عصفورة في عرينه بقلم سمر خلف ج١
وضع كفه ع كتف فارس بضغطه بسيطة و هو يبتسم بوهن : عارف لو زعلتها هقفلك انا مش اكرم فااهم يلا
نطق ب ف مصتنع: هو انا ادك اعم انت …..وجده عاد لحالة السكون و عيناه بع اخر ينة ليخرجه من غفوته …..فيه ايه بس تاني مالك يابني
تحدث بضعف و ن و هو ينظر لنقطة وهمية و نبرته متحشرجة : است يتها جدا يا فارس … است يت ان كل اللي ليها ماتو دوست عليها بالقوي قعدت اضغط اضغط لغاية ماانف قلبها من ال و ال ن بدل ما اكون انا السند و الضهر …مد كفيه امام عينيه يناظرهم بعروق بارزة ت ي بعنقه و اعين دامعة …. تها بآيديا دول دفنت ها ليا بيهم كنت بشوف في عيونها الحسرة و ال وع و ال و رغم كدة كانت بتحاول تخبيهم علشاني علشان واحد غبي زيي اهبل اعمي بيستهزأ بيها و بحبها و ضعفها ناحيته…..تنهد بزفير يحمل مرارة قلبه و روحه ….لما بصيت ف عيونها ف طار و معاها اكرم كان نفسي اقولها …سقطت عبرة ساخنة منه مصدرها اعماق جوفه نصهر مقلبا شفتيه ب ….دلوقتي بس حسيت ب حك و عرفت اد ايه انا ندل و جبان
تستمر القصة أدناه
……..سحبه فارس بقوة لاحضانه يحاول امتصاص اوجاعه يربت بقوة ع ظهره يبثه الحياة من جديد بينما عاصم لا يشعر بشئ متجمد و كأن ذلك اليوم هو قبر قلبه
……يابنتي الله يرضي عنك افهمي الجزئية دي سهلة اوي …..قالها اسر و هو يشرح لجارته راهقة بمنزله
1
تأففت الصغيرة ب : يوووه بقا يا عمو والله بكره الجبر
وضعت نور اكواب العصير بجانب قطع الحلويات ل دف بابتسامة : ما تهدي يا اسر الله يعني اللي اتعلمو اخدوا ايه …نظرت ل ي فقالت …فكك يابنتي منه ده معقد
رمقها بغيظ : بقا كدة انا معقد …وجه ب ه للصغيرة …طب بصي بقا يا ي بما اني انا معقد هتحلي الصف بتاع سائل دي كلها و دلوقتي
امتعضت ملامحها بتذمر طفولي : لا حرام عليكم بقا انا مقولتش حاجة يا عمو اسر الله
نهض ممسكاً بكوبه و قطعة حلو : هقوم اشرب الشاي ف البلكونة ارجع الاقيكي خلصتي …ثم ذهب ببرود
قلبت شفتيها الصغيرة ب ن : اااااه لا بس ها حرام بقا
ضحكت نور بقوة ل دف: اهدي بس متزعليش هو تلاقيه شادد مع خطيبته
تجمعت ال وع بمقلتي ي لكن سجنتهم بقوة ل دف بهدوء: ربنا يوفقه و يتممله ع خير
ربتت نور ع كتفها : امين يا حبيبتي …همست بداخلها …مع اني مش بطيقها بس اهو كله علشان طر اسر
………………………………….
…صباح اليوم التالي كانت تجلس تنظر للاوراق طبوعة ف غرفة مكتب اكرم و حين انتهت منها وضعت توقيعها عليها ثم نظرت له و.هو شارد فيما يدور حوله
حركت كفها لينتبه: ااايه مالك سرحت فجأة
انتبه لها بعد ف ة بسيطة ليردف : ها …لا ابدا مفيش بفكر ف تجديد بعض الحاجات ال صة بال يدة
روح بجدية : طيب ربنا معاك ..ناولته الاوراق ….انا خلاص مضيت العقد ال ص بالعمل و كله تمام هروح مكتبي بقي
اومأ لها فنهضت ذاهبة تجاه الباب لتصط بنور التي كادت ان تدخل لتوها فقالت بابتسامة : سوري
نظرت لها نور بعين انثي تغار ع حبيبها رمقتها بتفحص و.شمول لتقول داخلها اجل انها بالطبع حتي اجمل مني فلما لا ثم اردفت بجهور: اه مفيش مشكلة يا استاذة ….مرت روح من جانبها لتسمع صوت اكرم …تعالي يا نور
اهتزت بداخلها حينما استمعت لصوته الحاني الذي ت ه و اشتاقته بشدة فتمالكت نفسها و دلفت تجلس امامه بعد ان اذن لها : خير يا فن
نظر لها بعمق ليفيق من غفوة ه لها ه الاحمق لانثي لا تستحق ليقول بخشونة : الحقيقة انا عاوز اعمل تعديل ف واقع و كنت عاوزك تكوني تبع فريق عمل الاستاذة روح مراتي
تستمر القصة أدناه
ازدردت ريقها بمرارة ت عتها كؤوس منذ رحيله يكفيه ما تعانيه من فراقه منذ سنوات الآن يأتي ليحرمها حتي رؤيته الهذه الدرجة لا تعنيه ب رة .. ت نفسها بشدة …ايها الحمقاء افيقي من غباءك فهو رجل متزوج و لديه طفل وديع جميل …بعد معاناة مع احبالها الصوتية اصدرت كلمة واحدة: اللي تشوفه
اشار لها بكفه بعد ان اعتدل ينظر لحاسوبه باهتمام : تقدري تمشي
….ا عت عينيها بشدة لتقول : عن اذنك يا فن ….خرجت بسرعة حتي لا يسقط كبريائها ارضا
اما هو ازاح كل ما يعتلي مكتبه بقوة و كان يحبسه ف وجودها ود لو احتضنها سحقها بين ضلوعه لكنها ئنة …سقطت عة عند تلك لحوظة التي تفتك به كلما تخيلها مع آخر دون اي مسمي ليشفع حتي قلبه لها و لو بقدر ضئيل
…..ينظر للمارة و الع حيط به من زجاج نافذة غرفة مكتبه بالشركة و كأنه يعيش بغربة وحشية تتآكله قطعة تلو الاخري دون رحمة او تمهل فبعدها و فراقها آلم ووجودها بنفس دينة نيران حارقة زفر بقوة حينما جاء بعقله ذاك اليوم الذي اكد له انه م د ابلي احمق اضاع كل شئ بسبب تفكيره الاهوج
………فلاش بااااااااك ……..
…..ينفث د ن سيجارته التي ا نها بعد فراقها منذ سنتين انعزل عن عمله كممثل و عن الناس حتي زوجته لم يقربها ابدا و طفله الصغير لم يحتضنه بيوم منذ وجوده بالدنيا …دقت زهرة الباب التابع لغرفة مكتبه بالق
اطفأ سيجاره نتهي ليقول : خير يا دادة زهرة
زهرة بعملية : فيه واحد برة م يقابلك و عامل شوشرة كبيرة
صمت قليلا ثم قال لها : طيب انا هخرجله …روحي انتي ع ش ك
اومأت بهدوء : حا
……..بعد نصف ساعة كه عاصم كعقاب صغير حتي لا يرفع صوته بق ه ..تحرك بخطوات هادئة باردة تجاه الرجل و لم يلقي عليه السلام بينما جلس ووضع ق فوق الاخري
قال ببرود و هو يشعل سيجاره: اممم جيت ق ي و عملت حوار و بتزعق بدون اذني …رفع السيجار بين السبابة و الابهام يناظرها …ايه القيامة قامت
سعد ب : اسمع انا عاوز ابني
رمقه باهتمام و تفحص : وضح ابنك مين
نطق باعين تلفظ شرارات ية : علااااا النجدي اخر مرة شفتها من سنتين قالتلي انها حامل مني بس رفضت الطفل ده لان علاقتنا مش شرعية
نهض ساحبا اياه من تلابيبه يهزه ب : يابن ال بتقول ايه انت واعي يا بتتكلم عليها دي مراتي
الرجل ب ف ممزوج ببعض الثقة: انا مش عاوزها هي تغووور ف ستين داهية انا عاوز ابني ارجوك يا عاصم بيه انا عملت حادثة و بقي صعب اجيب ولاد تاني مليش غير ابني ده هي خدعتني و قالتلي انها مطلقة و بعد ف ة عرفت انها عاوزة تست ني عشان انتجلها فيلم و لما عرفت انها متجوزاك سيبتها لص
كه بص ة ووضع كفه ع جبينه يشعر بالدوار يجتاح عقله خدعته تلك الحية ال ئنة فقط كان م د وسيلة للوصول لرغباتها بسببها حطم عشه الصغير الهادئ الدافئ اعاد نظره للرجل خدوع مثله ليقول ب مكتوم : ماشي موافق هديلك ابنك بشرط مشوفش وشك تاني هنا وتنسي علا لص و.انك شفتها ف يوم
سعد بسعادة : والله مش ف حساباتي …فين ابني بقا
ابتسم عاصم بسمة شيطانية و هو يطفئ سيجارته : كدة عالطول مش لازم نوجب معاك يا راجل دانت اول مرة تدخل بيتي
نظر له بع فهم لي خ عاصم و هو يناظره : علاااااااام …علااااام
اتي الحارس الشخصي له بعد ف ة زمنية بسيطة : اؤمر يا عاصم بيه
تحدث و هو ينظر لسعد : خد الـ,ـروقوووووه
انصاع لحديثه ليسحب سعد بقوة لل رج و هو مذعور لما سيحدث به يعلم انه اخطأ بحق عاصم حينما اق ب لشرفه و عرضه لكن هو لم يكن يعلم ابدا
.باااااااااك
تنهد و هو يبتسم بشر متذكرا ما فعله بها بعد ك الصغير لسعد و هي ت خ ع فراق طفلها الوحيد بع ا ا ي تحليل الحمض النووي الذي اكد له صحة حديث دعو سعد
…..قالولي انك اعلامية و صحفية شاطرة ….قالتها تلك الشقراء بغرور بعد ان سمحت روح بمقابلتها بسبب ا ارها الشديد منذ يومين
رفعت روح رأسها ل اها لكن دهشة احتلت اوصالها بقوة : علاااا !!!!
#بقلمي سمر خلف
….القي ال يدة ع كتب باهمال و برود يكفي لتجميد قارة باكملها يرمقها بنظرات حانية يقول لها من بينها رفقاً مولاتي السلطانة اصبحت رجلاً مهشم بداخله محطم ففراقك عذاب و قربك حريق مندلع باوصال الشريان …احبك و ما فوقها من قلب عاشق والهان ينتظر فقط نظرة تعصف به الكيان و لو طئة فهو راضٍ للغوص ف غابات الورد و الريحان ….
2
لفظها اخيراً بعد مدة من تواصلهم الب ي ال ي مبتلعاً ريقه : و ايه كمان
التقطت ال يدة ل ي الخبر الذي دونه قلمها امس ( بع ا اتت اليها توأم علا النجدي تقص عليها ماحدث لشقيقتها.) ثم كتها ل فع ب ها الحاد له : تقصد ايه
تحرك بهدوء لتصل خطواته قرب مقعدها راكعاً ع ركبتيه امامها يناظرها بحب و ن : و عاوزة تعملي ايه كمان علشان تنتقمي مني ..ابتلع غصة بحلقه مردفاً…اعملي كسري اه ي و ا يني ميت مرة حتي ادبحيني بس ارجوكي سامحيني يا روح ….اغمض عينيه بضعف يمنع وصول ال ع جفنيه ليردف بنبرة مهزوزة….بي اوي يا روح مؤلم جدا بيحرقني قلبي بيحرقني سامحيني يا ….صمت مبتلعا كلمته و هي حبيبتي لانها اصبحت ملكا و زوجة لصديقه ….يا روح يمكن ده يخفف عني …امال برأسه اماءة خفيفة واهنة …يمكن
اخذت تناظره بع تصديق اهذا هو عاصم ال يري هذا هو الطاغي الوحشي الذي مزق روحها و قلبها دون رأفة كادت شفتيها ت نها لكن عقلها اصدر الحكم بالاعدام شنقا ع قلبيهما فاردفت باحتقار : اساااامحك هه وانت فاكر اني حتي لو سامحتك هرجعلك …..ازاحته لتنهض فنهض هو الاخر لتقول ب ية ….انت خلاص دف و حرب مليت اعافر فيها و اتقفلت …بعدين انا ست متجوزة يعني رجوعنا مستحيل ….اعتدلت له مشيرة بسبابتها …اوعي تكون فاكر انك تهمني او ف بالي … طااااان يا يري انا كتبت الخبر ده لانها وظيفتي و ش ي لكن انت رج حساباتي و اطمن مفيش بينا انتقام لو يعني جيت تعمل الشو ده علشان قلقان ع ش ك
نكس رأسه للاسفل بحسرة ع حبيبته فهي حتي لا تستطيع تصديق مشاعره و هو من اوصلها لذلك ليقول بنبرة ينة : علا كانت ينة كنتي منتظرة مني اعمل ايه
2
اولت ظهرها له لتخبره بكل : انت اللي زيك الخيانة حلال فيه داين تدان …تحركت تجاه مقعدها و هي تحدثه بلا اهتمام ….ورايا ش لو سمحت
قبضة اعصارية احتلت وجدانه لتلقيه ع ضفة الضياع فهي تمقته بشدة و تتمني له ال ن و ال بعد ان كانت تمضي كل اوقاتها للدعاء له و الاهتمام به …اردف بانكسار حاول اخفاؤه : ماشي انا همشي و اسيبك تشت ي اسف عطلتك
لم تحدثه بل تحركت لمقعدها و جلست غامسة ب ها باحدي الاوراق ليبتسم هو بوهن و يذهب لل رج فتنهار روح باكية بشدة و تدلف نور مسرعة ع صوتها و انينها


