وفتحت اللابتوب، وبدأت أراجع كل المستندات اللي عندي عن الشركة اللي أبويا كان شريك فيها.
وبعد ساعات من البحث، لقيت اسمًا تكرر في أكتر من ورقة.
اسم شركة استثمارية أسسها أحمد قبل جوازنا بسنة.
والعنوان المسجل للشركة كان نفس عنوان مكتب المحاماة الموجود في الظرف القديم.
في اللحظة دي، موبايلي رن.
أحمد.
ما كنتش عايزة أرد، لكني قررت أسمع هو عايز إيه.
— ألو.
قال بصوت هادي:
— فيرا، أنا عارف إنك زعلانة، بس لازم نتقابل.
— مفيش حاجة بينا تستاهل نتقابل عشانها.
— فيه حاجة تخص أبوكي.
سكت.
هو كمل:
— أنا عارف إنك قابلتي محمود عبدالجليل.
قلبي دق بسرعة.
— إنت بتراقبني؟!
— لا، بس محمود كان شغال مع أبويا، وأنا عارف إنه ممكن يطلعلك أوراق قديمة ويفهمك الموضوع غلط.
قلت بحدة:
— إنت عايز مني إيه يا أحمد؟

