عصفورة في عرينه بقلم سمر خلف ج١
اسر بحنان و شفقة : اهدي يا نور اهدي انا قولتلك كتير اكرم مش ليكي و اتخلصي من شاعر الطفيفة ناحيته قبل ما تكبر بس انتي عيشتي ف اوهام
شهقت ببكاء و هي تزيل عبراتها : مش بايدي يا اسر بكرة لما تحب هتفهم
اسر با ار’ : لا بايدك يا نور بايدينا نمنع مشاعرنا للي مش مناسب لينا و منعلقش نفسنا بيه
…….استمرا ف الحديث و هو يحتضنها بحب و لم يري الاثنين عيون الصقر التي تشاهدهما منذ مدة من خلف زجاج مكتبه ف الاعلي و هو يبثها بحنانه فشعر ب قت ع ذلك القلب الابلي الذي تعلق بها ليتجه اكرم ناحية مكتبه يطيح كل ما عليه ب خة آلم تمزقه بالداخل ….آاااااااااه
………تمر عدة ايام و لم يرتاح الجميع كلاً منهم مثقل بالهموم و الا ان كل فرد يفكر بنصفه الاخر يتألم بداخله دون شك و لكن تختلف الال عن بعضها و تتفاوت …بيوم كان اكرم يعمل بكل جدية ف مكتبه ليجد فارس يدخل دون استئذان كعادته و يجلس امام مكتبه بوجه عابس
1
رفع اكرم حاجبه و نزع نظارته الطبية : مالك يابني متضايق ليه و ايه الدقن دي اول مرة اشوفك كدة
ابتلع ريقه بتو و فرك لحيته النامية بغزارة و الغير مهن ة ليس عادتها ليردف بشكل سريع: ب احة كدة انا عايز اتجوز اختك و لو رفضت هختطفهالك و انت حر
قهقه بقوة : هههههه يخربيت الفاظك ياخي طب مش اعي انها اختي يعني و فروض نح م نفسنا شوية بدل ماقوم اغيرلك ديكور وشك
فارس ب ن و نبرة هامسة : ماهي مش راضية يا اكرم و انا تعبت بقي اقنعها ارجوك
شعر اكرم بالشفقة تجاه صديقه فهو الاخر ي : طيب متقلقش انا هحاول معاها و اشوف ايه اسبابها
ابتسم بوهن : ربنا يكرمك يا اكرم و يديم صحوبيتنا يا صاحبي
ابتسم له ثم نهض يلتقط س ة حلته مردفا: يلا اروحك ف طريقي و اروح انا كمان
ابتسم له و نهض: لا انا معايا عربيتي يلا ننزل مع بعض
……..هبط الصديقان و هم يمزحان بمواضيع هامشية بينما ودع فارس صديقه و ذهب تجاه سيارته اما اكرم كاد ي ق باب صته ليري اسر يصطحب نور من كفها و هي تضحك ع احدي كلماته و كب معه سيارة ا ي فلم يشعر بنفسه و هو يقود و يراقب اتجاهاتهم و ص بعد ف ة بما رآه فهي تخطي بخطواتها احدي ساكن معه و هو يكبل خ ها بذراعه فشعر بنغزة و طعنه بم اطاحت بروحه و قلبه يحاً دون رحمة ..اعتقد انها تحبه كما احبها لكنها ت اخر و تعيش بعلاقة غير شرعية معه لت ع عيناه لاول مرة بحياته فيحول بياض عينيه للون اح اق و تمزق قلبه ب اء حارقة
اتت بخطوات هادئه تتهادي ع الدرج ثم تحركت حتي وصلت اليه و جلست امامه ع احد قاعد الراقية مقه بقلق فوجهه الضاحك دائما اليوم عابس ملامحه غير مفسرة تُري ما بداخلك يا اكرم فكه ايضا يرتجف ب و يجز ع اسنانه
1
روح بتساؤل : قالولي انك طلبتني خير
رفع انظاره لها بصمت طال ف ة دقيقة ليردف دون مق ات بجدية : احنا هنتجوز يا روح
10
#بقلمي سمر خلف
10
#بقلمي سمر خلف
الفصل التاسع
….تحتسي كوب القهوة الناضج حلي بقطعة سكر لتلاحم ب ها مع الابخرة الساخنة تصاعدة من فوهة الفنجان فشردت بعيداً حيث حديثها مع اكرم …
….فلاش بااااك….
اكرم دون مق ات قال بجدية : احنا هنتجوز يا روح
نظرت له ببلاهة و فمها يكاد يلامس الارض لتدارك نفسها و ت قه ل دف بارتباك و حرج: اسمعني يا اكرم انا عارفة انك عاوز تساعدني بس مش هسمحلك ت ر مستقبلك بجوازة ملهاش لازمة
نظر لها بجدية و نبرة حازمة لا تقبل النقاش: انا واعي للي بقوله و انا عاوز اتجوزك بارادتي
انصتت لحديثه تحاول جذب زيد لاستيعاب ما يخبرها به ل دف بهدوء : اكرم اسمعني بعيدا عن انك ا يا الكبير بس انا مبقتش انفع لاي بني ا تاني انا جوايا مهدوم متكسر بضحك عشان اداري هموم كبيرة محدش هيستوعبها
لمس اطراف كفها رتجفة تو ة لتذكرها طليقها قائلاً بحنان: انا عارف كل ده و مستعد اصلح كسور كله و اصبر بس اقبلي ….
…………باااااااااااااك………..
….تنهدت ب ن و ح ه يجتاحها دون شفقة تتذكر ان حديثهم انتهي بصمتها و ذهابها لغرفتها
………………………………………………..قطع طريقها لصالة التمرين باحدي النوادي ذات الحالة الراقية و هو يحاول التقاط انفاسه تلاحقة فمنذ لقائهم الاخير لم يراها يشعر بالشوق لها لمزاحها خت بخجل و ها اللطيف الذي ي نشبه ليراقب التحام حاجبيها الجميلين و شفتيها ذمومة …ناظرها بحب و رغبة شديدة بسحبها بين احضانه و دفنها داخل جوفه
نظرت له بتو فبعد عرضه ال يح بالزواج اصبحت تزداد خجلا امامه: ازيك يا فارس
فارس ب متنهدا: وحشتيني …وحشتيني اوي يا رغدي
ابتلعت غصة بحلقها ل دف بثبات : ممكن توسع طريقي
اشار بالنفي برأسه : لا مش ممكن يا اميرتي الصغننة …بس ممكن اخدك و نتكلم بهدوء لوحدنا …ليشير تجاه احدي الطاولات
قررت انهاء تلك لحمة و ال اع الداخلي فاعطته فرصة اخيرة لتقول متنهدة بصبر : ماشي اتفضل
….ذهبا سويا تجاه احدي الطاولات و جلسوا يناظران بعضهم بصمت ليقطعه فارس بهمس : انا كلمت اكرم و هو موافق …نفسي تفهميني سبب رفضك بس سبب واحد ..طب ليه حسيت بحبك ليا او حتي استلطاف من ناحيتك شجعني اق خطوة رسمية
ا عت عينيها و نكست رأسها ب ن طفولي لم تتعمده : انا انا …فارس انا مقدرش اسيب اكرم وحده بعد ما رباني و حرم نفسه من كل حاجة علشان مفيش حاجة تنقصني
قبض ع كفها رتعش بحنو و داخله يتمزق ل وعها تدفقة ليردف بحب : عمري.. اميرتي متعيطيش ابدا و انا جنبك قولي بس انك موافقة و انا هعمل كل اللي انتي عاوزاه حتي لو هجيب اكرم يعيش معانا او احنا نكون معاه
رفعت رأسها تنظر بخجل : شيل ايدك…بدل ماتوحشك..قالتها ب
رفع كفه باستسلام ليردف بمرح: اهو خلاص ..بس رد بقي يا عم اسماعيل
ابتسمت له بحمرة تعبأ وجنتيها : خلاص هرأف بحالتك يا فوفي
التوي فمه باشمئزاز للفظها الاخير : فوفي!!! لا ا ايدك م أفيش بحالتي
كادت تنهض ب ليقف بطريقها يمازحها : ههههه خلاص خلاص متقفشيش كدة بهزر معاكي يا اميرتي
رفعت حاجبها بدهشة : مقفشتش يا عم انت انا بس قايمة اجيب اكل لاحسن جوعت و ابتديت اتنرفز ….ثم كته و ذهبت تحرك رأسها يمين و يسار لحماقته
قهقه بقوة ضارباً كفاً بآخر : ايه اللي عملته ف نفسي ده بحب سيد معوض
……………………………………………
…..دلف بعد يومين الي موقع التصوير ليجد الكل متجمعاً ف كتلة واحدة و صوت هتافهم عالي ليق ب باندهاش يناظرهم باعين متسائلة فوجد خرج سئول عن تصوير فيلم قصته من ابداع صديقه اكرم
1
عاصم بتساؤل م ا عينيه: خير يا استاذ عبيد ايه التجمع ده
نظر له باحراج و دفن ابتسامته بحلقه : ااا ااا ده …ده ..ده استاذ اكرم و زوجته الاستاذة روح الخليلي بيحتفلو باعلان جوازهم وسط فريق العمل
قبض ع كفه بقوة و تنافرت عروقه تحمل سائل وي ساخن يكاد ينف من شدة ه فابتعد عبيد عن طريقه فاً منه …ليتجه اليهم بعد تفرق الجميع حينما رآووه فهم يعلمون ان تلك كانت زوجته السابقة …اردف ببرود عكس ما بداخله : مبروووك طب مش تعزمني يابن لتي
تصدر له اكرم بهدوء مماثل و هو يقبض ع كف روح: مجتش مناسبة يابن لتي …ثم نظر لاعين روح تو ة و ابتسم…بس عرفت اختار مش كدة
ازدرد ريقه و شرايين قلبه تهتز رغبة ف ال اخ باعلي صوته ثم رمقها بنظرة غاضبة ليردف ب ية : هههه اه عرفت جدا …بس خلي بالك النوع ده بته قبل كدة ..نوع نمرود
استشاط اكرم بداخله فكيف يت أ ان يتفوه بهذا اللفظ امامه ليقول بنبرة اغاظت عاصم: مضطرين نمشي يا صاحبي …اصلنا بنجهز شهر عسل …يلا سلام …قالها و هو يرمقه بتحدي سافر
……………………………………………
…..صوت تكسير انفجار مدوي يلمئ اركان الق يحطم كل الغرفة عل رائحتها التي تتشبث بحوائطها تذهب و ت كه ناشبة تحرقه بحرفية و تمهل تبدأ من اعلي رأسه الذي يفور اً الي اصبع ق يه يمر بوتينه تألم بشدة …اخذ يحطم بغرفتها حتي شعر بوجود زوجته خلفه فاعتدل لها
علا ب : ا ايه يا عاصم احنا مش هنخلص من القرف ده اوووف دي مبقتش عيشة ..نزكر بقي ف ش نا شوية
1
اردف باعين كالجمر : قرف !!…اق ب منها بهدوء ما يسبق العاصفة ليسحبها من خصلاتها صارخاً ….قرررررف يا بنت ال** دانا اللي عملتلك قيمة يا زباااااالة
خت متآلمة : آاااااااه سيبني انت اتجننت
دفعها ع الفراش بقوة ليهبط بكل ع جنتيها باصابعه ليطبع صفعات متتالية : انتي السبببببب انتي السبببب
8
تضع ذراعيها ف مواجهة كفوفه تحاول صده صارخة : آاااااه عاااااصم كفاااااية و لما انت مش عاوزني اتجوتني لييييه آاااه
ظل يصفعها حتي نزفت من انفها و فمها ف خت به بوهن تلتقط انفاسها : ععع عاصم بس ..انا حاامل ببب بس
سحبها من ذراعها ليلقيها رج الغرفة امام اعين زهرة الناظرة بشماتة يرقص قلبها فرحاً ثم ا ق الباب بقوة
اطلقت السيدة زهرة اصوات الفرح : لللوووووولوووي …كفارة يا عاصم بيه …ثم ذهبت تاركة علا بالارض تنزف من فمها مغشي عليها
5
….اما عاصم ا عت عيناه من شدة ال يهمس بهذيان بكلمة واحدة ( اتجوزت و سابتني ) ليرمي بجسده الثقيل محل فراشها يملأ رئتيه برائحة ياسمينها ..ليته انجب منها طفلا واحداً ….فقط طفل لكان اجبرها ان تظل معه طوال العمر ( احمق يا عاصم ف رآة حينما يفيض كيلها و تعبأ جعبتها ت ك كل شئ خلفها و حل )
…………………………………….
…..يعني بردو مصممة يا روح…قالها اكرم بتساؤل وهو يجلس بحديقة ق ه
7
اغمضت جفنيها و فرقتهم بارهاق نفسي : انا قررت يا اكرم خلاص مفيش حاجة هتوقفني
تنهد بحيرة ناظراً امامه ليردف: طيب انا موافق و هدعمك لاخر نفس فيا و هكون معاكي …بس مش قبل ما اعرف سبب ثورتك ع عاصم و ا ارك الطلاق لان فيه حلقة مفقودة ف كلامك اللي حصل مكنش جديد و كنتي موافقة فأيه السبب
3
نظرت بمقلتين دامعتين حينما تذكرت ما حدث لها : هحكيلك
*******************************
1
#بقلمي سمر خلف



