عصفورة في عرينه بقلم سمر خلف ج١

ابتسم لها بحنان : طبعا بجد يلا روحي اغسلي وشك الجميل ده بسرعة

اومأت له لتنهض مسرعة تجاه منزلها اما هو اخذ يفكر هل قراره صحيح ام لا لكن لن يتخلي عنها ف كل الاحوال

…………………………………………………. …….سباق سيارات عنيف و قوي اعتاده ذلك جنون و ارغم صديقه تلك رة ع تحديه مجبراً رغم انه حذره ان ذلك عواقبه وخيمة و لديه طفلة وحيدة تنتظره مع مربيتها ب نزل وجد سرعة سيارة رامي تزداد و تتحرك بطريقة هوجاء ليقول صارخاً

رااااااااامي خد باااااالك راااااامي

لكن قد سبق القدر كلمته و سحقها ليصبح جسار بظلمة اشد عذاب حينما رأي صاعقة النصيب و ال اء متناثرة من سيارة صديقه بعد وقوعها بحادث اليم فاصدرت عجلات سيارته صوت عاليا نتيجة توقفه مصدوما بتوقف الزمن

………………………………………

…..ساعدته كي يرتدي س ته الزرقاء ليذهب للعمل ثم اتجهت بصمت ين الي باب الغرفة بخطوات هزيلة انمحت منها اية حياة و اصبحت وردة ذابلة بعد اختها و صديقتها روح لم تشعر الا بكف ضخم يلتف حول معصمها بحنان …

رغد …هتفها فارس بحنان و حب فهو حقاً يشتاقها و يلعن ذلك الذبول الذي طغي عليها حتي انها نسته تماما من حياتها و اصبحت دائماً شاردة لكنه ايضاً يشفق عليها و يحاول دعمها فهو ي ها بكل حالاتها

نظرت له باعينها تكاتل عليها الهالات السوداء ل دف بضعف : نعم يا حبيبي

سحبها بهدوء لتجلس امامه ع الفراش يناظرها ب ن و مسد ع خصلاتها : حبيبي و.روح قلبي كفاية كدة ارجوكي لازم تؤمني ان ده شئ حتمي كلنا هنقابله ادعيلها يا عمري بدل نسيانك لنفسك ده اللي مش هيفيد كلنا هن فاست ي الايام معانا يمكن افارقك انا….

وضعت كفها الصغير بقوة ع فمه ت ه برقة واهنة : بس ارجوك حرام عليك انت عاوز تعذبني اك …اندست داخل احضانه تتخلل تجاويفه …متسبنيش يا فارس مليش غيرك بعد ربنا حبيبي علشان ابننا متقولش كدة تاني …رفعت رأسها بهدوء مقه بحدقتيها الدامعتين …انت عاوزني ا لص مش كفاية ص تي ف روح

دفنها ف صدره بعمق و ذراعيه تشدد ع جسدها : بعد الشر عنك يا قلبي بس انا يف عليكي اكتئابك الزايد ده ممكن يتعبك علشاني حاولي تتحسني

اومآت له بالايجاب فقبل مق ة رأسها و نهض مبتسم ليقول : هسيبك دلوقتي علشان هعدي ع عاصم

قالت مبتسمة : ماشي يا حبيبي و لما توصل كلمني فون

اومأ لها ليفتح الباب ذاهباً لل رج : حا

…………………………………..

…..جالسا كعادته بشركته لكن اليوم مختلف حيث انه قرر اختيار مساعدة صة له حتي يلقي من ع كاهله بعض الاعمال بعد ان تزوجت مساعدته السابقة و كت العمل تنهد بنفاذ صبر فتلك التي ذهبت هي العشرون و اصبح مرهق للغاية و لا يستطيع تحمل زيد

فرك بين عينيه بارهاق شديد ثم تحدث بهاتف مكتبه : عبير متدخليش حد تاني كفاية خليهم بكرة

تحدثت ساعدة ؤقتة : ح تك مفيش غير واحدة بس تحب ادخلها و لا امشيها

تأفف بانزعاج و ض ليقول : دخليها و خلاص خلينا نخلص…ثم ا ق الهاتف دون انتظار ردها

…..دلفت تلك الجميلة ذات الخصلات القصيرة الساحرة بلونها الفحمي لفت تناظره بزيتونيتها الواسعة مزوجة. بنكهة الشيكولاه و هو مغمض العينين مظهره ساحر و جميل و جذاب بلحيته الكثيفة و اهمال مظهره العابث نتيجة تعبه بالعمل

اممم هتفضلي تبصي كتير قولي مؤهلاتك ….قالها و هو ع وضعه مغمض الحدقتين و يتحدث دون اهتمام

تحدثت بصوتها الرقيق الذي جعله يفتح عيونه بص ة يناظرها بع تصديق و هي تتحدث .: اسمي يسر وووو

برقت عدستيه و نهض من مقعده بفزع مردفاً: رووووح !!!!!

*******************************

الفصل السادس عشر

….يؤدي عمله ب كيز من يناظره يراه قوياً متماسكا و لا يحمل هماً ابدا حتي انه هادئ تماما لا يعلم ما بداخله فباله و فكره يعت منذ تلك رة التي رآي فيها الفتاة التي تشبه زوجته طبق الاصل و ما يختلف بينهم هو طول الشعر و الشامة التي تعلو شفتي الفتاة ع الرغم انه اشتم عبير حبيبته فيها لكن حديثها و اوراقها الرسمية تنفي بينما منذ طردها رج مكتبه لا يفهم ماذا حدث له و كيانه الذي يشتعل كلما نظر لها لانه يشعر انها روح ه الابدي ….مسح ع وجهه بهدوء و رفع ب ه لمن دق الباب و دلف ليجدها هي لكنها منكمشة قليلا ع نفسها

+

نهض من مقعده هادرا ب : بررررة اخرجي برة شركتي …ثم رفع سبابته بتحذير …اوعي اشوف خلقتك دي هنا او ف اي مكان ادخله فاااااهمة

لم يشعر متي اتي رفيقه اكرم ليكبل ذراعيه التي اخذت استعدادها و تحفزت للنيل من تلك الحسناء : بس يا عااصم اهدي …نظر للفتاة …اخرجي دلوقتي برة لو سمحتي

اومأت له ثم خرجت مسرعة ب ف من اعصار ه …

اخذ صدره يعلو و يهبط من شدة ال و ملامحه منكمشة فاردف اكرم بهدوء : يسر ذنبها انها شبهها تقدر تقولي

اعتدل له يحاكيه بصوت جهوري : اكرم متحااااولش .. وح تشوفلها حد غيري تشت عنده

اق ب منه يحسه الجلوس ع الاريكة ثم جلس بجانبه قائلا بهدوء و حكمة : اسمعني يا ابن لتي البنت ملهاش حد و يتيمة و محتاجة الش اقف جنبها و ساعدها و كمان انت عارف لو ليها عندي ش ف ال يدة كنت خليتها تشت

ا عت عيناه بقوة ليردف بنبرة متحشرجة : مقدرش مقدرش ككك كل ما هشوفها هفتكر حبيبتي و اللي حصل و اني كنت السبب ف اللي حصلها …خليك مكاني يا اكرم دي بت اوي يا صاحبي حسوا بيا انا تعبان بتقطع عايش بس علشان فريد او شبه عايش مش فارقة هو الحتة اللي باقية منها

ربت ع كتفه و هو يشفق ع ما يعانيه اخيه و صديقه : طيب مش هتضغط عليك بس لما تهدي فكر

اومأ له بضعف لينهض اكرم ذاهبا لل رج

…………………………………………

……دلفت لمكتبه لتجده يشعر بالارهاق و هو مرتخي بجسده ع مقعده و مغمض العينين فابتسمت ب و اتجهت لموضعه و رفعت اناملها طلية بطلاء احمر رديئ و اخذت تدلك موضع كتفيه بهدوء فانتفض بفزع معتدلا

فارس ب : ايه اللي بتعمليه ده مين سمحلك تدخلي مكتبي بدون اذني و كمان تلمسي كتفي

ا عت عيناها الكاذبة قائلة : ااا انا مقصدتش يا مس فارس انا انا ااا لقيتك مرهق فصعبت عليا و قولت اساعدك صدقني ….نظرت له لتزداد ف البكاء

شعر تجاهها بالعطف و انه بالغ ف ردة فعله ليقول بحنان : خلاص اهدي …خلاص يا مها متعيطيش

جففت وعها اكرة مبتسمة : يعني ح تك مش هتمشيني

ابتسم لها : لا طبعا هو فيه حد يستغني عن مها …

تستمر القصة أدناه

 

نظرت له بمكر : ااا انا كنت يعني عاوزة اعزم ح تك ع عيد ميلادي بكرة لو تشرفني …هو البيت مش اد قام ع ادنا كدة

قاطعها ب م : ايه اللي بتقوليه ده من امتي بقيس الناس بكدة ..اطمني هاجي طبعا باذن الله

ضحكت بسعادة : بجد

ناظر ابتسامتها رحة باعجاب ليقول : بجد

……………………………………………

1

….نظر جسار للطفلة التي تحملها ربية الحنون ذات العمر الصغير جدا من يراها لا يظن انها تستطيع حمل حشرة لكنها بارعة ف معاملة الاطفال و كثيرا ما كان يعتمد عليها رامي رحمه الله ف الاهتمام بطفلته ذات الثلاث سنوات بعد ان توفي الله والدتها بعد الولاده

جسار و قد شاب ال ن نبرته : تقدري تطلعي مع وردة هتوريكي اوضتك و اوضة سما

اومأت الفتاة بهدوء يناسب براءة ملامحها : حا يا جسار بيه

جلس يتذكر حملهم لصديقه امامه لسيارة الاسعاف و ذعره الذي اصابه بم و هو يهتف باسمه حتي وصل الي غرفة العمليات و خرج منها بحالة غير مستقرة و بعد ان استقرت حالته توفاه الله و هو يناجيه يرعي طفلته الوحيدة …هبطت عه غادرة بعيدا عن جفنيه فازالها بوهن

…….فرح ….18عام حاصلة ع شهادة متوسطة من الصعيد الجواني و كانت والدتها تعمل عاملة بق السيد رامي لكن اخذت الحنان الذي تغدق به الاطفال نتيجة اهتمام والدتها بها و اهتمامها ايضا باطفال الجيران فقرر رامي ان عي طفله بسنها الصغير و لم تخذله بالفعل فكانت الام لصغيرته …جميلة حنونة ف روحها جمالها نصيبه قليل فهي سمراء البشرة باعين واسعة نهرية و فم ممتلئ لكنه مرسوم و انف متوسط الحجم …ذات شعر ناعم و هذا ما يميزها مع لون عينيها و قصيرة القامة

…………………………………………..

…..ينثر عطره ببراعة ع س ة حلته السوداء الانيقة يناظر رآة و هو يتذكر رعشة كفها حينما نهرها و هطول وعها البريئة ع وجنتيها الناعمة القمحية اللون فتنهد بألم فاكثر ما يزعجه هو ايذاء روح احدهم لذا قرر مشاركتها يوم ميلادها ..ابتسم بخفة و هو يري ابتسامتها امامه ف رآة ليقاطعه كف زوجته الصغيرة فناظرها متأففاً يكره رؤيتها ينة و اصبحت كهلة من شدة الهموم

رغد بوهن : انت رج يا فارس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *