عصفورة في عرينه بقلم سمر خلف ج١
التفتت روح لجسار الكاتم لضحكته ففهمت مغزي حديثه : و لما انت بتحبها بتلف و تدور ليه
1
مضغ الطعام الذي بفمه ليقول بغرور : علشان هي ب فضني و تنفر مني ف كل مرة اقرب منها و انا عارف انها بتحبني بس لازم اخليها تع ف بنفسها
نظرت لطبقها و اخذت تقطع اللحم لتتناول بشوكتها قطعة صغيرة : اممم يعني انا كوبري
قهقه بقوة ليخبرها بدهاء : ف الهوا سوا ولا ايه
وضعت السكين بابتسامة ماكرة ل دف : صح يا بوص ههههه
…………………………………….
…..كان يبحث عنها بعينيه في ارجاء النادي فهو يتمني ان يلمحها و حتي ان يحدثها و ان كان هذا الحديث مشا ة لا يهتم انما يريد لمس مشاعره بهالتها اللطيفة الجميلة الحنونة لكن قطع مسار عينيه حينما سحبه صغيره من بنطاله
فنظر لاسفل ليقول حانقا : ايه يا اخرة صبري
اشار له ان يهبط لمستواه فهبط قليلا : قول يا روي
قال الصغير بمكر : بص بقا يا فارس انت بقيت سايب اللي اسمها رغد دي براحتها و انا كراجل البيت ف غيابك ميرضنيش اللي بيحصل
سحب الصغير من تلابيبه كأنه رجل كبير و هو يرفع احدي حاجبيه : انت بتقول ايه ياض انت.. هو ايه اللي بيحصل ف غيابي انطق
ازال الصغير كفي ابيه ليردف ب : طب بس هدي اخلاقك يا بابي
زفر بنفاذ صبر ليهتف : هدينا انطق بقا
رمقه كرجل و ليس طفلا ف عامه السادس : بص يا عم كابتن امير مدرب الكارتيه بتاعي سمعته النهاردة بيقول لمامي انه معجب بيها
بركان جعله ييستشيط و غيرة تأكل احشائه و لا مثيل له لينهض ساحبا الطفل من مؤخرة قميصه : ورايا وريني الزفت ده نهاره اسود
…حينما وصل الاثنان وجدوا رغد تقف مع احد الرجال ذو القامة الطويلة جدا و مكبل جسده بالعضلات الضخمة و ع قدر كبير من الوسامة فتسمر فارس محله
اشار الصغير للرجل باصبعه و صوت عالي : هو ده يا بابي
وضع فارس كفه ع فم طفله ليردف : اخرس يلاا اكيد ده افيك احم فين الزفت اللي فروض ات نق معاه
ازاح زين كف والده بحنق ليقول غاضبا : هو ده يا بابي الزفت امير روح بقي ا به انا مامتي متتعاكسش
وضع كفه ع فم زين مرة اخري ليهتف : كابتن بيه امير باشا يا حيوان …بقولك ايه كل شئ قسمة و نصيب خناق ايه يابني ف السن ده انا عندي الغ وف
9
تستمر القصة أدناه
وضع الطفل كفيه بخ ه ليردف ب : بااابي ه وح تجيب مامي منه و لا اروح اجيبهولك
ربت ع وجنة زين بخفة : حبيببي يا ناس ك يقرف زي ابوك
2
رفع حاجبه كوالده : كويس انك عارف نفسك
رمقه باشمئزاز مصطنع : انت ايه يابني م بتش ربع ساعة
….سمع صوت ضحكتها رتفع ف ت ال اء بعروقه و اتجه نحو هذا الامير ليلكمه بقوة و انفاسه من شدة ال تعلو و تهبط مع وتيرة صدره ضطربة
قبض ع عنق الرجل بقوة : بقولك ايه انت تبعد عنها ااالص انت فاااهم …اشار اليها و اعينه تخرج شرارات الغيرة …الست دي خط احمر بالنسبة لاي حد اياك ثم ايااااك حك بتبصلها مش تكلمها حتي ساااامع و الا انت متعرفش مين هو فارس الحديدي و هيكون اخر يوم ليك ف الناااادي تحب افهمك و لا فهمت …دفعه بقوة وسط دهشة امير و صمته التام فهو يعلم جيدا من هو فارس و سلطته و نفوذه فاختار الاستسلام و الصمت
اتجه للاخري ليسحبها خلفه من ذراعها و خلفهم الطفل يركض حتي وصلوا لباب النادي فدفعته بشدة عنها : ابعددد عني يا مجنووون و بعدين انت عايز مني ايه انت مش خلاص خطبت و هتتجوز قريب عاااايز ايه
رمقهابتو ليردف : تقصدي ايه
كتفت ذراعيها بغرور لتخبره : يعني احنا هنتطلق و انا كمان من حقي اعيش و اتجوز
نظر لصغيره ال ين من حديث والديه لي خ : ززززين اركب العربية يلاااا
اومأ له و دلف للسيارة بسرعة اما فارس فالتقط ذراعها يعت ه ب ليقول بفحيح افعي محذرا : اوعي تنسي انك لسه مكتوبة ع اسمي يعني تعقلي يا مدام و تتعاملي بحذر و لغاية ما ابعتلك ورقتك قريب تلتزمي انك ع ذمتي و تحافظي ع الراجل اللي محملك سمعته ف غيابه …قالها ثم دفعها للسيارة بعد ان فتح الباب و اتجه لموضع القيادة ليأخذ مقعده و يسمع شهقاتها و بكاؤها ستمر فبكي الصغير امه سكينة اما هو يعلم انها تبكي لانه اعلن الانفصال عنها رسميا قريبا لكنه اضطر لذلك فهي حت كرامته كرجل حينما ذكرت اسم اخر فرمقها بملامح غاضبة منكمشة و هو ينوي تأديبها بعد انتهاء خططته
1
…………………………………..
..دلفت الي غرفة الصغير فوجدت عاصم يجلس ارضا مع طفلهما يلاطفه و يلاعبه ببعض ال ي و يداعبه تارة اخري فيقهقه فريد بصوت كصوت زقزقة العصافير صوت اراقها كثيرا به حنان و براءة لا توصف حتي انها القت نظرة ع زوجها لتجده يضحك و لم ينتبه لوجودها هذا شهد الرائع و التآلف بينهما اعجبها حتي جعل مقلتيها ت ع لكن كالعادة يا زوجي العزيز خذلت قلبي و احببت اخري
انطلق الطفل تجاه امه ليقبض ع ساقيها و يحتضنهما بحب قائلا : مااااامي وحشتيني
اعتدل عاصم مبتسما لها ثم تحرك ووقف امامها مقبلا جبهتها ب : وحشتيني انا كمان بقالك كام يوم مش بتيجي الش و لا بتكلميني
تستمر القصة أدناه
نظرت له ثم للطفل و هبطت ع عقبيها امامه تحدثه بحنو : حبيب مامي ممكن تسيبني مع بابي شوية و وح لدادة زهرة بتعملك كيك بالشيكولاتة و انا هاجي وراك
قال بعد تفكير : اممم ماشي بس هستناكي يا يسر
اومأت له عدة مرات مبتسمة فركض لل رج اما عنها اخذت نفس عميق و نهضت تواجه زوجها :: كنت بفكر فاللي حصل
بين حاجبيه مردفا : مش فاهم هو ايه اللي حصل ..انا عرضت عليكي الجواز و انتي وافقتي يا يسر
تو ت قليلا فهتفت : انت فاجأتني قدام الناس كلها و انا متعودتش احرج حد …قالتها سريعا لتولي له ظهرها ب ف من ردة فعله
انكمشت ملامحه و قبض ع ذراعها ليجعلها تواجهه : تقصدي ايييه فهميييني
حاولت التخلص من كفه لكن هيهات : انا مخطوبة لواحد تاني و كنا قريب هنعلن ده بس انت جيت رت كل حاجة حتي انه زعل مني و ات صمنا و كمان اضطريت اكذب عليه بسببك انا لما قولتلك بحبك كان م د اعجاب مش اك او تقدر تقول انبهار بشخصيتك الغامضة ووو….كانت تتحدث بسرعة بالعديد من التبريرات لكنها صمتت فجأة لسكونه التام و ارت ء ملامحه بشكل صا فهتفت ….انت مش ب د ليه
دون مق ات اصبح ظهر كفه الضخم علي وجنتها اليمني بكل قوته ..اجل صفعة ..صفعة جعلت الزمن يتوقف لتتواجه مقلتيمها ..لطمة بعدها جحظت عينيها بشدة دون ان مش مرة واحدة وو هي تضع كفها الرقيق محل صفعته التي نزف جانب فمها بسببها فحركت رأسها بنفي و ع تصديق و اعين تح ت فيها العبرات اما عنه اصبح تنفسه ثقيل و ال يتصاعد من عينيه و انفه نفاذ صبر انتابه من تلك التي تعصف بكيانه دون مراعاة ل ه لها ….قبض ع ذراعها و سحبها خلفه متجها للدرج و هبط عليه بسرعة كادت ان تفقد اتزانها من خطواته حتي وصل لباب الق و القاها رجا
2
هتف ب ين مكسور داخليا : بررررة حياااتي مش عاوز اشوووفك فيها او حك كنتي عاوزة تعرفي ردي …ده ردي …قالها م قا الباب ب ف وجهها ليستند عالباب من الخلف و هي من الامام ليسقطان كلاهما ارضا بنفس الوقت ا داخليا لما يحدث لهما بسبب ذاك الكبرياء اللعين ..سقطت عة وحيدة منتحرة من اعلي جفنه الايسر فوضع كفيه ع مؤخرة عنقه يأسا من علاقته تذبذبة مع الوحيدة التي ها
ما عاد نبضي يعزف لحن الهوى
بل يبحث عن برٍ فيه يرسيكِ
وصارت مشاعري للسائحين فقط
و انتهت وطناً لط ا كان يؤويكِ
فما يعني ؟؟ أن أُقصي روحي عنكِ
و غصباً عني تأتيكِ
و أن أعادي كلَّ ما في لكِ
وأنتِ لا أعاديكِ
فلتسلمي يا ذنباً رغماً عني أحملهُ
لست بحاقدٍ أبداً إن كان هذا يعزيكِ
لكن كفى تظهرين في كل امرأةٍ أعرفها
و تحبطين مسعايَ في تخطيكِ
( للشاعر علي ولي )
………………………………………….
ازمير احدي دن الواقعة في دولة كيا حبيبته الصغيرة ط ا تمنت التواجد بها فحقق رغبتها بكل حب و لينسيها ايام العذاب الاخيرة التي شوهت ملامح مشاعرها يناظرها ب و هيام و هي تجلس امامه باحدي طاعم الفاخرة هناك يود ان تصبح زوجته امام الله لكنه يخشي ان تكن لا تكن له اية اطراف حب تجاهه لكن قرر اليوم الحديث معها و ليكن ما يكون فهو يحبها و بشدة و يرغب ف التقرب منها و تكوين اسرة تغير لون الحياة في اعينهما
تستمر القصة أدناه
قبض ع كفها الصغير ستند ع الطاولة فنظرت له مبتسمة : يلا بينا يا ي
نظرت له بدهشة و هو يأخذها لل رج فهتفت : هنروح فين يا اسر بس
توقف و نظر لها باعين محبة ليقول : هتعرفي دلوقتي ..ثم اخرج شريط من قماش حريري من جيبه و ربطه ع اعينها وسط ذهولها ثم انحني يهمس باذنها ما جعلها تبتسم ..النهاردة سيبيلي نفسك يا وردتي
…..بعد ف ة من سيرهم شعرت بهواء نقي يلاطم صفحة وجهها الباردة و رائحة البحر اخي في امواجه تلامس انفها الاحمر الصغير من برودة الجو فتنفست بقوة اعجابا بعطر الطبيعة فما منها الا انها شعرت به يحتضن خ ها بذراع و اخر يحل عقدة الشريط من اعينها لتشهق بذهول ممزوج باعجاب فحبيبها و زوجها جهز لها موقع رومانسي عالبحر ..اضواء ساحرة متباعدة ممزوجة بستائر بيضاء و الكثير من الورود الجورية نثورة ع الارض و الرمال الناعمة طريق طويل م ق بالانوار و ساحر كأن من ستمر به هي ملكة انجل ا .
الصق وجنته بوجنتها من الخلف ليهمس : عجبك يا وردتي
اومأت بالايجاب و كأن نبضها توقف من شدة الفرحة و لسانها ربط عن الحديث و فقط ضحكت شفتيها الصغيرة فاعتدل ف وقفته ملتقطا كفها بكفه ليمروا بذاك الطريق الطويل زين حتي وصل لمنتصفه
اردف بهيام ووله ناظرا بعمق لها : ي انا اتجوزتك بسرعة و ملحقتيش تعملي حاجة و انا كمان ملحقتش اعبرلك عن حاجة من اللي حاسه جوايا او بالادق اللي حسيته ف اول يوم شفتك فيه و انتي عيلة بضفاير …ابتسم و فرك نهاية حاجبه بخجل او بتو لا يعرف فهذا وقف عسير …هتصدقيني لو قولتلك ان انا بحبك …رمقها بقلق ينتظر جوابها
ا عت عينيها و انهمرت ال وع م اصة منتظمة و قلبها من شدة السعادة يرقص حتي انها صمتت لثواني لا تستطيع الرد ثم امأت راسها عدة مرات قائلة : بحبك انا كمان ببب ..شهقت من فرحتها ضاحكة وسط عبراتها …بببحبك والله العظيم
احتضنها بقوة و دار بها عدة مرات و اصوات ضحكاتهم تتعالي ثم انزلها هاتفا بسعادة : بوووسي تتجوزيني
ضحكت بشدة : مانا متجوزاك يا اسر
وضع جبينه ع جبينها مردفا بتخدر : انا عاوزك تكوني ام لاولادي




