عصفورة في عرينه بقلم سمر خلف ج١
عاصم بتهكم لاويا فمه : ايه هتسيبني عالباب كتير
افاقت من دهشتها و مدت كفيها تتناول طفلها فابعده عنها قائلاً : انا هوصله لسريره محتاج اكلمك شوية
اومأت له و تنحت قليلا عن موضعها ليمر للداخل و ت ق الباب ثم اتجهت تجلس ع الاريكة لتجده اتي يقف امام مرمي ب ها واضعا كفيه بجيب بنطاله متسائلاً: عملتي فيا كدة ليه …رمشت عدة مرات بتو ل فع مقلتيها له و لم تجيب ف خ بها ….عملتي فيااااااا كدة ليييييه لييييه
و كأن صوته و لومه الباطل ايقظ وحشها ال مد لتنهض تواجهه بكل قسوة : انت ميييين اساسا انت ف حياااتي انت ولا حاجة يا يري فاااهم …اشارت اثناء حديثها بسبابتها …انا من يوم ما خرجت من الق و انت انتهيت من ذاكرتي
عاصم ب صارخاً : وهمتيني لييييه انك اتجوزتي ابن لتي و صاحبي …هدأ ليردف بغرور اعتاده قديماً …ايه عاوزاني اغيير يا رووح
اولت له ظهرها ضاحكة بهيس يا ثم التقطت انفاسها بصعوبة امام وجهه تعجب: اخليك انت هههه تغيير ههههههه انت ليه مش عارف تستوعب انك برررررة حساااباتي و حتي لو اطلقت من اكرم او متجوزتهوش او اي اف اض بردو مش هرجعلك ابدا يا عاصم
بها باقصي ما لديها لما اصابته به ف حه بم : اومال الواد ده من مين يا مح مة لو انتي متجوزتيش اكرم
حبست عة وليدة بين اجفانها لتعتدل له مردفة بلا مبالاة: شئ ميخصكش اممم و طب مافكرتش ليه يكون منك مثلا…قالت الاخيرة بمكر التقطه هو
ازدرد لعابه مردفا : انتي اتجننتي احنا مستحيل نخلف من بعض انتي مستحيل تجبيلي عيال
روح بدهاء : ليه مستحيل يا عاصم
نظر لها مضطربا ليردف: انتي ناسية دكتور رمزي و اللي قاله
ضحكت بشدة لتخبره : صح الظاهر ان السن بيأثر ع الواحد ههههه طيب بما انك متأكد انه مش منك عاوز ايه دلوقتي
قرر ان يهدئ وتيرة وقف ال ي فاق ب منها بكل هدوء هامسا : مبقتش قادر يا روح تعبااان اوي اوووي محتاجك ف حياتي ارجعيلي …عمق عينيه بعدستيها ….ارجعيلي و انا هعوضك كل اللي فات والله العظيم هشيلك ف عيني زي ما قلبي ده شايلك …مد كفه ليلتقط اناملها الصغيرة يضعها ع قلبه فقوست فمها لاسفل ب ن ممزوج بحب …ارجعيلي و انا هكون الاب لابنك هخلي بالي منه
تستمر القصة أدناه
دفعته بكل قوة لديها حينما تذكرت اهانته لها لتفتح باب نزل : برررة اخرج برررة جيت تقولي هخلي بالي من ابنك طيب كنت خليت بالك من امه زمان فاااااااكر ولا لا يا عااااااصم بررررة برةةة
كاد يضع كفيه ع كتفيها لكنها اجعت للخلف فزاد نه اكثر و خرج تاركا كان لت ق هي الباب و تسقط ارضا تشهق ب و تزيل اء قلبها النازف من عينيها
………………………………………
….جالسا ف غرفته ظلمة لا يود للاضاءة ان تفسد ميزاجيته اكثر و هو يتذكر ما يعكر صفوه منذ يومان و كيف كان احمق نذل و ضحي بسنوات و اعوام بعيدا عن ه بسبب اوهام نسجها خياله ريض
……..فلاااش بااااك…….
اكرم بذعر خرج بها من غرفه مكتبه يحملها بين ذراعيه يكاد يبكي لولا وجود وظفين حوله يهمس بأذنها الصغيرة : نووور حبيبتي فوقي ارجوكي انا غبي بس متسيبنيش
اوقف خطواته وجود اسر : لو سمحت يا استاذ اكرم اديني اختي انا هشيلها ميصحش كدة ح تك
جحظت عيناه بص ة تآكلته و آكلت ما تبقي من خلايا عقله و قلبه لتاع : اخت اخخخ اختك !!!
تلقفها بين ذراعيه مردفا و نبرة صوته قلقة ع صغيرته : ايوة اختي ف الرضاعة …قالها و ذهب بسرعة ليظل اكرم متجمدا محله اكثر من دقيقة لا يصدق انه اهانها و اتهمها بشرفها لا يستطيع قلبه مسامحة عقله الابلي الاحمق الذي اودي بحبيبته ب ف التيار لقد خسرها فقدها للابد
2
…..باااااك …
ازاح كل ما تواجد امام رآة لي خ و ه يتساقط قطرات ع الارض : هتكوووووني لياااا يا نووور مهما حصل هتبقي مرااااتي غصب عنك حتي
………………………………………………………….. ….دلف لغرفة النوم بعد ان تأكد من نوم صغيره راوغ كوالدته ثم اق ب بخطوات ماكرة من محل زوجته ع الفراش بعد ان اخ قت رائحتها الانثوية خلايا رئتيه اف ش بجسده بجانبها يمسد ع ذراعها العاري
فارس بهمس محب : حبيبتي انتي نمتي
اجابت بارهاق : اممممم
لوي فمه بغيظ فلولا ذاك الطفل شاكس لكان لحق حبيبته قبل ذوبانها باحلامها الوردية لكنه خطرت في باله فكرة خبيثه فاستلقي ع ظهره بجانبها قائلا بهمس : نامي يا رغدي نامي هههه يا حبيبتي اللي بتنام عندنا بتت ن
3
فتحت عيونها ع زاوية 360 درجة تستمع حديثه و صوت رسائل برامج التواصل الاجتماعي لتهب تعتليه و تقبض ع عنقه باناملها : والله تت اااان ها طيب طيب انا هخليك ت ووون كويس
….التقطت ذراعه تضعه بين اسنانها الحادة لي خ هو بقوة قالبا الوضع بذكاء
حاول كبح ها مكتفا ذراعيها : اهمدي بقي يخربيتك فرهدتيني …ا ن ايه يا هبلة اذا كنت مش عارف ابص او حتي اكلم واحدة غيرك انا بحبك يا متخلفة
رغد ب طفولي : طب سيبني طيب عشان انت اللي حمار انا ب ك يا غبي بس كنت بهزر معاك شوية
تستمر القصة أدناه
ضحك بقوة ليردف ،: ايه الحب هزأ ده اللي كله شتايم و لسانك ده عاوز قصه
ابتسمت ببلاهة فاق ب منها يغدقها ه لها
………………………………………..
…..يقف امام صعد و بجانبه حقيبة سفر متوسطة الحجم ينتظر قدومه لكن قطع ذلك خروج الصغيرة من منزلها لتدق ع منزله تود الحديث معه بأمر هام فابتسمت له و اق بت منه بسرعة و عبست ملامحها ب ن حينما لفت نظرها تلك الحقيبة
ي بخيبة : انت هتسيبنا و رايح فين
ضحك بقوة ع سذاجتها ليقول: اسيبكم ازاي بس انا بس مسافر عندي ش يومين تلاتة و راجع تاني باذن الله
ابتسمت بقلق ل دف : طيب هما بس يومين تلاتة مش هتتأخر مش كدة؟
عمق مقلتيه بسحر فحميتيها : ايووة بجد بس يومين
خجلت لنظراته و ابتعدت قليلا لتذهب : انا هنزل ع السلم شكل الاسانسير هيتأخر
اومأ لها بالايجاب فمن الاصح الا تصعد معه بنفس كان الآن و بذلك التوقيت
………………………………………….
…..اسبوع مر كالهواء منذ اخر مقابلة لها مع زوجها السابق نعم لقد تأثرت كثيرا بتلك واجهة ع الرغم انها كانت تتوقعها لكنها ليست ب رأة الحديدية كما يراها الجميع الان قررت تستفيق من افكارها في ذلك العاصم و تنغمس بأوراق عملها فذاك هو الاهم ليقطع. ايضا عملها دلوف ساعدة ال صة بها رفيف بعد ان دقت الباب فسمحت لها بالد ل
رفيف بجدية : استاذ جسار الشافعي عاوز يقابل ح تك
رفعت ب ها للمساعدة بتساؤل : جسار الشافعي خرج
ردت بأماءة صغيرة : ايوة يا فن
روح تاركة اوراق عملها ثم تنهدت بهدوء: طيب خليه يتفضل
…خرجت رفيف لتخبر ذلك الرجل الوسيم ذو السابع و العشرون عام ان السيدة روح بانتظاره ( جسار الشافعي …مخرج و مؤلف مشهور رغم صغر سنه لكن عمل والده السابق كممثل ساعده للوصول مبكرا بالاضافة لذكاؤه و شغفه الجدي بالعمل يتميز امته الشديدة فبشرته سمراء و عينيه الفحميه الواسعة تحاكي لون شعره الغزير الناعم و لحيته الجذابة و ما يلائم جسده الرياضي )
دخل الي غرفة كتب ليقابل انثي كهلة يكن لها الوقار بسبب قلمها الحاد لكن حينما رفع ب ه انبهر بذلك الصبا و الجمال الطبيعي فلوهلة تخيل انه بجزر الديف من شدة جاذبيتها فمد كفه فبادلته السلام : جسار الشافعي مخرج و مؤلف
ابتسمت له مشيرة ان يجلس : اتشرفت بح تك اتفضل اقعد
حمحم قليلا ليستعب انه سيتعامل مع تلك الجميلة : الحقيقة كنت متوقع من طريقة كتاباتك انك كبيرة ف السن لكن احم ..احم اندهشت
ابتسمت بخجل لثناؤه عليها فاحمرت وجنتيها و كأن هذا ما ينقصه ايضا فابتلع ريقه بينما اردفت : ميرسي لذوقك
جسار بجدية حاول سرقتها من اعماقه : الحقيقة اخر كتاب ليكي عجبني جدا فقولت ليه
منجسدهوش كمسلسل تليفزيوني
تستمر القصة أدناه
قلبت شفتيها بحيرة لتخبره : ب احة ح تك فاجأتني مكنتش متخيلة طلب زي ده …عامتاً هفكر ف وضوع و ابلغك
نهض بلباقة ليخرج احد الكروت ال صة به : تمام اسمحيلي امشي انا و ده الكارت بتاعي وقت ما تقرري بلغيني
نهضت تحدثه برقي : ميصحش لازم تشرب حاجة
ابتسم بجاذبية ليردف : خليها مرة تانية لما نتفق
زي ما تحب …قالتها بعملية ليذهب هو بسرعة يحاول التقاط انفاسه التي حت رئتيه من شدتها
……………………………………………
….فتحت باب شقتها لتجد من يكمم فمها كتنز بقوة و يسحبها للداخل ففزعت و توسعت حدقتيها برعب لتجده اكرم يرمقها بنظرات غريبة لم تفهمها ….بينما هو يرمقها بحب و ن ممزوج بآسف و اعتذار و ن ع حالتها فهي تبدو بحالة مزرية بعينيها التي تكاتلت عليها الهالات السوداء و وجهها الشاحب
اكرم بانفاس متلاحقة : هسيبك بس لو ات فتي بهبل هخطفك من هنا لص …نظرت له ب …ايوة اتجننت و اشتمي ف سرك زي مانتي عاوزة
كها ل دف بتقطع : ااا انت عاوز ااا ايه مني …
اق ب يسجن رأسها بين كفيه و يعمق نظرته لها : بحبك يا نوري بحبك جدا اسف اسف اني زعلتك اسف و ف كامل اعتذاري اني سيبتك سنين تتآلمي لوحدك بسببي انا كنت حاسس و عارف انك بتحبيني بس غيرتي و حبي ليكي و الشئ الجميل اللي اتزرع ليكي جوايا بس خلاص مش هظلمنا تاني
دفعته بعيدا عنها ب وع : و انا مش عاوزاك يا اكرم بيه انا مش هكون ينة لاستاذة روح و حتي لو كنت كدة انا مبقتش قبلاك
قبض ع كفها يعت ه بكفه الضخم لي خ : مش مرااااتي هي مش مراتتتي و لا كانت عمرها كدة هحكيلك كل حاجة ….اخذها يجلسها ع قعد و جلس ع اخر بجانبها ليقص عليها ما حدث
نور بدهشة : و بعدين كمل بعد ما عرضت عليها الجواز …ابتلعت ريقها ..علشان افتكرتني ينة
وضع رآسه بين كفيه بقلة حيلة ليردف : حطي نفسك مكاني لو شفتيني طالع مع واحدة شقة ف عمارة و تقريبا حاضنها موقفك هيكون ايه
ا عت عيونها ل دف: كمل
…..فلااااااش باااااك……
