الزوجه التانيه فيرا واحمد حكاوي ديدا الشهاوي

 

طلعت صندوق الصور من الدولاب، وبدأت أقلب فيه.

 

لقيت صورة يوم خطوبتنا، وصورة كتب الكتاب، وصورة من أول عيد ميلاد ليا بعد الجواز.

 

كنت فاكرة إن دي حياة كاملة.

 

لكن وأنا بقلب في الصور، لقيت ظرف بني صغير واقع تحت الألبوم.

 

فتحته، لقيت صورة قديمة لأحمد مع راجل كبير في السن، واقفين قدام مبنى قديم.

 

وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط أحمد:

 

«محدش لازم يعرف اللي حصل سنة 2014».

 

سنة 2014 كانت السنة اللي اتجوز فيها منى.

 

قلبي بدأ يدق بسرعة.

 

فتشت في الظرف، لقيت ورقة مطوية عليها اسم مكتب محاماة قديم، وتاريخ قبل جوازنا بسنة.

 

وتحت الورقة، كان فيه إيصال تحويل بمبلغ كبير لشخص اسمه محمود عبدالجليل.

 

الاسم ده مألوف بالنسبة لي.

 

لكن مش فاكرة منين.

 

صورت الورق كله وبعتّه لمحاميتي، الأستاذة ليلى منصور، وطلبت منها تدور على أي معلومات قانونية تخص أحمد، من غير ما تتجاوز القانون أو تدخل على أي حسابات خاصة.

 

بعد ساعة، كلمتني.

 

— يا فيرا، إنتِ قاعدة لوحدك؟

 

— أيوه، ليه؟

 

— محتاجة أتكلم معاكي في حاجة، بس مش عايزة تستنتجي حاجة قبل ما نتأكد.

 

قلبي اتقبض.

 

— قولي يا ليلى.

 

— عقد جوازك من أحمد لازم نراجعه بالكامل، ونتأكد من تاريخ توثيقه، وبيانات المأذون، وأي مستندات اتقدمت وقتها. مش بقول إن فيه تزوير، لكن لازم نراجع كل التفاصيل.

 

— ليه؟!

 

سكتت لحظة، وبعدها قالت:

 

— لأن اسم الشخص اللي على الإيصال مرتبط بق\ضية قديمة كان فيها خلاف على ملكية أرض وميراث.

 

قعدت على الكنبة وأنا حاسة إن الدنيا بتضيق بيا.

 

— وإيه علاقة ده بأحمد؟

 

— لسه مش عارفة. لكن إنتِ قلتي إنك لقيتي صورة ليه مع راجل كبير، وإن فيه ورقة مكتوب عليها سنة 2014. ابعتيلي نسخة واضحة من كل حاجة.

 

بعتلها الصور.

 

وبعد شوية، جالي اتصال من رقم غريب.

 

رديت.

 

— ألو؟

 

جالي صوت راجل كبير في السن.

 

— مدام فيرا عبدالسلام؟

 

— أيوه، مين معايا؟

 

— اسمي محمود عبدالجليل. وعرفت إنك بدأتي تسألي عن أحمد الشافعي.

 

وقفت من مكاني.

 

— إنت مين بالظبط؟!

 

قال بصوت متوتر:

 

— أنا الراجل اللي أحمد دفعله فلوس عشان يسكت من حداشر سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *