عصفورة في عرينه بقلم سمر خلف ج١

ابتسمت بخجل و هبطت مقلتيها لاسفل هامسة : وو وانا كمان عاوازك بابا لاولادي
ابتسم بقوة غير مصدقا ان هذا الع اخيرا ابتسم له و اصبحت معشوقته له ملكه هو و فقط و الاجمل انها تحبه كثيرا
……………………………………………
…في ساء عادت الي ذلك نزل الصغير الذي يحتويها منذ عدة اشهر فكانت ف قمة تعبها من يوم حافل بالاعمال فهي بعد ان طردها عاصم من حياته قررت ان تبحث عن عمل يناسب مهنتها كصحفية و كاتبة بعيدا عن اجواء زوجها الذي يتعمد دائما ايلامها و اخذ كل ما يبهجها بعيدا عنها الان ما تفكر به هو صغيرها كيف جعه لها مرة اخري لكن اوجاعها اكمة التي سببها لها عاصم ال يري تجعلها مشوشة التفكير و تحتاج لبعض الوقت لتضميد ح قلبها النازف …اتجهت لصالة الشقة و كادت تشعل الاضواء لكنها فوجئت بص ة كبري و هي ضوء الاباجورة وضوعة بجانب احدي قاعد تنير بضوء فت و ع قعد يجلس زوجها يرمقها بابتسامة ماكرة و ايضا فشهقت ب ل فها و زيادة الادرينالين في جسدها
تستمر القصة أدناه

قهقه ب ية ليهتف : ايه اوعي تقولي انك فتي هههه مش ه حبي بيا دانا زي ضيفك بردو
اعادت قوتها ل دف : وجودك غير مرغوب يا عاصم بيه
ضحك بقوة ليقول و هو ناظرا بنصف مقلتيها : روح علي الخليلي و لا يسر و لا مين و لا ايه هههههههه انا هقولك اتنين ف واحد انتي هي و هي انتي ميكس محصلش ..لوي فمه باستخفاف و هو يناظرها مثبتا دهاؤه امامها
لا تنكر اجعها خطوتين للخلف و هو يكشف لعبتها لكن استعادت ثقتها لتقول : و ايه طلوب
ضحك بملئ فمه و صوته حتي عادت رأسه للوراء قليلا ثم نهض يدور حولها : مش هسألك عملتي كدة ليه لاني عارف من مصدر موثوق منه ..همس باذنها ..بس تعرفي اللي خلاني اهدي هو انك مراتي يا روح هههههه مش هقولك ايه الجبروت ده و لا جبتيه منين بس هسألك سؤال واحد بتحبي جسار ؟
اعتدلت مقه باعين دامعة تو ا منه : جبته منك الجبروت ده كان بسببك و لا نسيت
كأنها لم تتحدث قط فرفع هاتفه يحدث رجله ب : عارف.. جثة جسار تكون ف خزن بعد نص ساعة
لا لاااا لا مش هسمحلك تأذيه انت ايييه حرااام عليك انت جبت القسوة دي منين …اردفتها و قلبها يركض قلقا ع صديقها
اعت ذراعها ليردف جازا ع اسنانه بغييرة : انتي بتاعتي ملكي و بس فاااهمة ..انا سكت كتير اوي و ا جيتك اك و اديتك فرصة ت ي و تثوري و تاخدي حقك مني ….مخت الكلام سيبتك بمزاجي ت يني علشان حك يتداوي و جعيلي ف النهاية بردو لكن هتحبي غيري ه ه قدامك
خت ا من قوة قبضته : ااااه مش بحببببه و الله مش بحبه ده م د صديق و اخ ليا سندني ف وقت ااااه احتاجته
ك ذراعها يناظرها بملامح مرتخية بعض الشئ ليحدث رجله يخبره بع التعرض لجسار ابدا ثم توقف ينظر لها و هي تفرك ذراعها تألم ليتذكر حديثه مع اكرم منذ ساعات ….
……فلاش بااااك ….
…فتح باب كتب ع م عيه ب ثم ا قه ب فتاح فنظر له اكرم بتساؤل فعاصم ليس من عادته زيارته ف مقر عمله الا قليلا و نادرا لكنه لاحظ تصلبه عند باب الغرفة و فكه رتجف
ابتسم له مشاكسا : ايه يا عم قفلت الباب ليه هو انت عاوزني ف موضوع يخص الدولة ولا ايه هههه
ابتسم له بجانب فمه و اتجه كالصاروخ اليه ليلكمه ب فسقط ارضا متخبطا بمقعده و تناثرت ال اء من انفه و فمه فسحبه عاصم من تلابيبه للاعلي
هتف صار : تاااااني بت ني تاااني يا اكرم يا صاحبي و انت شايفني ب عليها كل يوم و بتدبح من ال و فراقها …اخذ يبرحه با و هو ي خ …انت ايييه حيوووواااان هاااا ايييه
اقتحم فارس الغرف مانعا وظفين من رؤية ما يحدث بعد ان كسر الباب فهذا موعده العملي مع اكرم ثم اتجه لصديقيه يبعدهم عن بعضهم
اردف بنبرة عالية : بس يااا عاصم بس بقي وظفين بيتفرجوا علينا ببببس
سحب صديقه من الخلف مكتفا ذراعيه ف خ عاصم بوجه احمر من ال : سيبني يا فارس ا الحيوااان ده …بتساعدها تاني علشان تبعد عني تاني
تحدث بملامح متورمة يجفف ال اء من وجهه بمحرمة ورقية و صوت لهاثه قوي : اا افهم .. افهم يا تووور انا مساعدتش حد ولا اعرف انها عايشة الا من مدة قصيرة يا اعمي ياللي ايدك سابقة عقلك اااه ..اردفها متألما من ح انفه …انا كل اللي عملته اني جوزتكو لبعض بتوكيل رسمي منك فارس خلاك تمضي عليه من غير متاخد بالك علشان اسجل الولد باسمك هي عملت التنكر ده علشان ..ثم قص له حديثها معه حينما علم حقيقتها
بين عينيه فابتعد فارس عنه رافعا كفيه متجها لاعلي الاريكة مرتعبا من ملامح صديقه التي تبدلت اثر ال ب برح من كفي عاصم متحدثا لاكرم : عايم ف بحر الغدر يا باشا …ثم قال لعاصم ..بص هفهمك و ربنا انا بس كنت بنفذ هو اللي قالي متقولش
اق ب منه بهدوء و هو متسلق الاريكة فهتف بقوة : عليا الطلاق ما اعرف كان هيجوزكم لبعض ليه
اردف بهدوء ما قبل العاصفة : انساها يا عاصم ده بقيت مرات صاحبك ممممش كدددة …اردف الاخيرة كاعصار م ر هز اركان الغرفة
قال بمرح مصطنع : ما خلاص بقي يا عصوومي الله خليك روييح يا رااجل
1
تحدث اكرم : انا ممكن اكتب الطفل باسمك بورقة الطلاق بس انا است يت جهل روح ف النقطة دي و خليتكم تتجوزوا تاني بحجة اسجل اسم فريد ع اسمك ووو كل ده علشان فريد مش علشانكو علشان ي بي بين اب و ام
اشار فارس باصبعه لاكرم و هو يتحدث الي عاصم : شوفت اهو طلع الراجل امام جامع .
….
…….باااااااااك
انت بتبصلي كدة ليه يلا اتفضل اخرج من بيتي و كويس انك عرفت اني روح علشان تسهل عليا حاجات كتير ….قالتها بنبرة مرتعشة قليلا فمظهره لا يبشر بالخير
تحدث ببلاهة مصطنعه : ايوة يعني اعمل ايه
قالت بتو لاق ابه منها بخطوات بطيئة : اخرج من حياتي ووو و ابعتلي ورقة طلاقي وووااااااه
خة مدوية تعلن عن ص تها نتيجة لرفع جسدها باكمله ع كتفه الايمن فاصبحت رأسها للاسفل خلف ظهره و ساقيها بين ذراعيه من الامام
انا هوريكي ازاي اخرج من حياتك الظاهر اني دلعتك كتير يا بنت علي الخليلي …قالها و هي مستمرة بالحركة تحاول التملص من بين ذراعه القوي و هي ت خ
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كااااات انتهي البارت ههههه

الفصل الحادي والعشرين

….تفرق جفنيها بارت ء و هي تشعر بألم في رأسها فوضعت كفها عليه و ابتعلت ريقها لشعورها بالظمأ و الجفاف الذي يحتل حلقها ثم تحركت مقلتيها الزيتونيتين في جميع الجهات حولها لتتفحص كان الذي تقطن به الان فكل ما تشعر به هو فراش ناعم واسع و شمس اشعتها الصيفية تتخلل اجفانها طبقة فتنفست ب و حاولت النهوض متآوهة ب في كافة جسدها و كأنه تيبست عضلاته لنومها اعوام فأحست بالارضية الناعمة الباردة اسفل ق يها العاريتين و نظرت بفزع لثيابها فوجدت كل شئ كما هو فحمدت ربها انه لم يق ب منها لكنها سمعت صوت يأتي خلفها بتلك الغرفة الفاخرة الاثاث
+
لسه موصلتش للمرحلة دي متقلقيش يا مراتي …قالها و هو يمد لها كوب العصير الطازج فرمشت عدة مرات بقلق
اردفت ب متمثل في حنايا ملامحها : انا فين يا عاصم
ربت علي وجنتها باستخفاف قائلا : هتكوني فين يا مراتي اكيد في كان اللي هيكون جوزك فيه ..مد لها كفه بالكوب
استشعرت استهزائه بها فدفعت الكوب ب ليتفتت الي اشلاء : بطل غرورك ده و استخفافك بكل حاجة حواليك بقاااا …خطفتني يا عاصم في بيت صيفي في بلد من الواضح انها غريبة …نهضت دف بغيظ …انت فاكر لما هتاخدني بالعافيه هرجعلك تاني و كل حاجة هنساها
مسح علي وجهه ليمتص ه حتي لا يجعلها تكرهه اكثر فاخبرها بهدوء : هتنسي يا روح و ه جعي ده مش بكيفك يا قلبي ده امر ….ثم مسد علي شعرها الفحمي بحب
بت بق يها علي الارض كطفل بالسادسة كصغيره فريد و ليس كأمرأة بالغة في الثلاثين من عمرها : متقوليش يا قلبي
ربت علي وجنتها بخفة و هو يبتسم ليردف : حا يا عمري
اتجهت ب الي الفراش متناولة جميع الوسائد لتلقيها واحدة تلو الاخري عليه فيحاول هو تفاديها : انا مش عمر حد …ولا قلب حد
اق ب منها و هو يتفادي الوسط الساقطة قائلا : يا مجنووونة اهدي ايه اللي بتعمليه ده ….اغتاظ قليلا فالتقط وساده لي بها بها عدة مرات لتنف بالريش الناعم تطاير فوقهم ففعلت هي ثل قائلة بعند …طب اهو بس ها
تستمر القصة أدناه

سقطا الاثنان علي ظهرهما علي الفراش الواسع بعد مدة من حرب الوسائد و هم يلتقطان انفاسهما بشدة من قوة الانهاك البدني فنظر هو لها ب و عيناه تتوسلها ان تسامحه و تغفر له فاعتدلت له مقه باعين ضائعة ليق ب منها ببطئ ناظرا لعيناها التي اخ قت كيانه منذ اول مرة رأها بها لتغمض عينيها بخجل فالتقط قبلة حانية بشوق من بين عينيها ثم انفها الصغير لتستفيق هي بحرج و وجل مبتعدة عنه و ناهضة بسرعة
اخرج برة …قالتها و هي توليه ظهرها فنهض ذاهبا لل رج ب ن لما آل له حاله معها
………………………………………
ذهبت الشمس لمستقرها و حل ساء ل حب الارض بزيارة القمر و لازالت بطلتنا علي حالها بعد ان اغتسلت و ارتدت من تلك الثياب البيتية ريحة التي وجدتها في الخزانة من الواضح انه جهز لكل شئ شعرت ببطنها تصدر اصواتا من الواضح ان معدتها الصغيرة ت خ طالبة النداء للطعام فمنذ ان اتت لهنا فض ان تأكل اي شئ
مسدت علي صغيرتها تواسيها الامها ثم امتعضت ملامحها ب : خلاص علشان طري اسكتي بقا انا عارفة انك جعانة بس اقفي جنبي والنبي علشان نضغط عليه يخرجنا من الحبسة دي …آااه انا جعانة اوي
فتح عاصم باب الغرفة فنهضت تقف مقابله ليجدها تدي كنزة صيفية عارية الكتفين و بنطال رمادي قصير فابتلع ريقه قائلا : بردو مصممة مش هتاكلي ..اق ب يتحدث بنبرة حانية كأنه والدها و ليس زوجها …حبيبتي انا عارف انك جعانة يلا عشان طر فريد تعالي كلي
رمقته بكبرياء لتقول : مين قال اني جعانة اصلا انت بتف ض من نفسك ….اصدرت معدتها اصوات متتالية كأنها تع ض كذبها فحمحمت بحرج من تلك التي فضحت امرها و سببت ابتسامة عاصم بتشفي فقالت له بامتعاض تنكر ما سمعه للتو ….اهو شفت مليش نفس
ابتسم باستمتاع علي صغيرته شاكسة ليردف : طيب عموما فيه سمك مشوي طلبته تعالي كلي لما تجوعي …
رمقته ب قائلة : مبحبش السمك
رفع احدي حاجبيه باستنكار : و ده حصل امتي
جلست بقوة علي الفراش تخبره : من دلوقتي
اعتدل ليذهب قائلا : طيب براحتك هروح انا اخلص السمك لوحدي و الباقي هي مي بقا هعمل ايه يعني …تصبحي علي خير
ا ق الباب فالقت الوسادة خلفه هاتفة كالطفلة : الله سمك لا لا معدتي بتصوصو منك لله يا عاصم يا يري
…………………………….
…في وسط ذلك الظلام الدامس بتلك الغرفة الواسعة باحدي شافي بقلب القاهرة كانت قد تلك الباكية علي الفراش تضم ركبتيها لصدرها بعد انتهاؤها من اخر جلسة كيمياوي هذا اليوم تشعر بانهيار داخلي تحرق قلبها سكين اكثر من تلك توهجة بين خلاياها تلتهم خلايا عروقها و جسدها ريض تهالك فالقدر شاء ان يحرمها من كل شئ ابيها و امها و حرمت من ان تعيش كبقية الفتيات مددللة حتي تحافظ علي نفسها في هذا الزمن الغادر بها و حينما شعرت بال ال لص لزوجها تألمت لسنوات و حين تزوجته تعذبت سنوات اخري و عت ا قررت مسامحته استيقظت علي واقع اليم بمرضها هلك الذي قرر هو الاخر حرمانها من الامومة مدي الحياة لتأثيرهه القاتل علي خلايا رحمها و محتوياته عند تلك النقطة انهارت بشدة و ازداد نحيبها ب فمن هي لتحرم اكرم حقه في ان يكون اب ست كه للابد فهو يستحق ان يسعد بحياته حتي و ان كان علي حساب سعادتها بقربه
تستمر القصة أدناه

….في تلك الاثناء صوت فتح الباب تزامن مع تلك الاغاني االتي ضجت ب كان و قالب الكيك الكبير زين الذي يدلف به العامل خلف اكرم علي عربة مزينة بالورود و الهدايا فتوسعت حدقتيها بدهشة و ممزوج بضحكة عالية من بين شفتيها ثم امر اكرم ذلك العامل بالذهاب ليق ب هو منها يقبل جبينها بحنو
رمقها ب قائلا : كل سنة و انتي ي الاول و الاخير كل سنة و انتي في حياتي يا قلبي كل عام و انتي منورة الدنيا في عيوني يا اول دقة و اخر دقة في شرياني ..بحبك اوي النهاردة ذكري اول يوم قابلتك فيه
ابتسمت من بين وعها متذكرة هذا اليوم الذي تعمد فيه اكرم ان يشعرها انها ذكر و ليست انثي فاحتضنته : و انت طيب يا حبيبي ربنا يديمك في حياتي و ميحرمنيش منك
ازال عبراتها بشفتيه ليهتف بهمس : شششش متعيطيش انا عارف بتفكري ف ايه
ازداد نحيبها بين احضانه ل دف : انا مش هقدر اجيب ولاد مش هقدر اسعدك يا اكرم و انا تك كتير اوي اوي يا حبيبي
ضحك بشدة و نظر في عينيها بعمق : مين قال كدة انا اكبر قمم سعادتي هي ك ده انا مبسوط لانك جنبي فرحان و بملك الدنيا و انا حاسس بالنفس اللي بتتنفسيه انا مش عاوز ولاد الا لو منك
كادت ان تتحدث فوضع اصبعه علي شفتيها هاتفا بمرح : و بعدين بقا هنقضيها غم و مش هنحتفل و بعدين يلا بقا علشان بعدها عاوز اخدك افسحك يا حياتي
ابتسمت نور باتساع و نهضت معه لتقطع هذا القالب و هي ت ع لانها حقا اختارت رجلا حقيقيا
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
….بعد منتصف الليل فتحت باب غرفتها لتهبط للاسفل علي اطراف اصابعها العارية تنظر امامها و تارة خلفها و هي تشتم رائحة الطعام الشهية التي اخ قت انفها فلعنت ذلك الكبرياء الذي لم يلبي طلب و نداء معدتها الصغيرة التي تنوح كالاطفال الجياع و حينما تذكرت مسدت عليها بحنان لتسكتها قليلا لكن عند مرورها الخط الواصل بين الدرج و طبخ وجدت عاصم مستغرق في النوم فتنهدت بقلق فا ان يشعر بها فاتجهت اليه مقه من بعيد و هي فع عنقها قليلا لتتأكد من نومه ثم تسللت بخفة الي طبخ فوجدت الطعام علي الطاولة فسحبت مقعد بسرعة و جلست
استنشقت رائحة السمك الشهي كقطة شرسة قائلة بهمس : الله ريحته تجنن ..ثم انقضت بقبضة هاجمة عليه لكن وجدت من يقبض علي ملا من الخلف لينهضها كسارق طعام
هممم ع اساس انك مش جعانة …اردفها عاصم مبتسم بتهكم
جعدت ملامحها ك و صغير عله يشفق عليها : جعانة يا عاصم مش قادرة سيبني اكل
كها ليجمع الطعام في الصحن هاتفا : تؤ ..مليش فيه ادفعي تاكلي
قالت ب : لا والله و اجيبلك منين فلوس بقا
تستمر القصة أدناه

اق ب منها ب مردفا : مين طلب فلوس …ثم هبط بب ه لشفتيها ..انتي هتدفعي حاجة تاني ثم قبض علي خ ها بتملك يسحبها تجاهه فشهقت بقوة و خت : اااالحق الطبق هيقع
كها متأففا من ت فها الاحمق ليقول : اتحججي يا روح بس هتلفي تلفي و ه جعيلي تاني مهما حاولتي يا قلب و روح عاصم
جلست علي قعد تتناول الطعام بشهية مفرطة : في احلامك
انحني هامسا في اذنيها لتصاب بالخجل : هو انتي لسه متعرفيش ان انتي احلامي كلها …اعتدل هاتفا…بعدين مش قولتي انك مش بتحبي السمك
ارتبكت قليلا و توقف الطعام في منتصف حلقها فأخذت تسعل بقوة مما اصاب عاصم بالقلق عليها فانحني يمد كفه لفمها بكوب مياة وواضعا الكف الاخر يمسد علي ظهرها ثم ابعد الكوب بعد ان ارتوت منه فناظرها بحب و اشتياق
قال هائما : بحبك اوي يا روح ب فيكي وحشتني كل حاجة فيكي …ثم وضع انامله بخفه علي كل منطقة يتحدث عنها …عيونك اللي تسحر و خدودك الناعمة و شعرك الاسمر و شفايفك اللي بتنطق اسمي حتي مناخيرك اللي بتتفس حبي …اردف الاخيرة واضعا انفه علي انفها الصغير و اخذ يتناول كل ذرة هواء تخرج منهما باستمتاع و مغمضا عينيه و هو يتمتم …سامحيني يا روح عاصم و الله انا محبتش غيرك و لا عمري فكرت في غيرك انتي الاولي و الاخيرة
تجمعت العبرات بمقلتيها و همست : و انا بحبك يا عاصم بحبك اوي …تحشرجت الكلمات في حلقها لتهتف بهمس …بس ..بس انت حتني اوي حت كبريائي و مشاعري حطمت قلبي و تني و استغنيت عني حتي ابسط حلم ان يكونلي حتة منك كنت م تحرمني منه قولي ازاي اسامحك ..لمست كفيه وضوعين علي جانبي رأسها بكفيها الصغار مردفة …نفسي اسامحك يا حبيبي نفسي اعيش في قلبك و تاخدني انا و ابني جوة ك و ارتاح من الهموم نفسي الحياة تبقي سهلة بس ساعدني قولي ازاي اقدر انسي لو بأيدي كنت ا ميت جوة قلبك دلوقتي بس..
ققاطعها و هو يتأمل عبراتها الساخنة علي وجنتيها : شششش ادي لنفسك فرصة سبيلي نفسك و انا هحررها من سجنها ….ثم اخذ يجفف عبراتها بكفيه و في لحظة حملها بين ذراعيه و اخذ يقبل رأسها بحنان و صعد الي غرفتها ليضعها علي الفراش
انحني قليلا مردفا : نامي دلوقتي و ارتاحي من التفكير و سيبي بكرة عليا انا …تصبحي علي خير يا ملاكي
كاد ان يذهب لكن لم تعطيه فرصة حينما تشبثت في ذراعه بضعف مقه : متسيبنيش انا زهقت من ال خليك جنبي
ابتلع ريقه فهو يشتاقها كثيرا يود ان ي ع الكون و يجعله بين كفيها يريد حفرها بين ضلوعه و هو الان في كامل ضعفه امام مقتيلها الساحرتين الناعستين م ددا هل يذهب و يحطم كبريائها للمرة الالف و يشعرها بالخزلان او يق ب منها يروي ه لها و يلبي طلبها فهو يخشي ان تن لا يهمه نفسه لكن لا يود ان يؤلمها ضميرها و كرامتها فيما بعد فهي ا ي من روحه لكن قاطع تفكيره و هي تمي داخل احضانه كهرة صغيرة تحتاج لمن يحتويها فانتفضت مشاعره و استيقظ ه لها و انغمس معها ملبيا نداء قلبه و قلبها متناسيا الع و ما حوله

تستمر القصة أدناه

…وجد صغيره يتسلق اعلي كتفيه و هو يجلس مع الطفلين يمازحهم و يلاعبهم بمرح و هو في قمة سعادته فتارة يركض خلفهم و تارة اخري يقفزان عليه و يلاكماه بكفيهما و يضحكان بصوت مرتفع وسط ال ي و الالعاب الاليك ونية الشيقة امسك طفله زين و هو يقهقه بطفوليه ليهبط عالفراش
اخذ يدغدغ فريد ليصدر عنه ضحكات متعالية من فمه ليقول : خلاص يا هههه خلا ههههه خلاص يا عمو فارس خلااص ههههه
اردف زين بمشاكسة : عمو ايه اسمه فارس عادي جدا
قبض علي عنق طفله بين مرفقه ليهتف بمزاح : اتلم يلا ياللي ال بية معدتش علي باب بيتكم
زين بضحك : هههه خلاص يا بابي ههههه
اردف فريد : فارس عايزين فشار و كولا
رفع احدي حاجبيه ناظرا لصغيره : خلااص بوظت اخلاق الواد و ارتحت
استند زين بظهره علي حافة الفراش واضعا ق علي الاخري : متضيعش وقت و قوم بقا علشان فيه روبانزل هيبدأ بعد عشر دقايق
قبض علي ياقة قميصه البيتي : ولا لم نفسك انا مستحملك علشان بيقولوا انك ابني و بعدين روبانزل دي للبنات
انزل كفي ابيه بغرور : متكبرش واضيع بقا يا فارس و اه دي للبنات صاحبتي رانسي في الحضانة قالتلي لازم تشوفها
احتدت نظرات فريد و هو يرمق زين ب طفولي : انا مش قولتلك ميت مرة ملكش دعوة برانسي هي بتلعب معايا انا و بس
كاد ان ينهض الطفل شاكس لكن ابعدهم فارس بذراعيه صار : باااااااس اللي مش هيقعد ساكت مش هياكل فشار اتنيلوا ا زعو …نهض و هو يتمتم بغيظ …ناس ليها حب و سفر و ناس ليها عيال طبعا تلاقي عاصم بيه هايص
…بعد خمس دقائق خرج فارس من طبخ القابع بمنزله القديم قبل الزواج و هو يحمل طبق زجاجي كبير مملؤ بالحبوب و التسالي اللذيذة متجها للطفلين ليجدهم غارقين في النوم ببراءة فابتسم عليهم و اتجه ليعدل من نومتهم ضحكة و يضع الغطاء عليهم فسمع صوت الباب التابع لشقته
جعد بين حاجبيه بدهشة و نظر لساعة يده ليجدها الثانية عشر صباحا : مين ده اللي هيجي دلوقتي …فتح الباب ليجد من يدفعه بقوة في صدره و لم تكن سوي رغد تتحرك في الشقة بهياج و و كأنها تبحث عن شئ ما بينما هو يتابعها بصمت مذهول لفعلتها اما هي تفكر في ان قد تكون تلك ها تقبع معه في هذه الشقة حيث ان زواجهم غدا و الادهي ان يكون طفلها مع تلك الحية يلعب و يلهو لكن في الحقيقة شعورها بالغييرة هو من يحركها بشدة
فتحت باب الغرف لتجد الطفلين نائمين فاعتدلت باحراج لل رج ليقابلها فارس مكتف الذراعين يرمقها بتهكم : خلاص خلصتي تفتيش ارتحتي لما ملقتيش ستات
ابتلعت لعابها بخجل لتهتف : ستات !! ستات ايه انا كنت جاية اخد ابني و اروح قلقت عليه
ابتسم بجانب فمه ليق ب منها مردفا : ستات زي مها مثلا …تنهد ليقول ب …عامتا متقلقيش لسه مها هتيجي الشقة بكرة بعد الفرح و ساعتها هتاخدي الولاد عندك علشان انتي عارفة هنكون عرسان بقا
تستمر القصة أدناه

احمر وجهها من شدة ال لتهتف : اوك اشبع بيها بس هتطلقني قبلها يا فارس
ربت علي وجهها بخفة : اكيد طبعا و هي مها مش هتقبل تتجوزني و انا متجوز غيرها …احم قبل ما اكتب كتابي هكتب ورقة طلاقك
تجمعت العبرات بعيونها العسلية ل دف ب ن : هتطلقني قدام الناس كلها يا فارس …ابتلعت غصة في حلقها لتخبره …انا كان عقلي فين لما وافقت اتجوزك كان فين لما صدقت عيوونك و هما بيحلفولي انهم مش هي نوا ابدا و اني الوحيدة اللي في حياتك هههه كنت غبية و لا انا اللي طيبة بزيادة و انتو اللي مش بشر …عموما اعمل اللي انت عاوزه انت حر لان علي اد ما حبيتك علي اد اني مش هقدر امنعك عن سعادتك و لو هي مع مها او غيرها فمبروك
خن غرس في اعماق صدره يمزق قلبهمن الداخل لا ينكر ان حديثها جعله خجل من ت فه تجاهها و لكن ما باليد حيلة فلابد من تصحيح الاخطاء تنهد بصبر ليردف : انتي لو حبيتيني لحظة مكنتيش هتتخلي عني بسهولة كدة لاي واحدة كنتي هتتمسكي بيا
شهقت من بين وع قلبها النازف داخليا لتقول : مبعرفش اعبر عن حبي بأقوال يا تحس بحبي ليك بالافعال يا اما متصدرش احام ط لو كنت بتعرف تحب كنت عرفت ان ال مش انانية انها مش قضية ح و استعباد و سجن للي بتحبه بالعكس ال حرية و راحة نفس و سعادة فلو مش هتحس معايا بكل ده و هتحسه مع غيري فانا مش هجبرك جوة سجن ي ليك و هقولك اتفضل عيش سعادتك انا بحررك من سجن حبي ليك …عن اذك لازم امشي …اتجهت لباب نزل لتفتحه
ثانية اثنان ثلاثة يحاول فيها تيب و استيعاب قولها و كلماتها الذي يعلم جيدا انها تنزف من فم وتينها كسور ليتجه بسرعة ي ق الباب بكف واحد محتجزها بين ذراعيه قائلا : متمشيش استني …استفاق لقوله فهتف بحرج ..احم قصدي الوقت اتأخر خليكي هنا النهاردة احنا كبار كفاية و عاقلين و مش هقرب منك
حررها من ذراعيه ليتجه للداخل فاردفت بحسرة : مفيش راجل بيبقي عاقل مع الست اللي بيحبها
تجمد محله و زاغت عيناه ليتمالك نفسها معتدلا يقول ساخرا : ده لو كان فعلا بيحبها

 

…..تجهيزات حفل الزفاف كانت ت ي كما خططت لها مها بحرفية و الابتسامه لا تفارق وجهها اكر حيث تجلس امام رآة في منزلها البسيط و اخصائية التجميل التي ارسلها لها فارس مع فستان الزفاف لكي تزينها باح اف عالي فغيرت هيئتها بالكامل لتصبح جميلة للغاية و لكن هذا لا يستطيع اخفاء حقارة تفكيرها الخبيث
اتجهت لها صديقتها اكرة مقها بحسد لكن تخفيه بابتسامة قائلة : مبروك يا ميهو جميلة يا قلبي والله و نولتي يا بت
اعتدلت لها تناظرها بتفاخر و تكبر : الله يبارك فيكي يا الين عقبالك ولاو اني عارفة مش هتقدري توصلي لعريس زي فارس ..اعتدلت لتكمل زينتها قائلة …انا مش عارفة فروستي ا نعمل الفرح في الصبح ليه و كمان اني اجهز في بيت لي مش الفندق اللي فيه الفرح
تستمر القصة أدناه

رمقتها بكره و حقد لفعتلها لتقول بهمس : فروستك ياللي امك كانت بياعة جبنه …اردفت بصوت جهوري …يمكن عاوز يخرجك من بيت اهلك و يشرفك زي لكة با حبيبتي
كادت ان تتحدث لكن وجدت الهاتف يعلو صوته فوجدته زوجها ستقبلي لتجيب بسعادة : حبيبي خلصت لبس
كان هو يجلس نصف جلسة علي الفراش و يعبث في خصلات رغد النائمة بع وعي انه قضي ليلته يحتويها بين ذراعيه فلم يستطع النوم بعيدا عنها ليردف بمكر : اه طبعا يا روحي لبست بس اخرجي البلكونة اتفرجي علي احلي مفاجأة في عمرك يا حياتي
نطقت بفرحة بلهاء : بجد عاملي مفاجأة
قهقه ب : هو انا عمري كدبت عليكي يا مها ..سلام يا قلبي …ا ق الهاتف ليردف بضحك عالي …تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يتضحك عليه هههههههه
اعتدلت رغد بعد ان سمعت مك ته لتهتف : انت عملتلها مفاجأة كمان يا اااين يا بتاع الستااات ….اخذت ت به بقبضتيها الصغار علي صدره
كبلها بذراعيه ليقبل وجنتها بحب : امممم عاملها احلي ص ة …صباح الخير يا رغدي
حاولت التملص بعيدا عنه لكنه كان كالصخر : ابعد عني و روحلها يا عريس
تعالت ضحكاته بقوة علي غيرتها الواضحة : عمري ما نتك يا رغد انا عمري ما حبيت غيرك
هدأت قليلا ل دف بطفولية : عارفة انك مش نتني …ثم رفعت خصلة هاربة خلف اذنيها
قبل اذنها ب ليقول بمشاكسة : عرفتي ازاي يا شقية
سمعت بنت لها بتكلمك في كتب بس ..بس استنيت انت تقولي بنفسك بس انت روحت خطبتها و تني …قالتها و عينيها م عتين
تألم ل نها و ازال عبراتها بانامله ليهتف : مكنش ينفع ارجعلك الا لما اخد حقي منها و اردلك كرامتك قدام نفسك و كمان تعرفي اني م نت…
وضعت اناملها علي فمه : انا عمري ما شكيت فيك بس اعذرني ده من حبي ليك و غيرتي عليك يا فارس
هنقضيها كلام ولا ايه زي مانتي عارفة انا عريس النهاردة بقا يا عروستي
احتوته باحضانها لتغرق معه ببحر هما

…اما عند تلك الحية تكبرة بعد ان ا قت الهاتف اتجهت لشرفة غرفتها لتجد شاشة كبيرة بيضاء بعرض نصف شارعها و تجمع هائل في الاسفل فابتسمت بغرور للجميع لتقول لصديقتها : شوفتي فروستي مح لي مفاجأة
لم تكمل جملتها و فتحت الشاشة لتجد ذلك الفيلم صور في الفندق و هي بين احضان فارس عارية فشهق الجميع من ائة شهد بينما صورة فارس غير واضحة ابدا و بعد انتهاء الفيلم وجد تسجيل بصوت فارس يقول فيه
[ انا اسف يا مها انا مقدرش اتجوز واحدة كانت علي علاقة برجالة قبلي اانا راجل عندي كرامة و انتي ينة و مش من مستوايا الاجتماعي و مفرقش معايا لكن توصل لكدة ف انا راجل ليا سمعتي و اسمي و مقبلش اتجوز واحدة اخلاقها كدة و عموما باتمنالك التوفيق مع واحد احسن مني ]
6
تستمر القصة أدناه

…ا قت الشاشة اخير ليشهق الجميع و تتعالي اصواتهم بالحديث عن تلك الخبيثة بانها عاهرة و دون دين او اخلاق و قرروا اقتحام منزل لها لي وها او يطردوها من منزلها حتي لا تلوث منطقتهم النظيفة بينما هي بالاعلي تلطم وجهها بحرقة و قوة و وعها تهطل بغزارة ف فارس رها كليا و انتقم منها و في ذلك اليوم امام الجميع فاخذت ت خ ب و هي تسقط علي ركبتيها امام صديقتها التي ابتسمت بتشفي بها
خت باعلي صوتها : يا فضيحتي يا مصيبتي منك لله يا فارس منك لله الحقيني يا الين الحقيني
رمقتتا باحتقار : و انا مالي ياختي انا من النهاردة في طريق و انتي في طريق انا مليش ف الاشكال دي ….
اتجهت للباب لتخرج لكن سمعت صوت اصدار رسالة علي هاتف مها فتناولته لتقرأها فوجدت فارس يكتب [ تعيشي و تاخدي غيرها مش فارس الحديدي اللي يكون تسلية في ايد اللي زيك.. واحدة بواحدة انتي حاولتي تفضحيني قدام مراتي علشان اسيبها و انا فضحتك قدام الع كله سلام يا عروووسة ]
2
القت لها الهاتف و هي تضحك : دي دي رسالة من عريس الهنا هههههههههه
………………………………..
….تجلس علي حافة الفراش تضم ركبتيها لصدرها بن و تبكي لما حدث ليلة امس تشعر بالض%B

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *